عفا ممن عهدت به حفير
الأخطل
(48) مشاهدة
اقرأ «عفا ممن عهدت به حفير» من نظم الأخطل كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عفا ممن عهدت به حفير»
عَفا مِمَّن عَهِدتَ بِهِ حَفيرُ
فَأَجبالُ السَيالِيَ فَالعَويرُ
فَشاماتٌ فَذاتُ الرِمثِ قَفرٌ
عَفاها بَعدَنا قَطرٌ وَمورُ
مُلِحُّ القَطرِ مُنسَكِبُ العَزالي
إِذا ما قُلتُ أَقلَعَ يَستَحيرُ
كَأَنَّ المَشرَفِيَّةَ في ذُراهُ
وَنيرانَ الحَجيجِ لَها سَعيرُ
بِكُلِّ قَرارَةٍ مِنها وَفَجٍّ
أَضاةٌ ماؤُها ضَرِرٌ يَمورُ
وَأَقفَرَتِ الفَراشَةُ وَالحُبَيّا
وَأَقفَرَ بَعدَ فاطِمَةَ الشَقيرُ
تَنَقَّلَتِ الدِيارُ بِها فَحَلَّت
بِحَزَّةَ حَيثُ يُمتَسَغُ البَعيرُ
نَأَينَ بِنا غَداةَ دَنونَ مِنها
وَهُنَّ إِلَيكَ بِالجَولانِ صورُ
كَرِهنَ ذُبابَ دومَةَ إِذ عَفاها
غَداةَ تُثارُ لِلمَوتى القُبورُ
فَلَيتَ الراسِماتِ بَلَغنَ هِنداً
فَتَعلَمَ ما يُكِنُّ لَها الضَميرُ
كَأَنَّ غَمامَةً غَرّاءَ باتَت
تَكَشَّفُ عَن مَحاسِنِها الخُدورُ
وَقَد بَلَغَ المَطِيُّ وَهُنَّ خوصٌ
بِلاداً لا تَحُلُّ بِها قَذورُ
حَلَفتُ بِمَن تُساقُ لَهُ الهَدايا
وَمَن حَلَّت بِكَعبَتِهِ النُذورُ
لَقَد وَلَدَت جَذيمَةُ مِن قُرَيشٍ
فَتاها حينَ تَحزُبُها الأُمورُ
وَأَكرَمَها مَواطِنَ حينَ تُبلى
ضَرائِبُها وَتَختَضِبُ النُحورُ
وَأَسرَعَها إِلى الأَعداءِ سَيراً
إِذا ما اِستُبطِئَ الفَرَسُ الجَرورُ
بِهِ تَرمي أَعاديها قُرَيشٌ
إِذا ما نابَها أَمرٌ كَبيرُ
لَهُ يَومانِ يَومُ قِراعِ كَبشٍ
وَيَومٌ يُستَظَلُّ بِهِ مَطيرُ
بِكَفَّيهِ الأَعِنَّةُ لا سَؤومٌ
قِتالَ الأَعجَمينَ وَلا ضَجورُ
قَتَلتَ الرومَ حَتّى شَذَّ مِنها
عَصائِبُ ما تُحَوِّرُها القُصورُ
وَلَو كانَ الحُروبُ حُروبَ عادٍ
لَقامَ عَلى مَواطِنِها صَبورُ
وَقَد عَلِمَت أُمَيَّةُ أَنَّ ضِغني
إِلَيها وَالعُداةُ لَها هَريرُ
وَأَنّي ما حَيِيتُ عَلى هَواها
وَأَنّي بِالمَغيبِ لَها نَصورُ
وَما يَبقى عَلى الأَيّامِ إِلّا
بَناتُ الدَهرِ وَالكَلِمُ العَقورُ
فَمَن يَكُ قاطِعاً قَرناً فَإِنّي
لِفَضلِ بَني أَبي العاصي شَكورُ
عَلِقتُ بِحَبلِكُم فَشَدَدتُموهُ
فَلا واهٍ قُواهُ وَلا قَصيرُ
