أعن اللهم من صورته من حزن

خليل مردم بك

(44) مشاهدة


«أعن اللهم من صورته من حزن» — خليل مردم بك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أعن اللهم من صورته من حزن»

أَعنِ اللّهم من صوَرته من حَزَنِ
أَلِفَ الحزنَ فلو فارقه الحزنُ بكاهْ
وَجفا اللهوَ فلو واصله اللهوُ شكاهْ
نفْسُهُ ليس لها غيرُ الأَسى من سَكَنِ
الأَسى في مقلتيهِ قَدْ مَحا كلَّ ضياءِ
جاعلٌ في مسمعيه كلَّ صوتٍ كالبكاءِ
إِنَّ ما يبصر أَو يسمع داعي الشجنِ
دَرِج الطفلُ إِليه ضاحِكاً مستبشرا
ناشراً كلتا يديه كالمصّلي كبّرا
أَو كطيرٍ هَمَّ بالإِسفافِ من عَنْ غُصنِ
ضمَّه المحزونُ لا يملك ردّ العبرات
ذاكراً يوماً وَإِنْ طالَ التراخي فهو آت
تصدعُ الشمّلَ به جوْراً صروفُ الزمنِ
لو تراه والتي هام بها عند التلاقي
خلتَهُ يلفِظ روحاً بلغتْ منه التراقي
مغمضُ الجفنين للغصَّةِ لا للواسَنِ
قال: لا آسي إِذا لاقيتُ يوماً مصرعي
إِنما أَخشى عَلَى حبيَ أَنْ يودي معي
فاحفظِ اللَّهم هذا الحبَّ واحرسْ وَصُنِ
وَإِذا قبليَ ماتتْ ما عساني أَصنعُ؟
هل يؤدي حقّ حزني أَنْ تفيضَ الأَدمعُ؟
لا وَربّي دون أَن نمسي معاً في كفنِ
ورأَى الظالمَ لا يرقُبُ في المظلوم ذِمَّهْ
فبكى حزناً لمن عُرّي عن عدلِ وَرحمهْ
وعَلَى من بشديدِ الجورِ والظلم مِني
قال: يا ذا المالِ ما في المال لي من مطمع
أيّ شيءٍ هو أغلى من لآلي الأدمع؟
هل رأَتْ عيناك دراً غيرها في الأعين
فأنا أَملك منها ثروَةً لا تَنفَدُ
وَأَنا إِلاّ بها في كل مالٍ أَزهدُ
وَحدها كم كشفتْ عني ظلالَ المحنِ
لا تردْ مِنّي شعراً وَلو أَنَّ الشعرَ سحرُ
كلما أَنشدتُ شطراً فاضَ من روحي شطرُ
يا لروحٍ بين أَبيات له مرتهنِ
نبذَ الأَديانَ يعتدُّ بها كلَّ غبي
وجفا الإسلام لو لم يك دينَ العربِ
فَهُمُ لو عبدوا الأَوثان أَمسى وَثني
ما أَحبَّ العربَ إِلاّ منذ لاقوا المحنا
فَهُمُ قد زرعوا لكنْ سواهم قد جنى
كم لقوا سوءاً بصنعٍ قدَّموه حسنِ
ضاقَ بالأَحزانِ ذرعاً فانتحى الروض النضيرْ
يتغنى بنشيدٍ مثل أَسجاعِ الطيور
نفسُهُ قد نشزتْ معْه ولمّا تنثنِ
وَهزارٍ مع وَرقاءَ عليه عكفا
قال للورقاءِ ما بال أَخي البلوى غفى؟
قالتِ الورقاءُ: بل، يرحمه اللهُ فني

خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات