أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
أحمد محرم
(35) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1978
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا» للشاعر أحمد محرم كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا»
أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
وأنا ظننا الصبر يجدي فما أجدى
وهل يملك العاني المروع سلوة
إذا لم يجد من لوعة أو أسى بدا
طوى البين من عهد الأخلاء ما طوى
وأبدى من الوجد المكتم ما أبدى
سل الأربعين السود هل بات فاضل
يرى العيش إلا حالك اللون مسودا
لئن كنت في دنيا المسيئين زاهدا
لقد زدتنا فيها وفي ناسها زهدا
فقدناك أدهى من نحب فجيعة
وأوجع من نرجو البقاء له فقدا
لكل أديب من مصابك شجوه
يطوف به ذكرا وينتابه سهدا
أكنت رسول العبقرية جاءنا
بإنجيلها ثم انثنى يطلب اللحدا
أقمت من الآداب ملكا مخلدا
جمعت له الأخلاق تجعلها جندا
ومن عدم الأخلاق لم يغن عمله
وإن غلب الأقران أو جاوز الحدا
فقل للملوك الجاهلين مكانها
أما تعرفون التاج والسيف والبردا
ذكرتك مرجو المروءة نازعا
إلى الصنع تسديده وتعتدّه مجدا
فتى عربيّ ملء برديه همة
تريك الحسام العضب والأسد الوردا
إذا هجته مستعديا هجت ماجدا
يفض مغاليق الأمور وما استعدى
كريم السجايا لم يخن لصديقه
ذماما ولم ينقض لصاحبه عهدا
أحافظ إن تبعد فشاعر أمة
رمتها خطوب الدهر مغبرة نكدا
وإن يذهب الصوت الذي كان عليا
فمجد بلاد ما استطعنا له ردا
حفظنا لك الآثار جما رفيفها
تجف الليالي وهي مخضرة تندى
يظل عليها الطير في كل صادح
يذكر نجدا كل صب سلا نجدا
فمن عائذ بالبرق يسترجع الهوى
ومن لائذ بالريح يستدفع الصدا
تلقت شعوب الضاد نعيك خشعا
وراحت يهد الحزن أعلامها هدا
لئن بات وادي النيل بعدك جازعا
لقد روعت أنباؤك الصين والهندا
وإن يمس لبنان استبد به الأسى
فقدأصبحت بغداد والهة جدا
وما ملكت صبرا ديار أمية
ولا حملت أرض الحجاز فتى جلدا
ثكالى نظمن الدمع فيك مفصلا
كعهدك قبل اليوم إذ تنظم العقدا
لقد رزئت أم اللغات صديقها
فإن لم تكنه فالأب البر والجدا
مشت تتلوى خلف نعشك كلما
دعا باسمك الداعي أجد لها وجدا
فلما بلغت القبر خرت لوجهها
تضج وتشكو من تباريحها الجهدا
حللت ديار الصامتين فكبروا
وجاءوك يزجي الوفد من حولك الوفدا
رأوا شاعراً ما عز كسرى كعزه
ولا مجد ذي القرنين إذ يرفع السدا
وما الشعر إلا منزل الخلد لامرئ
يريد حياة الذكر أو يؤثر الخلدا
أقم غير مصروف الهوى عن ديارهم
ودع عنك شعبا هازلا ينكر الجدا
توجعت تشكو منه شيمة ظالم
يزيدك هجرا كلما زدته ودا
رويداً فقد فارقت دنياك فائزا
وعفوا فليس الحر من يحمل الحقدا
أما المطايا الواخدات لقد ونت
دموع أطالت خلف أسرابها الوخدا
تساق حرارا من جوى الحزن مثلما
تساق وتحدى في المآقي كما تحدى
تروح وتغدو بالرفاق حثيثة
فما للهوى عنها مراح ولا مغدى
قواطع للقربى طوالع بالأسى
جوامع ما يتركن شيبا ولا مردا
وما المرء ذو الأنداد إن غاله الردى
كمن لا ترى في العالمين له ندا
زن الناس إن كنت اللبيب ولا تكن
كمن يتوخى الغي يحسبه رشدا
وصف ما يعاني النيل من شعرائه
ألم ترهم قلو وإن كثروا عدا
وإن جانب الإنصاف في الحكم ذو هوى
فكن أنت حرا لا تكن للهوى عبدا
وإن نقد الناس الرجال بمشهد
فلا تنطق العوراء تحسبها نقدا
أما تستبين الرشد أقلام فتية
شوارع في الأعراض يجعلنها وردا
تداعت تدير الذم والحمد جهدها
فما صدقت ذما ولا أحسنت حمدا
نزيل البلى عطلت في الترب حكمه
فأصبح لا يستطيع حلا ولا عقدا
يرى فيك إن ناواك روعة غوله
إذا ما عدا أو أنت من غوله أعدى
إذا أكل الدهر الرجال أكلته
وإن وأد الآثار أعجزته وأدا
عليك سلام من أخ لك صادق
يزيدك قربا كلما زدته بعدا
نصيبك مني في الرثاء فريده
وكنت امرءاً في عبقريته فردا
وأنا ظننا الصبر يجدي فما أجدى
وهل يملك العاني المروع سلوة
إذا لم يجد من لوعة أو أسى بدا
طوى البين من عهد الأخلاء ما طوى
وأبدى من الوجد المكتم ما أبدى
سل الأربعين السود هل بات فاضل
يرى العيش إلا حالك اللون مسودا
لئن كنت في دنيا المسيئين زاهدا
لقد زدتنا فيها وفي ناسها زهدا
فقدناك أدهى من نحب فجيعة
وأوجع من نرجو البقاء له فقدا
لكل أديب من مصابك شجوه
يطوف به ذكرا وينتابه سهدا
أكنت رسول العبقرية جاءنا
بإنجيلها ثم انثنى يطلب اللحدا
أقمت من الآداب ملكا مخلدا
جمعت له الأخلاق تجعلها جندا
ومن عدم الأخلاق لم يغن عمله
وإن غلب الأقران أو جاوز الحدا
فقل للملوك الجاهلين مكانها
أما تعرفون التاج والسيف والبردا
ذكرتك مرجو المروءة نازعا
إلى الصنع تسديده وتعتدّه مجدا
فتى عربيّ ملء برديه همة
تريك الحسام العضب والأسد الوردا
إذا هجته مستعديا هجت ماجدا
يفض مغاليق الأمور وما استعدى
كريم السجايا لم يخن لصديقه
ذماما ولم ينقض لصاحبه عهدا
أحافظ إن تبعد فشاعر أمة
رمتها خطوب الدهر مغبرة نكدا
وإن يذهب الصوت الذي كان عليا
فمجد بلاد ما استطعنا له ردا
حفظنا لك الآثار جما رفيفها
تجف الليالي وهي مخضرة تندى
يظل عليها الطير في كل صادح
يذكر نجدا كل صب سلا نجدا
فمن عائذ بالبرق يسترجع الهوى
ومن لائذ بالريح يستدفع الصدا
تلقت شعوب الضاد نعيك خشعا
وراحت يهد الحزن أعلامها هدا
لئن بات وادي النيل بعدك جازعا
لقد روعت أنباؤك الصين والهندا
وإن يمس لبنان استبد به الأسى
فقدأصبحت بغداد والهة جدا
وما ملكت صبرا ديار أمية
ولا حملت أرض الحجاز فتى جلدا
ثكالى نظمن الدمع فيك مفصلا
كعهدك قبل اليوم إذ تنظم العقدا
لقد رزئت أم اللغات صديقها
فإن لم تكنه فالأب البر والجدا
مشت تتلوى خلف نعشك كلما
دعا باسمك الداعي أجد لها وجدا
فلما بلغت القبر خرت لوجهها
تضج وتشكو من تباريحها الجهدا
حللت ديار الصامتين فكبروا
وجاءوك يزجي الوفد من حولك الوفدا
رأوا شاعراً ما عز كسرى كعزه
ولا مجد ذي القرنين إذ يرفع السدا
وما الشعر إلا منزل الخلد لامرئ
يريد حياة الذكر أو يؤثر الخلدا
أقم غير مصروف الهوى عن ديارهم
ودع عنك شعبا هازلا ينكر الجدا
توجعت تشكو منه شيمة ظالم
يزيدك هجرا كلما زدته ودا
رويداً فقد فارقت دنياك فائزا
وعفوا فليس الحر من يحمل الحقدا
أما المطايا الواخدات لقد ونت
دموع أطالت خلف أسرابها الوخدا
تساق حرارا من جوى الحزن مثلما
تساق وتحدى في المآقي كما تحدى
تروح وتغدو بالرفاق حثيثة
فما للهوى عنها مراح ولا مغدى
قواطع للقربى طوالع بالأسى
جوامع ما يتركن شيبا ولا مردا
وما المرء ذو الأنداد إن غاله الردى
كمن لا ترى في العالمين له ندا
زن الناس إن كنت اللبيب ولا تكن
كمن يتوخى الغي يحسبه رشدا
وصف ما يعاني النيل من شعرائه
ألم ترهم قلو وإن كثروا عدا
وإن جانب الإنصاف في الحكم ذو هوى
فكن أنت حرا لا تكن للهوى عبدا
وإن نقد الناس الرجال بمشهد
فلا تنطق العوراء تحسبها نقدا
أما تستبين الرشد أقلام فتية
شوارع في الأعراض يجعلنها وردا
تداعت تدير الذم والحمد جهدها
فما صدقت ذما ولا أحسنت حمدا
نزيل البلى عطلت في الترب حكمه
فأصبح لا يستطيع حلا ولا عقدا
يرى فيك إن ناواك روعة غوله
إذا ما عدا أو أنت من غوله أعدى
إذا أكل الدهر الرجال أكلته
وإن وأد الآثار أعجزته وأدا
عليك سلام من أخ لك صادق
يزيدك قربا كلما زدته بعدا
نصيبك مني في الرثاء فريده
وكنت امرءاً في عبقريته فردا
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
قصة العمل
عاش أحمد محرم في ظلّ جيل شعري ثقيل الحضور: شوقي وحافظ إبراهيم ومطران. ولم يكن من شعراء القصور ولا من أصحاب المنابر الكبرى، بل مال إلى العزلة النسبية والعمل الصحفي، ونشر شعره في الصحف الوطنية، واتّصل بتيار الحركة الوطنية المصرية في مطلع القرن العشرين.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أعندكأنا لم ندعبعدكالوجدا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أحمد محرم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1877
سنة الوفاة:
1945
بداية المسيرة:
1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.
عن الشاعر: أحمد محرم
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أحمد محرم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.