أعمى البصيرة من تقدمه الهوى

ابن الأبار البلنسي

(48) مشاهدة


اقرأ كلمات «أعمى البصيرة من تقدمه الهوى» — ابن الأبار البلنسي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أعمى البصيرة من تقدمه الهوى»

أعمَى البَصيرَة مَنْ تَقدَّمه الهَوى
وحِجَاه بِالرّأي الرّشيد بَصيرُ
سَلْ عَنْ مَغازِيه البِلادَ وأَهْلَها
يُنْبِئْك عن سَرْدِ الفُتوحِ خَبيرُ
أرْبَتْ طَواِئفُه على مَا قَبْلَها
والغُنْمُ في خَوْض الخطار خَطيرُ
تَتَنَعَّمُ الأسماعُ والأبْصارُ في
سُلْطانِهِ فَبِشَارَةٌ وَبَشيرُ
عُزِبَتْ إِلى عُمَرَ الُفتوحُ وعَزمُه
لا يأتَلِي أوْ يُفْتَحَ المَعْمورُ
مَاذا يحَبِّرُ أو يُحَرّرُ مادِحٌ
والعِزُّ أقْعَسُ والمَقَامُ كَبِيرُ
جُمِعَتْ تَفاريقُ العُلى في واحدٍ
ألْقَى أزمتَهُمْ لَه الجُمْهورُ
وَرِثَ الهُدى والنورَ عَن آبائِهِ
أسْنَى الْمَواريثِ الهُدى وَالنورُ
ما يَزْدَهِي ملْكٌ وسُلْطَان بِهِ
إلا تَخايَلَ مِنْبَرٌ وَسَريرُ
جَرَّ الكَتائِبَ رَافِعاً رَايَاته
فَتَكَافأَ المَرْفوعُ والمَجْرُورُ
مِنْ كُلِّ مُثقلةِ الخُطَى رَجراجَةٍ
تَرْتَجُّ مِنها الأرْضُ وهيَ وَقُورُ
مَلأتْ مَناديحَ المَلا فَكَأنَّها
طِرْسٌ عَلَيْه مِن الصُّفوفِ سُطورُ
فَتَكاثَفَتْ أُمَماً تَلوحُ فَعِنْدَها
يَخْفَى صُعُودٌ وسْطَها وحُدورُ
مَنْ يَعْتَبِر يَدلُله في الدُّنيا عَلى
حَشْرِ القِيامة جَمْعُها المَحْشورُ
وكأنَّهم وكأنَّ سُبَّقَ خَيْلِهم
وَسْط العَجَاج ضَراغِمٌ وصُقورُ
ألِفَ الإمَامُ لِقَوْدِها غُبْرَ الفَلا
فلَها رَواحٌ نَحْوَها وبُكورُ
وَشَرى الحَدائِقَ بالوَدائِق مُوقِناً
أنَّ اقْتِناءَ البِرّ لَيْسَ يَبُورُ
فَأَعَزُّ مَسْكونٍ لَدَيْهِ سُرَادِقٌ
وأَحَبُّ مَصْحوبٍ إليهِ هَجِيرُ
إنْ يُدْمِنِ السّفَرَ البَعيد مَطارِحاً
فَلأوْجُهِ البُشَراءِ عَنْهُ سُفورُ
أيَجُوزُ أنْ يُرْتَابَ في إظْهَارِه
ولهُ المَلائِكُ والمُلوكُ ظَهيرُ
لِبَني أبي حَفْصٍ أبيهِ مَقارِمٌ
في نَصْرِهِ تأثِيرُها مَأثُورُ
قَوْمٌ إِذَا وَرَدوا الوَغى لم يَصْدُروا
إلا إذا شُفِيَتْ هُناك صُدُورُ
هَزلتهُم العَلْيا لأنْ سَمِنَتْ بِهِمْ
فِيها وُحوش جُوّعٌ وَطُيورُ
هُمْ شَمَّرُوا إذ أسْبَلَتْ أضْدادُهُم
شَتّانَ ما الإِسْبَالُ والتشمِيرُ
وَطَريرُ هِنْديَّاتِهم مُتَفَلِّلٌ
وصَحيحُ خُطّيَّاتِهمْ مَكْسورُ
تَصِفُ الصّباحَ طلاقةً صَفَحاتُهُم
وطَلاقَةُ اليَوْمِ الأغَرِّ بُسُورُ
في عُقْرِها زاروا العُداة لِعقْرِها
فارْتَاحَ زُوّار وطَاحَ مَزورُ
