عفى طلل بالرامتين ومنهج

التهامي

(47) مشاهدة


«عفى طلل بالرامتين ومنهج» — التهامي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عفى طلل بالرامتين ومنهج»

عَفى طَلَلٌ بِالرّامَتينِ وَمنهَجُ
يَجودُ لِعَينٍ لا تَفيضُ وَتَنهَجُ
وَبُعداً لِقَلبٍ لا يَذوبُ صَبابَةً
وَلا كَبدٍ إِلّا وَتُكوى وَتُنضَجُ
تَناوحَتِ الوَرَق الحَمامُ فَهِجنَ لي
وَساوِس وَجدٍ في الفُؤادِ تَهيَّج
وَقَفَت بِهِ وَالمقلَتانِ كَأَنَّما
أَفادهما صَوبٌ مِنَ الغَيث زَيرَجُ
تَذَكَّرتُ عَيناً كُنَّ فيها بِعَينها
عَشِيَّة تَدنو كُلَّ عَيناء تَحرجُ
وَرامَ العَزا لَمّا تَذَكَّرَت ريمها
لِرَبّاتِ أَجيادِ الغَلاصِم تولَجُ
فَقُلتُ وَقَد كانَ الفُؤادُ يطيره
بَلابِل أَحياهُنَّ شَوق يُؤَجَّجُ
لتهنَ رياض الحُزنِ لَمّا حلِلنَها
كَرائِمَ بِكرٍ جادَهُنَّ المُثَجَّجُ
عَزائِزَ لَم يَخدمنَ بَعلاً ولا أَباً
يُجاذِبهنَّ العَبقَريُّ المدَلَّجُ
وَيُخجِلنَ إِن باسمنُ مُبتَسِم الرُبى
أَقاحيهِ مِنهُنَّ الأَقاحِ المُفَلَّجُ
وَيكسبها نَشراً ذَكياً كَما كَسا
مَجاسِدهُنَّ العَنبرَ المُتأرِّجُ
خَليليَّ هَذا مَنهل الهزل فارشُدا
فَلي في طَريق الجَدِّ وَالهَزَل مَنهَجُ
وَقائِلَة لَمّا رَأتني مُشَمِّراً
وَقَد رابني ريب الزَمانِ المُسَرِّجُ
أَفي أَيِّ وَجهٍ تَبتَغي لَكَ ناصِراً
أَما تَرعوي عَمّا عزمت وَتفرج
أَفي الحَقِّ أَن تَعدو عَلى الدهر إن سَطا
فَقُلتُ لَها مَهلاً فَأَينَ المفرجُ
بِمَنهَجٍ بيت اللَهِ وَالحَرَم الَّذي
تقاد لَهُ البَدَنُ العُلاكِم تَبلجُ
وَحَيثُ اِلتَقَت شُحب المطي بَعدَها
سَواجِم ما بَينَ الضَعائِن وَلَّجوا
لَئِن بلغتنيه اللَيالي وَجادَ لي
نِداهُ الَّذي في جودِهِ لا يُهَجهِجُ
لِيَرجِعُ دَهري صاغِراً عَن مَساءَتي
وَيَرجِع مِنَ بعد الهَرير يُحشَرِجُ
وَأَنّي يَطيقُ الدَهر إِذ حَشَّ مَن رَجا
بِظِلِّ أَبي الذَوّادِ يَزهى وَيَهدُجُ
يكشفه عَن ذي الغَرارين عزمة
وَمِن درعِهِ بدر الذُجى يتبلَّجُ
إِذا الرّأي مِن ذي التاجِ هامَ بِمُلكِهِ
فَأَرواهُ في المكرمات تَبلُّجُ
فَتىً قَلَدَّتهُ المكرمات تَمائِماً
مِنَ الحَمدِ تَنمو كُلَّ يَوم وَتبهَجُ
وَمَلَّكهُ بيض الأُمورِ وجوهها
يَداهُ وَرأيٌ في المُلِمّاتِ مُسرَجُ
حَوى طُرقات المَجدِ في كُلِّ مَشهَدٍ
فَلَيسَ لَهُ إِلّا إِلَيهِ معرَّجُ
فَلَولا إِمرؤ نالَ الثُرَيّا بِسؤدد
لأَصبحَ ما بَينَ السماكين يَعرُجُ
إِلَيكَ أَبا الذَوّادِ رَمَت مِن الرَجا
رِكابٌ هَداها واضِحٌ لَكَ أَبلَجُ
قطعت بِها حَرَّ الهُمومِ فَأَصبَحَت
بِبَحر نَدىً مِن راحتَيكَ تأجُجُ
وَلَم تَكُ حَتّى استَيقَنَت أَنَّ قصدها
مَنازِل رَوّاد العُلى تَتأَرجُ
وَعَزوى لِدَهرٍ يا ابن جَرّاحَ ساءَني
وَأَنتَ بِقُربي لا تَغار وَتحرجُ

قراءة في كلمات الأغنية

مرثيّة التهامي في ابنه تُوضح لماذا يبقى نصّ ويذهب غيره. فالرثاء العربي مليء بالقصائد الجيدة في الملوك والسادة، لكنها مكتوبة بمقتضى الواجب، أمّا هذه فمكتوبة من داخل الفقد. وقد صنع فيها شيئاً بارعاً: بدأ بحكم عامّ عن الموت ومصير الخلق، ثم هبط من هذا العموم إلى ولده وحده — فجعل القارئ يدخل النصّ من باب الفلسفة ثم يجد نفسه في مأتم. وهذا التدرّج من الكلّي إلى الخاصّ هو سرّ أثرها، وهو الذي جعل مطلعها ينفصل عن سياقه ويسير مستقلاً بين الناس بوصفه حكمة في الموت لا رثاء لطفل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «عفىطللبالرامتين ومنهج»ضمنأعمالالتهامي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «عفىطللبالرامتين ومنهج»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1025
أبو الحسن علي بن محمد التهامي (توفّي سنة 1025م / 416هـ)، شاعر انتقل من الشام إلى مصر في العهد الفاطمي، فسُجن في خزانة البنود بالقاهرة وقُتل فيها سرّاً. من أشهر ما له مرثيّته في ابنه الصغير، وهي من عيون الرثاء العربي.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ التهامي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات