عفا الله عنها هل يلم خيالها

الحيص بيص

(31) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«عفا الله عنها هل يلم خيالها» — الحيص بيص: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عفا الله عنها هل يلم خيالها»

عفا اللهُ عنها هل يُلمُّ خَيالُها
فيُقْضى على رغم وصالُها
وما مُلتقى الطيفِ المُلمِّ بناقعٍ
غَليلاً ولكن مُنيةٌ وضَلالُها
تذكَّرتُها والحيُّ للحيِّ جِيرَةٌ
يهونُ تلاقيها ويدنو مَنالُها
وقومي وقومُ العامريَّةِ عُصبةٌ
كذاتِ البنانِ ما يُرامُ انْفصالُها
رفاق ندىً لا يُستقلُّ نوالُها
وأحلافُ رُوعٍ لا يفلُّ نزالُها
وفي أَلسُنِ الواشين صحتٌ عن الخنا
إذا أَرشقتْ بالقولِ طاشت نبالُها
فبتُّ كأني شاربٌ قَرْقَفيَّةً
من الراح لم يفْلِلْ شباها زُلالها
أبي حبُّها إِلا غَرامي وأَصبحَتْ
تقطَّعُ إلا من فراقِي حبالُها
كأنَّ خوافي ناهضٍ متمطَّرٍ
غدتْ بفؤادي يومَ زُمَّتْ حبالُها
عدمتُ اصْطباري والنوى مطمئنةٌ
فكيف احتمالي حين جدَّ احْتمالها
ومما شجاني أنَّ حبي سالمٌ
من الفحشِ والدنيا كثيرٌ وبالُها
إذا رفثَ العشَّاقُ ساهرتُ عفَّةً
سواءٌ عليها حِرْمُها وحلالُها
تجنبُ بي عن مَحرم اللهِ خشيةٌ
وتكبرُ عندي رخصةٌ واخْتلالُها
ومن رامَ ما أبغيه فالحربُ عنده
فتاةٌ وتحطيمُ العوالي بعالُها
ستسفرُ لي تلكَ الدُّمى مستذمةً
إذا هلكت تحتَ العجاج رجالُها
لدنْ غدوةً لا أَمنعُ السيف حقهُ
من الهام أو يُبدي شعاري مقالُها
بفتانِ صدقٍ من ذؤابة دارمٍ
مواضٍ إذا أعيا الكماةَ اقتتالُها
عثرنَ جيادي بالوشيج وربما
أعيدتْ وتيجانُ الملوك نِعالُها
وغيً ضاق عنها القاع طرداً وكثرةً
فشاركتِ البيداءَ فيها جبالها
أذَلتُ مديحي والحوادثُ جمَّةٌ
بأعراضِ لؤمٍ من أَذاها نوالُها
ودونَ مديحي كلُّ دهياءَ لو رمتْ
دعائمَ رَضْوى لاسْتمرَّ انهيالُها
فإن تجهلوني فالقنا ومجاشعٌ
وعزمي وحزمي والعلى واحتلالُها
وإنْ صدئَتْ أعراضُهم فصوارمي
بماءِ طُلاهم سوف يصدا صقالُها
وإنَّ مُقامي في فناءِ ابن خالدٍ
لأولُ حربٍ عاثَ فيهم صِيالُها
هو المرءُ يُعطي مُغنياً عن سؤاله
إذا شابَ بيضَ الأُعطياتِ سؤالها
منيعُ الحمى لو ساور الموتُ جارهُ
لردَّ المنايا الحمرَ تنبو نصالُها
مرائر عَهدٍ لا يُرامُ انتقاضُها
وعجلى عطايا لا يُخافُ مطالُها
وأبلجُ سامي الطَّرف لا تستفزُّه ال
دَّنايا ولو زان الدَّنايا جمالُها
تطيشُ الرَّزايا وهو ثبْتُ كأنما
جرت بِشَرَوْرى نسمة واعتلالها
إذا عُدِّدَ الأجوادُ فهو كريمُها
وإن ذُكر الأطوادُ فهو بجالُها
شِملَّتُها أن كان للخير مطلبٌ
وفي معرض الشيء الخبيث ثقالُها
وما مقبلٌ من قُنَّة الطَّود زاخرٌ
له صخباتُ الأسْد عَنَّ مَصالُها
تَظَلُّ له عُصْمُ اليَفاع غَريقةً
ويتبعُها ضبُّ الفلا وغَزالُها
إذا مرَّ بالوِعساءِ وهو مزمجرٌ
تَدهدى له كثبانُها ورمالُها
ترى شجرَ الغُلان فيه كأنَّها
سفائنُ يمٍّ أسلمتها رجالُها
كأنَّ بياضاً راغياً في عُبابه
لغامُ المطايا أثقلتها رحالُها
أفادته غِبِّ المحْل وطفاءُ جوْنةٌ
أقامت نُعاماها وغابت شمالُها
سَرت لبني الآمالِ من بعدِ هجعةٍ
إلى الصبح سحّاً ودْقُها وانْهمالُها
بأغزرَ من يمناهُ جوداً إذا همى
على معتفيه رفدها ونوالها
ترومُ العِدى ما نلْته من مفاخرٍ
وقد خاب باغي غايةٍ لا ينالها
لكَ القومُ تهمي النَّوال أكفُّهم
إذا السنَّةُ الشهباء أودت إفالها
أناملكم آباءُ جودٍ ورحمةٍ
إذا ما انتديتم والعفاةُ عيالها
لِنَهْنِ هلال العيدِ كونُك سالماً
فإنَّك في أفق المعالي هلالها
أيا شرف الدين ارعني سمع عارفٍ
بقولي إذا الأقوال ضاق مجالها
شكرتُك للنُّعمى التي ملأت يدي
وشكرُ أيادي المنعمين عِقالها
وأجممتُ عن جلِّ الرجال مدائحي
وفيك غدا فكريُّها وارتجالها
ألا رَجلٌ أُلقي إليه عظيمةً
وهيهات أعيتْ عقدةٌ وانحلالها
فيغضب لي حتى أدير رحى وغىً
يكون ديار الناكثين ثفالُها

قراءة في كلمات الأغنية

مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات