أعذلا وما عذلتني النهى

تميم الفاطمي

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم تميم الفاطمي
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «أعذلا وما عذلتني النهى» — تميم الفاطمي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أعذلا وما عذلتني النهى»

أعَذْلاً وَما عَذَلَتْنِي النُّهَى
وَلا طرَد الحِلمَ عَنّي الصِّبا
وكيف تلومين صَعْبَ المَرامِ
وَتَلْحَيْنَ مثليَ كهلَ الحِجَا
بلوتُ الزمانَ وأحداثَه
على السِّلْم منهنّ لي والوَغَى
فما فَلّلتْ حربُها لي شَباً
ولا ازددتُ بالسِّلم عنها رِضا
إذا قلتُ لم أَعْدُ فصلَ الخطابِ
وإن صُلْتُ أيقظتُ عينَ الرَّدَى
أرَتني التَّجاربُ ما قد بَدَا
فقِسْتُ بِه كلَّ ما قد خَفا
ولم يبلُغِ العمرُ بي من سِنِيهِ
ثلاثين حتى بلغتُ المَدَى
وبرّزتُ عزماً على ثابتٍ
وأرْبيتُ فَتْكاً على الشَّنْفَرى
إذا الجَدُّ لم يَسْمُ بالمرء لم
يَنَلْ بالنّباهة أقصى المنَى
ولم يَمضِ بي الدهرُ صَفْحاً ولا
غدا ملءَ عينيَّ منه قَذَى
خَلِيلَيَّ بي ظَمَأٌ ما أُراه
يَبَرّدُه عَلَلٌ مِن حَيَا
فلا تَسْتشيما بُروقَ السَّحابِ
فَلَلِّريُّ في شَيْم بَرْق الظُّبا
أَعينَا أَخاً لكما لم يَبِتْ
على طول مَسْراه يشكو الوجَى
ولم يَسترِحْ قلبُه من أسىً
ولم تَخلُ أحشاؤه من جوى
على أنّ لي عَزَماتٍ إذا
تُنوهِضْن هِضْنَ طِوالَ القنا
ونفساً تئِنّ بها الحادثاتُ
وقلباً يَسُدّ عليّ الفَلا
ولم أرْمِ سَهْمِيَ إِلاّ أَصبتُ
ولم أَدعُ بالدّهر إلاّ احتذى
ولا أشرَبُ الماءَ إلاّ دماً
إذا عَرَصتْ لَي طُرْقُ الأذى
تهون عليّ صعابُ الأُمورِ
ويَغر عنّي جميع الورى
أنا ابن المُعِزِّ سليلِ العُلاَ
وصِنْوُ العزيز إمامِ الهُدَى
سما بِي مَعَدُّ إلى غايةٍ
من المجد ما فوقها مُرتَقَى
فَرُحتُ بهَا فاطميَّ النِّجارِ
حُسَينيَّة عَلَوِيَّ الجَنَى
وما احتجتُ قطُّ إلى ناصرٍ
ولا رُحتُ يوماً ضعيفَ القُوى
ولم أستشْر في مُلمٍّ يَنوبُ
مشيراً أَرى منه ما لا أَرى
ولستُ بوَانِ إذا ما أَمَر
زمانٌ ولا فَرِحٍ إن حلاَ
إذا أصبح الموتُ حتماً فلا
تَخَفْه دنا وقُتُه أو نأى
وإنّا لَقومٌ نَروع الزمانَ
ولسنا نراع إذا ما سَطا
ومنّا الإمامُ العزيزُ الذي
به عادَ سيف الهدى مَنْتَضَى
سعى للشآم وقد أصبحتْ
بها الحربُ نَزاّعةً للشَّوَى
فكشّف من ليلها ما سَجَا
وقوَّم من زَيْغها ما التوى
ولمّا تقابلت الجَحْفلان
وعاد كُجْنحِ الظّلامِ الضُّحى
ولم يَبْقَ في الصفِّ من قائلٍ
هَلُمّ ولا من مُجِيبٍ أنا
وقد ولَغتْ في الصُّدورِ الرِّماحُ
وصَلّتْ لبِيض السيوف الطُّلى
وغنّتْ على البَيْض بِيضُ الذّكوِرْ
غَناءً يُعيد الفُرَادى ثُنَا
كأنَّ الرِّماحَ سُكَارَى تجول
بها الخيلُ في النَّقْع قُبَّ الكُلَى
فلولا الإمامُ العزيز الذي
تَدَاركَها وهي لا تُصْطَلَى
فسكَّن عارِضَ شُؤْبُوبها
وأمسك مِن سَجْلهِ ما انهمى
بَدَا لهم دارعاً في العَجَاجِ
كصُبْحٍ بدا طالعاً في الدُّجَى
يَكُرّ ويَبْسِمُ في مَوْقِفٍ
عُبُوسُ الكُماة به قد بدا
ولم يَخْذُل السيفُ منه يداً
ولم يَسْكُنِ الرَّوْعُ منه حَشَا
يقود إلى الحرب من جُنْدِه
أُسودَ رجالٍ كأُسْد الشَّرَى
فلو فَدّتِ الحربُ قَرْماً إِذاً
لفدّتْك صارخةً بالعِدى
فلم تُصْدرِ الرُّمحَ حتى انثنى
ولم تُغْمِد السيف حتى انفرى
ولم يَحْمِل الموتُ حتى حملتَ
ولولاك ما خاض ذاك اللَّظى
فما انفرجتْ عنك إلاّ وأنت
بها الفارس المَلكِ المُتَّقَى
فجاءك منهمْ ملوكُ الرجالِ
وفدّتك منهم ذواتُ اللَّمَى
ولاذُوا بعَفْوِك مستأمِنِين
ولم يَجِدوا غيرَه مُلْتَجا
ولمّا رأى فَتْحها أَفْتكِين
عليه وَاخلَفه ما رَجا
تولّى ليَنجو فَخفَّتْ به
جيوشُك واستوقفته الرُّبَا
ولو طلب العفَو قبل الحروب
لكنتَ له غافراً ما مضى
ولكنّه اعتادَ فيه الإباقَ
وليس الفتى كلَّ يومٍ فَتَى
ورام الخلاصَ وكيف الخلاصُ
وقد بلغ الماءُ أعلى الزُّبَى
فعوّجتَ من أمره ما استوى
وكدّرت من عيشه ما صفا
إذا استعملَ الفكرَ في بَغْيه
تناول بالكفّ منه القفا
ولم يك كُفْئَكَ في حربه
وإن كان في بأسه المُنتهى
ولسنا نقَيس الهدى بالضِّلالِ
ولا نجعل الليثَ ضَبَّ الكُدَى
وبينكما في العُلاَ والوَغَى
كما بين شمس الضُّحَى والسُّهى
وقد هزَم الأُسْدَ حتى انتهاك
فلمّا رآك غدَا لا يَرَى
فراح وحَشْوَ حَشَاه أَسىً
وقد مُلِئتْ مُقْلتاه عَمى
أَريتَهمُ وقَعاتٍ تزيدُ
على وَقعات الدُّهور الأُلَى
ببغدادَ مِنْ ذكرها جولةٌ
تذود عن المارقين الكَرى
فأْنفُسُ دَيْلَمِها تَغْتدِي
وتَمسى على مثل جمر الغَضَى
إذا سمعوا بالإمام العزيزِ
أساءوا الظنونَ وحلُّوا الحُبا
يخَافون من بأسه وقعةً
تدور عليهم بقُطْب الرَّحَى
يُنادِي بُوَيْه بَنيه بها
ويندُبهم وهو رَهْنُ البِلَى
وقد قَرُبَ الوقتُ فَلْيَأْذَنوا
بوَشْكِ الزَّوال وسوءِ القضا
فيا بن الوصيّ ويا بن البَتُول
ويا بن نبِيّ الهُدَى المصطفى
ويَا بنَ المشَاعر والمَرْوَتْينِ
ويا بن الحَطِيم ويا بنَ الصَّفَا
لك الشرفُ الهاشميُّ الذي
يُقْصر عنه عُلاَ مَنْ علاَ
فِمنْ حَدّ سيفك تسطو المَنونُ
ومِنْ بطن كفِّك يُبْغَى النَّدَى
ولو فاخرتْك جميعُ الملوكِ
لكانوا الظلامَ وكنتَ السّنا
منحتُك من فِطْنتي مِدحةً
تُخَبِّر عن باطنٍ قد صفا
فُدونَكَها فيك شِيعيّةً
تميميّةً صَعبةَ المُرْتَقى
فيا ليتني كنتُ من كلّ ما
يسوءك من كلّ خَطْبٍ فِدا
سأصفِيك شكراً ومدحاً إذا
تُنوشِد صَغّر أهلَ العُلا

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارتميمالفاطمي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «أعذلا وماعذلتنيالنهى»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أعذلا وماعذلتنيالنهى»أداهاتميمالفاطمي،أمير وشاعرأكبرأبناءالخليفةالفاطمي،تُجوّزعنهالخلافةإ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
تميم الفاطمي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 948
سنة الوفاة: 984
بداية المسيرة: 350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.

عن الشاعر: تميم الفاطمي

تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات