عفا النسران بعدك والوحيد
جرير
(86) مشاهدة
«عفا النسران بعدك والوحيد» — جرير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عفا النسران بعدك والوحيد»
عَفا النَسرانِ بَعدَكَ وَالوَحيدُ
وَلا يَبقى لِجِدَّتِهِ جَديدُ
وَحَيَّيتُ الدِيارَ بِصُلبِ رَهبى
وَقَد كادَت مَعارِفُها تَبيدُ
أَلَم يَكُ في ثَلاثِ سِنينَ هَجرٌ
فَقَد طالَ التَجَنُّبُ وَالصُدودُ
لَعَزَّ عَلَيَّ ما جَهِلوا وَقالوا
أَفي تَسليمَةٍ وَجَبَ الوَعيدُ
وَلَم يَكُ لَو رَجَعتَ لَنا سَلاماً
مَقالٌ في السَلامِ وَلا حُدودُ
أَمِن خَوفٍ تُراقِبُ مَن يَلينا
كَأَنَّكَ ضامِنٌ بِدَمٍ طَريدُ
تَصَيَّدنَ القُلوبَ بِنَبلِ جِنٍّ
وَنَرمي بَعضَهُنَّ فَلا نَصيدُ
بِأَودٍ وَالإِيادِ لَنا صَديقٌ
نَأى عَنكَ الإِيادُ وَأَينَ أودُ
نَظَرنا نارَ جَعدَةَ هَل نَراها
أَبُعدٌ غالَ ضَوءُكَ أَم هُمودُ
لَحُبِّ الوافِدانِ إِلَيَّ موسى
وَجَعدَةُ لَو أَضاءَهُما الوُقودُ
تَعَرَّضَتِ الهُمومُ لَنا فَقالَت
جُعادَةُ أَيُّ مُرتَحَلٍ تُريدُ
فَقُلتُ لَها الخَليفَةُ غَيرَ شَكٍّ
هُوَ المَهدِيُّ وَالحَكَمُ الرَشيدُ
قَطَعنَ الدَوَّ وَالأَدَمى إِلَيكُم
وَمَطلَبُكُم مِنَ الأَدمى بَعيدُ
نَظَرتُ مِنَ الرَصافَةِ أَينَ حَجرٌ
وَرَملٌ بَينَ أَهلِهِما وَبيدُ
بِها الثيرانُ تُحسَبُ حينَ تُضحي
مَرازِبَةً لَها بِهَراةَ عيدُ
كَأَنَّ المُنعَلاتِ وَهُنَّ حُدبٌ
عِصِيُّ الضالِ يَخبِطُهُ الجَليدُ
وَقَد لَحِقَ الثَمائِلُ بَعدَ بُدنٍ
وَقَد أَفنى عَرائِكَها الوُخودُ
نُقيمُ لَها النَهارَ إِذا اِدَّلَجنا
وَنَسري وَالقَطا خُرُدٌ هُجودُ
وَكَم كُلِّفنَ دونَكَ مِن سُهوبٍ
تَكِلُّ بِهِ المُواشِكَةُ الوَخودُ
إِذا بَلَغوا المَنازِلَ لَم تُقَيَّد
وَفي طولِ الكَلالِ لَها قُيودُ
وَأَعلَمُ أَنَّ إِذنَكُمُ نَجاحٌ
وَأَنّي إِن بَلَغتُكُمُ سَعيدُ
وَتَبدَأُ مِنكُمُ نِعَمٌ عَلَينا
وَإِن عُدنا فَمُنعِمُكُم مُعيدُ
تَزيدونَ الحَياةَ إِلَيَّ حُبّاً
وَذِكرٌ مِن حِبائِكُمُ حَميدُ
لَوَ أَنَّ اللَهَ فَضَّلَ سَعيَ قَومٍ
صَفَت لَكُمُ الخِلافَةُ وَالعُهودُ
عَلى مَهلٍ تَمَكَّنَ في قُرَيشٍ
لَكُم عِظَمُ الدَسائِعِ وَالرُفودُ
هِشامُ المُلكِ وَالحَكَمُ المُصَفّى
يَطيبُ إِذا نَزَلتَ بِهِ الصَعيدُ
يَعُمُّ عَلى البَرِيَّةِ مِنكَ فَضلٌ
وَتُطرِقُ مِن مَخافَتِكَ الأُسودُ
وَإِن أَهلُ الضَلالَةِ خالَفوكُم
أَصابَهُمُ كَما لَقِيَت ثَمودُ
وَأَمّا مَن أَطاعَكُمُ فَيَرضى
وَذو الأَضغانِ يَخضَعُ مُستَقيدُ
وَتَأخُذُ بِالوَزيقَةِ ثُمَّ تَمضي
إِذا اِزدَحَمَت لَدى الحَربِ الجُنودُ
لَكُم عِندي مُشايَعَةٌ وَشُكرٌ
