أعطى قليلا واستردا

خليل مردم بك

(59) مشاهدة


اقرأ «أعطى قليلا واستردا» من نظم خليل مردم بك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أعطى قليلا واستردا»

أعطى قليلاً واستردّا
وَدَن عَلَى حذرٍ وصدَا
طيفٌ أَلمّ وليلتي
رفعتْ من الظلماءِ بَنْدا
فأَطلَّ مثلَ البدرِ مِنْ
خَلَلِ السحابِ إِذا تبدّى
يا روعةً لما تمثَّل
بالعراءِ وماسَ قدّا
عارٍ من الأَثوابِ كا
سٍ من معاني الحسن بردا
أَرأَيتَ دميةَ مرمرٍ
ترتجُّ رانفةً ونهدا؟
وجهٌ تلأْلأَ مشرقاً
كالسيفِ ماءَ أَو فرندا
أَخفى بمنشورِ الذوا
ئب من محاسنه وأَبدى
غالطتُ نفسي واتّهمْ
تُ العينَ حيناً إِذْ تصدى
ما شأْنُه ماذا يريدُ
وما عساه يرومُ قصدا؟
أَأَتى لينظرَ كيف أَقْ
ضي ليلتي همّاً وسهدا؟
كبدي تسيلُ من الجِرا
حِ ومقلتي بالدمعِ تندى
وجوانحي تنقضُّ من
عصْفِ الهوى عقداً فعقدا
أم جاء يعبث؟ والهوى
أضحى بحمدِ الله جدّا
إن كان يعتقدُ الهوى
"طفلاً؛ فقد بَلَغَ الأَشدّا"
والله ما ضيعتُ عهْ
دَ الحبِّ منذُ قطعتُ عهدا
إِني إِذاً خنتُ الصبا
بةَ والغرامَ وجئتُ إِدّا
حيّا وطأْطأ رأْسَهُ
وخطا إِليَّ ومدَّ زندا
يرنو وأَرنو فالعيو
ن تجاوبتْ أَخذاً وردا
أَنا ما بعدتُ دنا إِليّ
فإِن دنوتُ عدا وشدَّا
يعطو إِليّ بجيده
ويديرُ لي خَدَّاً فَخَدَا
فإِذا هممتُ به ترا
جَعَ ضاحكاً منّي وندّا
كتمنعِ الحسناءِ إِذْ
عمدتْ إِلى الإِدلالِ عمدا
ولوٍ اعتلقتُ الخدَّ من
ه جنيتُ تفاحاً ووردا
ما زالَ بي حتى لقدْ
أَغرى الصبابةَ بل تحدّى
داورتُه بالرفِق لا
آلو لو انَّ الرفقَ أَجدى
ومددتُ أَشراكَ التآل
فِ والرياضُ إِليه مدّا
وختلتُهُ بحبائلي
وأَرغتُهُ عكساً وطردا
وسعيتُ لاستغوائه
فإِذا به بالغيِّ أَهدى
ما كنتُ أَعلم أنه
أَقوا يداً وأَعزُّ جندا
سحَرَ العيونَ فأَخطأَتْ
قيداً لموقفِهِ وحدّا
كالشمسِ تحسَبُها دنتْ
للغربِ وهي أَشدُّ بعدا
إِني عييتُ بأَمره
ولقيتُ مؤتلفاً وضدَّا
قرباً وبعداً وهو لم
يبرحْ ووجداناً وفقدا
فكَأَنَّ من دونِ البلو
غِ إِليهِ هاويةً وسدّا
وأَرى الطوارقَ بعده
ماءً ولكنْ لا كصدّا
هل كان في إِلمامه
غير الأَسى والسهدِ أَسدى
أَغرى وحَرَّضَ لوعةً
وثّابةً واهتاجَ وجدا
أَورى وأَرّثَ جمرةً
بين الجوانِح ليس تهدا
ترك النوازي في فؤا
دي تنبري جزراً ومدا
ملكَ الفؤادَ فقاده
وبمسكةِ العقلِ استبدا
فلكمْ دعوتُ فما استجا
بَ ولو دعوتُ صفا لردا
وكم ابتغيتُ له الوسي
لةَ علّه يعطي فأَكدى
وكم استلنتُ فؤادَه
يا للعواطفِ ما أَشدّا
ولو استلنتُ بما أُعا
لجه به لأَلنتُ صلدا
فلقد جعلتُ حشاشتي
مرعى له والدمعَ وِردا
ما زلتُ استدنيه وه
و يلجُّ إِعراضاً وحردا
حتى ارتميتُ وليس بي
رمقٌ وقد جاوزتُ جهدا
وسقطتُ مخذولَ القوى
كالطيرِ عن فننٍ تردّى
أَهوى عليّ وضمّني
وأَباحَ من شفتيه شهدا
ما الرفدُ للمحرومِ حيْ
نَ يجودُ بالأَنفاسِ رِفدا

خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات