عفا الله عن ذاك الحبيب وإن جنى
عبد الغفار الأخرس
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«عفا الله عن ذاك الحبيب وإن جنى» — عبد الغفار الأخرس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عفا الله عن ذاك الحبيب وإن جنى»
عفا الله عن ذاك الحبيبِ وإنْ جنى
دَعاني به المشتاقُ في صدِّه العَنا
قَسَا قلبُهُ في قول واشٍ وحاسدٍ
وعهدي به رطب المحبَّة ليِّنا
من الغيد فتَّاك بقدٍّ ومقلة
إذ لاحَ وسنانُ النواظر بالسنا
ففي لحظه استكفَى عن الضرب بالظبا
وفي قَدِّه استغنى عن الطعن بالقنا
فأَينَ غصون البان منه إذا انثنى
وأَينَ الظباء العُفر منه إذا رنا
فيا سالبي صَبري على البعد والنَّوى
ويا مُلبسي ثوباً من السُّقم والضَّنى
لقد فَتَنَتْني منك عينٌ كحيلةٌ
وما خُلِقت عيناك إلاَّ لتفتنا
وليلٍ بإرغام الرَّقيب سَهِرْتُهُ
كأَنَّ علينا للكواكب أعينا
نَعمْنا به من لذَّة العيش ليلةً
وقد طافت الأَقداح من طربٍ بنا
فمِنْ كأس راح للمسرَّات تحتسي
ومن وَرْد خدٍّ ما هنالك يجتنى
إلى أنْ ذوى روض الدُّجى بصباحه
وبدَّلَ من وَرْدِ البنفسج سَوْسَنا
أَعِدْ ذكر هاتيك اللَّيالي وإنْ مضتْ
ولم تَكُ بعد اليوم راجعة لنا
إذا ما جَرَتْ تلك الأَحاديث بيننا
أَمالَ عليها غصنَه البانُ وانحنى
وإنْ عرض اللاّحي ولامَ على الهوى
فصرِّح بمن تهوى ودَعْني من الكنى
إلى الله أشكو من تجنّيه شادناً
أَحِلُّ مكاناً في الحشى فتمكَّنا
أُشيرُ إلى بدر الدجنَّة طالعاً
وإيَّاه يعني بالإِشارة من عنى
ويا ويحَ قلبي كيفَ يرمينَ أعينٌ
تعلَّمْنَ مرمى الصّيد ثمَّ رَمَيْنَنا
خليليَّ هل أحظى بها سِنَةَ الكرى
لعلَّ خيالاً يطرُقُ العينَ مُوهنا
فما أنا لولا النازحون بمهرقٍ
فُرادى دموع ينحدرنَ ولا ثُنا
رَعَيْتُ لهم عهداً وإنْ شطَّت النوى
بهم واستبين الودُّ بالصّدق معلنا
وإنِّي لأرعى للمودَّة حقَّها
ولا يهدمنَّ الوُدَّ عندي من بنى
ولا خير في ودّ امرئٍ إنْ تلوَّنت
بيَ الحال من ريْب الزَّمان تلوُّنا
حبيبٌ إليَّ الدَّهرَ من لا يريني
ويرعى مودَّات الأَخلاّءِ بيننا
وكلّ جواد يقتني المال للندى
وينفق يوم الجود أنفس ما اقتنى
لئنْ كنت أغنى النَّاس عن سائر الورى
فما لي عن سلمان في حالة غنى
إذا هَتَفَ الدَّاعي مجيباً باسمه
زَجَرْتُ به طيراً من السَّعد أيمنا
تأَمَّلتُ بالأَشراف حُسناً ومنظراً
فلم أرَ أبهى من سناه وأحسنا
بأكرَمهمْ كفًّا وأوْفرِهم ندًى
وأرفعِهم قدراً وأمنعِهم بِنا
وكم حدَّثوا يوم النَّدى بحديثه
فقلتُ أحاديث الكلام إلى هنا
وما زالَ يروي الشّعر عن مكرماته
حديث المعالي عن علاه معنعنا
بكلِّ قصيدٍ يحصُد العقد نظمها
تفنَّنَ فيها المادحون تفنُّنا
بروحي من لا زالَ منذُ عرفْتُه
إذا ما أساء الدَّهرُ بالحرِّ أحسنا
نَبا لا نَبا عنِّي بجانب ودِّه
ومَنْ لي به لو كانَ بالوَرْدِ قد دنا
وبي فيه من حُرِّ الكلام وجَزله
مقالٌ من العتبى وعتبٌ تضمَّنا
إذا برزتْ لي حجَّةٌ في عتابه
أعادت فصيح النطق بالصّدق ألكنا
أبا مصطفى إنِّي وإنْ كنت أخرساً
فما زالَ كلِّي في ثنائك أَلسُنا
أبا مصطفى أمَّا رضاكَ فمُنْيَتي
ومن عَجَبٍ فيك المنيَّة والمنى
إذا كانَ عزِّي من لدنك ورفعتي
فلا ترتضِ لي موطن الذُّلِّ موطنا
ألستُ امرأً أنزلْتُ فيك مقاصدي
بمنزلةٍ تستوجب الحمد والثنا
وشُكرانُ ما أوْلَيْتَنيه من النَّدى
لمتَّخذِ المعروف في البرّ ديدنا
وما كانَ ظنِّي فيك تصغي لكاذبٍ
وتقبل قول الزُّور من ولد الزِّنا
فتبدلني بعد المودَّة بالقلى
وتغضب ظلماً قبل أنْ تَتَبيَّنا
وأَنْتَ الَّذي جرَّبْتَي وبَلَوْتني
وأَنْتَ الَّذي في النَّاس تعرف من أنا
أَبيٌّ أَشَمُّ الأَنفِ غيرُ مداهن
قريبٌ من الحسنى بعيدٌ عن الخنا
صددت وأيم الله لا عن جنايةٍ
وما كانَ لا والله صدُّك هيِّنا
أَبنْ واستبن أمراً تحيط بعلمه
لعلّك أنْ تَستكشِفَ العذر بيننا
وَهَبْني مُسيئاً مثلَ ما يزعمونني
بلا ثقةٍ منهم فكنْ أَنْتَ محسنا
وسُرَّ إذَنْ نفسي ودع عنك ما مضى
فلا زلتَ مسروراً ولا زلتَ في هنا
دَعاني به المشتاقُ في صدِّه العَنا
قَسَا قلبُهُ في قول واشٍ وحاسدٍ
وعهدي به رطب المحبَّة ليِّنا
من الغيد فتَّاك بقدٍّ ومقلة
إذ لاحَ وسنانُ النواظر بالسنا
ففي لحظه استكفَى عن الضرب بالظبا
وفي قَدِّه استغنى عن الطعن بالقنا
فأَينَ غصون البان منه إذا انثنى
وأَينَ الظباء العُفر منه إذا رنا
فيا سالبي صَبري على البعد والنَّوى
ويا مُلبسي ثوباً من السُّقم والضَّنى
لقد فَتَنَتْني منك عينٌ كحيلةٌ
وما خُلِقت عيناك إلاَّ لتفتنا
وليلٍ بإرغام الرَّقيب سَهِرْتُهُ
كأَنَّ علينا للكواكب أعينا
نَعمْنا به من لذَّة العيش ليلةً
وقد طافت الأَقداح من طربٍ بنا
فمِنْ كأس راح للمسرَّات تحتسي
ومن وَرْد خدٍّ ما هنالك يجتنى
إلى أنْ ذوى روض الدُّجى بصباحه
وبدَّلَ من وَرْدِ البنفسج سَوْسَنا
أَعِدْ ذكر هاتيك اللَّيالي وإنْ مضتْ
ولم تَكُ بعد اليوم راجعة لنا
إذا ما جَرَتْ تلك الأَحاديث بيننا
أَمالَ عليها غصنَه البانُ وانحنى
وإنْ عرض اللاّحي ولامَ على الهوى
فصرِّح بمن تهوى ودَعْني من الكنى
إلى الله أشكو من تجنّيه شادناً
أَحِلُّ مكاناً في الحشى فتمكَّنا
أُشيرُ إلى بدر الدجنَّة طالعاً
وإيَّاه يعني بالإِشارة من عنى
ويا ويحَ قلبي كيفَ يرمينَ أعينٌ
تعلَّمْنَ مرمى الصّيد ثمَّ رَمَيْنَنا
خليليَّ هل أحظى بها سِنَةَ الكرى
لعلَّ خيالاً يطرُقُ العينَ مُوهنا
فما أنا لولا النازحون بمهرقٍ
فُرادى دموع ينحدرنَ ولا ثُنا
رَعَيْتُ لهم عهداً وإنْ شطَّت النوى
بهم واستبين الودُّ بالصّدق معلنا
وإنِّي لأرعى للمودَّة حقَّها
ولا يهدمنَّ الوُدَّ عندي من بنى
ولا خير في ودّ امرئٍ إنْ تلوَّنت
بيَ الحال من ريْب الزَّمان تلوُّنا
حبيبٌ إليَّ الدَّهرَ من لا يريني
ويرعى مودَّات الأَخلاّءِ بيننا
وكلّ جواد يقتني المال للندى
وينفق يوم الجود أنفس ما اقتنى
لئنْ كنت أغنى النَّاس عن سائر الورى
فما لي عن سلمان في حالة غنى
إذا هَتَفَ الدَّاعي مجيباً باسمه
زَجَرْتُ به طيراً من السَّعد أيمنا
تأَمَّلتُ بالأَشراف حُسناً ومنظراً
فلم أرَ أبهى من سناه وأحسنا
بأكرَمهمْ كفًّا وأوْفرِهم ندًى
وأرفعِهم قدراً وأمنعِهم بِنا
وكم حدَّثوا يوم النَّدى بحديثه
فقلتُ أحاديث الكلام إلى هنا
وما زالَ يروي الشّعر عن مكرماته
حديث المعالي عن علاه معنعنا
بكلِّ قصيدٍ يحصُد العقد نظمها
تفنَّنَ فيها المادحون تفنُّنا
بروحي من لا زالَ منذُ عرفْتُه
إذا ما أساء الدَّهرُ بالحرِّ أحسنا
نَبا لا نَبا عنِّي بجانب ودِّه
ومَنْ لي به لو كانَ بالوَرْدِ قد دنا
وبي فيه من حُرِّ الكلام وجَزله
مقالٌ من العتبى وعتبٌ تضمَّنا
إذا برزتْ لي حجَّةٌ في عتابه
أعادت فصيح النطق بالصّدق ألكنا
أبا مصطفى إنِّي وإنْ كنت أخرساً
فما زالَ كلِّي في ثنائك أَلسُنا
أبا مصطفى أمَّا رضاكَ فمُنْيَتي
ومن عَجَبٍ فيك المنيَّة والمنى
إذا كانَ عزِّي من لدنك ورفعتي
فلا ترتضِ لي موطن الذُّلِّ موطنا
ألستُ امرأً أنزلْتُ فيك مقاصدي
بمنزلةٍ تستوجب الحمد والثنا
وشُكرانُ ما أوْلَيْتَنيه من النَّدى
لمتَّخذِ المعروف في البرّ ديدنا
وما كانَ ظنِّي فيك تصغي لكاذبٍ
وتقبل قول الزُّور من ولد الزِّنا
فتبدلني بعد المودَّة بالقلى
وتغضب ظلماً قبل أنْ تَتَبيَّنا
وأَنْتَ الَّذي جرَّبْتَي وبَلَوْتني
وأَنْتَ الَّذي في النَّاس تعرف من أنا
أَبيٌّ أَشَمُّ الأَنفِ غيرُ مداهن
قريبٌ من الحسنى بعيدٌ عن الخنا
صددت وأيم الله لا عن جنايةٍ
وما كانَ لا والله صدُّك هيِّنا
أَبنْ واستبن أمراً تحيط بعلمه
لعلّك أنْ تَستكشِفَ العذر بيننا
وَهَبْني مُسيئاً مثلَ ما يزعمونني
بلا ثقةٍ منهم فكنْ أَنْتَ محسنا
وسُرَّ إذَنْ نفسي ودع عنك ما مضى
فلا زلتَ مسروراً ولا زلتَ في هنا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «عفااللهعنذاكالحبيب وإنجنى»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.