إِلى مَدحٍ يَراحُ لَهُ النَشيدُ
بَني مَروانُ بَيتَكَ في المَعالي
وَعائِشَةُ المُبارَكَةُ الوَلودُ
وَأَورَثَكَ المَكارِمَ في قُرَيشٍ
هِشامٌ وَالمُغيرَةُ وَالوَليدُ
وَفي آلِ المُغيرَةِ كانَ قِدماً
وَفي الأَعياصِ مَكرُمَةٌ وَجودُ
وَمِن ذُبيانَ تَمَّ لَكُم بِناءَ
عَلى عَلياءِ ذو شَرَفٍ مَشيدُ
وَإِن حَلَبَت سَوابِقُ كُلُّ حَيٍّ
سَبَقتَ وَأَنتَ ذو الخَصلِ المُعيدُ
فَزادَ اللَهُ مُلكَكُمُ تَماماً
مِنَ اللَهِ الكَرامَةُ وَالمَزيدُ
فَيا اِبنَ الأَكرَمينَ إِذا نُسِبتُم
وَفي الأَثرَينَ إِن حُسِبَ العَديدُ
شَقَقتَ مِنَ الفُراتِ مُبارَكاتٍ
جَوارِيَ قَد بَلَغنَ كَما تُريدُ
وَسُخِّرَتِ الجِبالُ وَكُنَّ خُرساً
يُقَطَّعُ في مَناكِبِها الحَديدُ
بَلَغتَ مِنَ الهَنيءِ فَقُلتَ شُكراً
هُناكَ وَسُهَّلَ الجَبَلُ الصَلودُ
بِها الزَيتونُ في غَلَلٍ وَمالَت
عَناقيدُ الكُرومِ فَهُنَّ سودُ
فَتَمَّت في الهَنيءِ جِنانُ دُنيا
فَقالَ الحاسِدونَ هِيَ الخُلودُ
يَعَضّونَ الأَنامِلَ إِن رَأوها
بَساتيناً يُؤازِرُها الحَصيدُ
وَمِن أَزواجِ فاكِهَةٍ وَنَخلٍ
يَكونُ بِحَملِهِ طَلعٌ نَضيدُ
تَهَنَّأَ لِلخَليفَةِ كُلُّ نَصرٍ
وَعافِيَةٍ يَجيءُ بِها البَريدُ
رَضينا أَنَّ سَيبَكَ ذو فُضولٍ
وَأَنَّكَ عَن مَحارِمَنا تَذودُ
وَأَنَّكُمُ الحُماةُ بِكُلِّ ثَغرٍ
إِذا اِبتَلَّت مِنَ العَرَقِ اللُبودُ
وَلا يَبقى لِجِدَّتِهِ جَديدُ
وَحَيَّيتُ الدِيارَ بِصُلبِ رَهبى
وَقَد كادَت مَعارِفُها تَبيدُ
أَلَم يَكُ في ثَلاثِ سِنينَ هَجرٌ
فَقَد طالَ التَجَنُّبُ وَالصُدودُ
لَعَزَّ عَلَيَّ ما جَهِلوا وَقالوا
أَفي تَسليمَةٍ وَجَبَ الوَعيدُ
وَلَم يَكُ لَو رَجَعتَ لَنا سَلاماً
مَقالٌ في السَلامِ وَلا حُدودُ
أَمِن خَوفٍ تُراقِبُ مَن يَلينا
كَأَنَّكَ ضامِنٌ بِدَمٍ طَريدُ
تَصَيَّدنَ القُلوبَ بِنَبلِ جِنٍّ
وَنَرمي بَعضَهُنَّ فَلا نَصيدُ
بِأَودٍ وَالإِيادِ لَنا صَديقٌ
نَأى عَنكَ الإِيادُ وَأَينَ أودُ
نَظَرنا نارَ جَعدَةَ هَل نَراها
أَبُعدٌ غالَ ضَوءُكَ أَم هُمودُ
لَحُبِّ الوافِدانِ إِلَيَّ موسى
وَجَعدَةُ لَو أَضاءَهُما الوُقودُ
تَعَرَّضَتِ الهُمومُ لَنا فَقالَت
جُعادَةُ أَيُّ مُرتَحَلٍ تُريدُ
فَقُلتُ لَها الخَليفَةُ غَيرَ شَكٍّ
هُوَ المَهدِيُّ وَالحَكَمُ الرَشيدُ
قَطَعنَ الدَوَّ وَالأَدَمى إِلَيكُم
وَمَطلَبُكُم مِنَ الأَدمى بَعيدُ
نَظَرتُ مِنَ الرَصافَةِ أَينَ حَجرٌ
وَرَملٌ بَينَ أَهلِهِما وَبيدُ
بِها الثيرانُ تُحسَبُ حينَ تُضحي
مَرازِبَةً لَها بِهَراةَ عيدُ
كَأَنَّ المُنعَلاتِ وَهُنَّ حُدبٌ
عِصِيُّ الضالِ يَخبِطُهُ الجَليدُ
وَقَد لَحِقَ الثَمائِلُ بَعدَ بُدنٍ
وَقَد أَفنى عَرائِكَها الوُخودُ
نُقيمُ لَها النَهارَ إِذا اِدَّلَجنا
وَنَسري وَالقَطا خُرُدٌ هُجودُ
وَكَم كُلِّفنَ دونَكَ مِن سُهوبٍ
تَكِلُّ بِهِ المُواشِكَةُ الوَخودُ
إِذا بَلَغوا المَنازِلَ لَم تُقَيَّد
وَفي طولِ الكَلالِ لَها قُيودُ
وَأَعلَمُ أَنَّ إِذنَكُمُ نَجاحٌ
وَأَنّي إِن بَلَغتُكُمُ سَعيدُ
وَتَبدَأُ مِنكُمُ نِعَمٌ عَلَينا
وَإِن عُدنا فَمُنعِمُكُم مُعيدُ
تَزيدونَ الحَياةَ إِلَيَّ حُبّاً
وَذِكرٌ مِن حِبائِكُمُ حَميدُ
لَوَ أَنَّ اللَهَ فَضَّلَ سَعيَ قَومٍ
صَفَت لَكُمُ الخِلافَةُ وَالعُهودُ
عَلى مَهلٍ تَمَكَّنَ في قُرَيشٍ
لَكُم عِظَمُ الدَسائِعِ وَالرُفودُ
هِشامُ المُلكِ وَالحَكَمُ المُصَفّى
يَطيبُ إِذا نَزَلتَ بِهِ الصَعيدُ
يَعُمُّ عَلى البَرِيَّةِ مِنكَ فَضلٌ
وَتُطرِقُ مِن مَخافَتِكَ الأُسودُ
وَإِن أَهلُ الضَلالَةِ خالَفوكُم
أَصابَهُمُ كَما لَقِيَت ثَمودُ
وَأَمّا مَن أَطاعَكُمُ فَيَرضى
وَذو الأَضغانِ يَخضَعُ مُستَقيدُ
وَتَأخُذُ بِالوَزيقَةِ ثُمَّ تَمضي
إِذا اِزدَحَمَت لَدى الحَربِ الجُنودُ
لَكُم عِندي مُشايَعَةٌ وَشُكرٌ
إِلى مَدحٍ يَراحُ لَهُ النَشيدُ
بَني مَروانُ بَيتَكَ في المَعالي
وَعائِشَةُ المُبارَكَةُ الوَلودُ
وَأَورَثَكَ المَكارِمَ في قُرَيشٍ
هِشامٌ وَالمُغيرَةُ وَالوَليدُ
وَفي آلِ المُغيرَةِ كانَ قِدماً
وَفي الأَعياصِ مَكرُمَةٌ وَجودُ
وَمِن ذُبيانَ تَمَّ لَكُم بِناءَ
عَلى عَلياءِ ذو شَرَفٍ مَشيدُ
وَإِن حَلَبَت سَوابِقُ كُلُّ حَيٍّ
سَبَقتَ وَأَنتَ ذو الخَصلِ المُعيدُ
فَزادَ اللَهُ مُلكَكُمُ تَماماً
مِنَ اللَهِ الكَرامَةُ وَالمَزيدُ
فَيا اِبنَ الأَكرَمينَ إِذا نُسِبتُم
وَفي الأَثرَينَ إِن حُسِبَ العَديدُ
شَقَقتَ مِنَ الفُراتِ مُبارَكاتٍ
جَوارِيَ قَد بَلَغنَ كَما تُريدُ
وَسُخِّرَتِ الجِبالُ وَكُنَّ خُرساً
يُقَطَّعُ في مَناكِبِها الحَديدُ
بَلَغتَ مِنَ الهَنيءِ فَقُلتَ شُكراً
هُناكَ وَسُهَّلَ الجَبَلُ الصَلودُ
بِها الزَيتونُ في غَلَلٍ وَمالَت
عَناقيدُ الكُرومِ فَهُنَّ سودُ
فَتَمَّت في الهَنيءِ جِنانُ دُنيا
فَقالَ الحاسِدونَ هِيَ الخُلودُ
يَعَضّونَ الأَنامِلَ إِن رَأوها
بَساتيناً يُؤازِرُها الحَصيدُ
وَمِن أَزواجِ فاكِهَةٍ وَنَخلٍ
يَكونُ بِحَملِهِ طَلعٌ نَضيدُ
تَهَنَّأَ لِلخَليفَةِ كُلُّ نَصرٍ
وَعافِيَةٍ يَجيءُ بِها البَريدُ
رَضينا أَنَّ سَيبَكَ ذو فُضولٍ
وَأَنَّكَ عَن مَحارِمَنا تَذودُ
وَأَنَّكُمُ الحُماةُ بِكُلِّ ثَغرٍ
إِذا اِبتَلَّت مِنَ العَرَقِ اللُبودُ
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.