تَخِذُوا الحِفَاظَ شِعارَهم ودِثارَهُم
لِيَبينَ عن مجدٍ بَنوْهُ دَثورُ
لا يَعْرِفونَ الذُّعرَ يَوْمَ كَريهةٍ
والمَوْتُ مِن كرَّاتِهِم مَذْعورُ
كَثروا الوَرَى أيْداً بِيُمنِ مُؤَيِّد
حَظُّ الكَرى مِنْ طرْفِهِ مَنُزورُ
لِلسِّلْمِ والهَيْجاء غَيْثٌ ديمَةٌ
مِنْهُ ولَيْثٌ لِلطغاةِ هَصورُ
لم يُبْقِ لِلأَمْر العَلِيّ قِيامُه
ثَأراً فَمَنْ ذا بَعد ذَاك يَثُورُ
تَتَقَبّلُ الأمْلاك مُلْهَمَ رَأيِهِ
فيما يُدَبِّرُهُ لَهُمْ تَدْبيرُ
ولَقد تناهَى في التُّقَى فَتَشاهَرَتْ
حِجَجٌ نوافِلَ طَوْلهِ وشُهورُ
عُلِّقتُه حَفْصيّ العلاقَة بِالعُلى
والخَيْرُ مِلْءُ وُجودِه والخيرُ
وكأنَّما رَمَضانُ في رَمْضَاء مِنْ
أسَفٍ لإزْماعِ الوَدَاع تَفورُ
تَفْطِيره الصُّوّامَ عِدْلُ أجُورهِم
ولَه إلى تِلكَ الأجورِ أُجورُ
إمّا عُلُومٌ تُسْتَفَادُ لَديهِ أوْ
أَعْمالُ بِرّ قَصْدُها مَبْرُورُ
يَهْنِيهِ عِيدٌ بالبَشائِرِ عائِدٌ
وافاهُ يُومي نَحْوَها ويُشيرُ
حَضَرَ المُصَلَّى وَهْوَ مَشْهودٌ بِمَن
تَتَزَيَّنُ الدُّنيا به مَحْضورُ
قَد رَفَّهُ التعزيرُ والتَوقيرُ إذْ
قَدْ حَفّهُ التَهليلُ والتَكبيرُ
تَضْفُو عَلَيهِ مِن السَّكينَة بُرْدَةٌ
جَيْبُ الطَّهارَةِ فَوْقَهَا مَزْرُورُ
وتُمِدُّ نورَ الشّمْسِ مِنه غُرّةٌ
يَرْتَدُّ عنها الطّرْفُ وهْوَ حَسيرُ
ثمَّ انثَنى وثَناؤُهُ مُتَضَوِّعٌ
كالرَّوْض نَمَّ شَذاهُ وهْوَ مَطيرُ
سَمْحاً لأفْواه المُلوكِ بِراحَةٍ
لَثَمُوا أنَامِلَها وَهُنّ بُحُورُ
وَالناسُ مِن داعٍ له ومؤَمنٍ
لا زَايلَتْهُ سَعَادَةٌ وظُهُورُ

قراءة في كلمات الأغنية

مشروع ابن الأبّار كلّه مقاومة للنسيان. فحين رأى الأندلس تتساقط مدينةً بعد مدينة، انصرف إلى التدوين: «التكملة لكتاب الصلة» معجم تراجم يستدرك على من سبقه ويحفظ أسماء علماء لولاه لضاعوا، و«الحلّة السيراء» يجمع أخبار من ملك ومن كتب. أي أنه فهم أن الحفظ فعل سياسي حين يكون البلد في طريقه إلى الزوال. أمّا شعره فأصدقه ما قاله في الاستنجاد والفقد، لأنه كُتب في لحظة كان صاحبها يعرف أنها لحظة نهاية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «أعمىالبصيرة منتقدمهالهوى»ضمنأعمالابنالأبارالبلنسي. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكت…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أعمىالبصيرة منتقدمهالهوى»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1199
سنة الوفاة: 1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات