عبر الصبا سحرا بكيرة حاجر
الأمير الصنعاني
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1700
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ كلمات «عبر الصبا سحرا بكيرة حاجر» — الأمير الصنعاني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عبر الصبا سحرا بكيرة حاجر»
عبر الصبا سحراً بكيرة حاجر
فأتت إلى المضني بنشر عاطر
فوجدت منه ريح من أحببته
فطمعت في عدل الحبيب الجائر
فالريح قد وافت إلى يعقوب من
قبَلِ البشير بوصل حب هاجر
إن كان مرتداً بصيراً بعدما
وافى القميص وزال ضُرُّ الناظر
فأنا الذي من نشرهم قد عاد لي
روحي وكادت أن تقر نواظري
تاللّه لو بعثوا بشير قدومهم
لدفعت في بشراه كل ذخائر
شَبِّبْ بسكان العقيق فإنه
ما زال منهملاً بصحن محاجري
ودَعِ الأحبة باللِّوَى فلعلهم
مَلُّوكَ إذا نَزَّلْتَهُمْ في الخاطر
وتوهموا لما رأوا نار الجوى
تهدي الشراة لدى الظلام الساتر
إني لغيرهم أعد ضيافة
والنار نار قرى لأي مسافر
ورأوا دماً تُجْرِيهِ مِنِّي أدمعي
قالوا وقد نحر الكرى للزائر
قسماً لقد جهلوا بأن هواهم
غطَّى على بصري وسد بصائري
وملا جميع جوانحي وجوارحي
فجوارحي في الهجر مثل ضمائري
فعلى سواهم لا أبيت مسهداً
وإلى سواهم لست أرفع ناظري
وإذا خلوت مفكراً فبذكرهم
هيهات يخطر غيرهم في خاطري
ولقد بخلت بقطرة من أدمعي
تجري لغير ذوي الجمال الباهر
من بعد ما قد كنت أبذل كلما
عندي لكل مسائل ومسامر
قد كنت أدعي قبل ذاك بحاتم
والآن أعرف في الأنام بمادر
إن يجهلوا قَدْرِي فلستُ بعاجب
أو يجهلوا وَجْدِي فليس بضائري
هذا بن إسحق الذي جمع العلى
فغدا فريداً في الزمان الآخر
جهلت عشائره علاه وإنما
يتجاهلون فخذ مقالة خابر
تاللّه ما العقلاء تنكر في الضحى
شمس الظهيرة في النهار الساجر
مَلِكٌ إذا عُدّ الملوك وعالِم
إن عد أهل محابر ودفاتر
وإذا أراد من القريض كؤوسه
أزْرَى بقُسٍّ والبها والحاجري
وتراه في الهيجاء إن شنَّب الوغى
نيرانه بعواسل وبواتر
طَلْقَ المحيا مُطْلِقاً لعنانه
نحو العدى للموت غير محاذر
أما المكارم فهو فيها مفرد
فبجمعها لا أُنْضِبَنَّ محابري
حاز الفضائل والفواضل كلها
وحوى المآثر كابراً عن كابر
عَزَّ النظير له وذل مناظِرٌ
منه فما أحد له بمناظر
فلهذه الأوصاف نافسه فتى
ما حاز إلا كل وصف ضائر
فحماه عن صهوات كل مطهَّم
وحماه عن رمح وسيف باتر
قسماً لقد ساقوا إليك أجلَّ من
ما يمنعونك من عُلىً ومفاخر
إذ أفردوك لكشف كل خفية
حجبت عن الرجل اللبيب الناظر
فأظن أن العلم قال لدهره
أفرده ينظر في رياض دفاتري
فلقد ذَوَتْ من كل ريح عاصف
قد هب من ذهن البليد الحائر
فاشكر لهم ما أنت تشكر منهمُ
شكري لنظمٍ منك وافي فاخر
أهديتني سِحْراً لتسلب مهجتي
فاعجب لسحر جاء لا من ساحر
كلفتني خوض القريض تعاطياً
وأنا امرؤ بالشعر لست بشاعر
ما خُضْتُ إلا في بحار معارف
فيها يقل مُسَامِري ومُسَائِرِي
متتبعاً من درها في قعرها
حلياً لجيد نظائري ومعاشري
وقصرت فكري عن مديح سواكم
فاقنع بميسور الجواب القاصر
فأتت إلى المضني بنشر عاطر
فوجدت منه ريح من أحببته
فطمعت في عدل الحبيب الجائر
فالريح قد وافت إلى يعقوب من
قبَلِ البشير بوصل حب هاجر
إن كان مرتداً بصيراً بعدما
وافى القميص وزال ضُرُّ الناظر
فأنا الذي من نشرهم قد عاد لي
روحي وكادت أن تقر نواظري
تاللّه لو بعثوا بشير قدومهم
لدفعت في بشراه كل ذخائر
شَبِّبْ بسكان العقيق فإنه
ما زال منهملاً بصحن محاجري
ودَعِ الأحبة باللِّوَى فلعلهم
مَلُّوكَ إذا نَزَّلْتَهُمْ في الخاطر
وتوهموا لما رأوا نار الجوى
تهدي الشراة لدى الظلام الساتر
إني لغيرهم أعد ضيافة
والنار نار قرى لأي مسافر
ورأوا دماً تُجْرِيهِ مِنِّي أدمعي
قالوا وقد نحر الكرى للزائر
قسماً لقد جهلوا بأن هواهم
غطَّى على بصري وسد بصائري
وملا جميع جوانحي وجوارحي
فجوارحي في الهجر مثل ضمائري
فعلى سواهم لا أبيت مسهداً
وإلى سواهم لست أرفع ناظري
وإذا خلوت مفكراً فبذكرهم
هيهات يخطر غيرهم في خاطري
ولقد بخلت بقطرة من أدمعي
تجري لغير ذوي الجمال الباهر
من بعد ما قد كنت أبذل كلما
عندي لكل مسائل ومسامر
قد كنت أدعي قبل ذاك بحاتم
والآن أعرف في الأنام بمادر
إن يجهلوا قَدْرِي فلستُ بعاجب
أو يجهلوا وَجْدِي فليس بضائري
هذا بن إسحق الذي جمع العلى
فغدا فريداً في الزمان الآخر
جهلت عشائره علاه وإنما
يتجاهلون فخذ مقالة خابر
تاللّه ما العقلاء تنكر في الضحى
شمس الظهيرة في النهار الساجر
مَلِكٌ إذا عُدّ الملوك وعالِم
إن عد أهل محابر ودفاتر
وإذا أراد من القريض كؤوسه
أزْرَى بقُسٍّ والبها والحاجري
وتراه في الهيجاء إن شنَّب الوغى
نيرانه بعواسل وبواتر
طَلْقَ المحيا مُطْلِقاً لعنانه
نحو العدى للموت غير محاذر
أما المكارم فهو فيها مفرد
فبجمعها لا أُنْضِبَنَّ محابري
حاز الفضائل والفواضل كلها
وحوى المآثر كابراً عن كابر
عَزَّ النظير له وذل مناظِرٌ
منه فما أحد له بمناظر
فلهذه الأوصاف نافسه فتى
ما حاز إلا كل وصف ضائر
فحماه عن صهوات كل مطهَّم
وحماه عن رمح وسيف باتر
قسماً لقد ساقوا إليك أجلَّ من
ما يمنعونك من عُلىً ومفاخر
إذ أفردوك لكشف كل خفية
حجبت عن الرجل اللبيب الناظر
فأظن أن العلم قال لدهره
أفرده ينظر في رياض دفاتري
فلقد ذَوَتْ من كل ريح عاصف
قد هب من ذهن البليد الحائر
فاشكر لهم ما أنت تشكر منهمُ
شكري لنظمٍ منك وافي فاخر
أهديتني سِحْراً لتسلب مهجتي
فاعجب لسحر جاء لا من ساحر
كلفتني خوض القريض تعاطياً
وأنا امرؤ بالشعر لست بشاعر
ما خُضْتُ إلا في بحار معارف
فيها يقل مُسَامِري ومُسَائِرِي
متتبعاً من درها في قعرها
حلياً لجيد نظائري ومعاشري
وقصرت فكري عن مديح سواكم
فاقنع بميسور الجواب القاصر
قراءة في كلمات الأغنية
يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأمير الصنعاني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1688
سنة الوفاة:
1768
بداية المسيرة:
1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: الأمير الصنعاني
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.