إِمامُ الناسِ وَالخُلَفاءُ مِنهُم
وَفِتيانٌ تُسَدُّ بِها الثُغورُ
وَمُظلِمَةٍ تَضيقُ بِها ذِراعي
وَيَترُكُني بِها الحَدِبُ النَصورُ
كَفَونيها وَلَم يَتَواكَلوها
بِخُلقٍ لا أَلَفُّ وَلا عَثورُ
وَلَولا أَنتُمُ كَرِهَت مَعَدٌّ
عِضاضي حينَ لاحَ بِيَ القَتيرُ
وَلَكِنّي أَهابُ وَأَرتَجيكُم
وَيَأتيني عَنِ الأَسَدِ الزَئيرُ
وَأَنتُم حينَ حارَبَ كُلُّ أُفقٍ
وَحينَ غَلَت بِما فيها القُدورُ
غَشَمتُم بِالسُيوفِ الصيدَ حَتّى
خَبا مِنها القَباقِبُ وَالهَديرُ
إِذا ما حَيَّةٌ مِنكُم تَوارى
تَنَمَّرَ حَيَّةٌ مِنكُم ذَكيرُ
وَأُعطيتُم عَلى الأَعداءِ نَصراً
فَأَبصَرتُم بِهِ وَالناسُ عورُ
وَكانَت ظُلمَةٌ فَكَشَفتُموها
وَكانَ لَها بِأَيديكُم سُفورُ
فَلَو أَنَّ الشُهورَ بَكَينَ قَوماً
إِذاً لَبَكَت لِفَقدِكُمُ الشُهورُ
وَنِعمَ الحَيُّ في اللَزَباتِ عَبسٌ
إِذا ما الطَلحُ أَرجَفَهُ الدَبورُ
مَساميحُ الشِتاءِ إِذا اِجرَهَدَّت
وَعَزَّت عِندَ مَقسِمِها الجَزورُ
بَنو عَبسٍ فَوارِسُ كُلِّ يَومٍ
تَكادُ الهامُ خَشيَتَهُ تَطيرُ
وُفاةٌ تَنزِلُ الأَضيافُ مِنهُم
مَنازِلَ ما يَحُلُّ بِها الضَريرُ
هُمُ عَطَفوا عَلى النُعمانِ لَمّا
أَتاهُ بِتاجِ ذي مُلكٍ بَشيرُ
فَجازَوهُ بِنُعماهُ عَلَيهِم
غَداةَ لَهُ الخَوَرنَقُ وَالسَديرُ
كِلا أَبَوَيكَ مِن كَعبٍ وَعَبسٍ
بُحورٌ ما تُوازِنُها بُحورُ
فَمَن يَكُ مِن أَوائِلِهِ مُخِتّاً
فَإِنَّكَ يا وَليدُ بِهِم فَخورُ
وَتَأوي لِاِبنِ زِنباعٍ إِذا ما
تَراخى الريفُ كاسَ لَهُ عَقيرُ
فَأَجبالُ السَيالِيَ فَالعَويرُ
فَشاماتٌ فَذاتُ الرِمثِ قَفرٌ
عَفاها بَعدَنا قَطرٌ وَمورُ
مُلِحُّ القَطرِ مُنسَكِبُ العَزالي
إِذا ما قُلتُ أَقلَعَ يَستَحيرُ
كَأَنَّ المَشرَفِيَّةَ في ذُراهُ
وَنيرانَ الحَجيجِ لَها سَعيرُ
بِكُلِّ قَرارَةٍ مِنها وَفَجٍّ
أَضاةٌ ماؤُها ضَرِرٌ يَمورُ
وَأَقفَرَتِ الفَراشَةُ وَالحُبَيّا
وَأَقفَرَ بَعدَ فاطِمَةَ الشَقيرُ
تَنَقَّلَتِ الدِيارُ بِها فَحَلَّت
بِحَزَّةَ حَيثُ يُمتَسَغُ البَعيرُ
نَأَينَ بِنا غَداةَ دَنونَ مِنها
وَهُنَّ إِلَيكَ بِالجَولانِ صورُ
كَرِهنَ ذُبابَ دومَةَ إِذ عَفاها
غَداةَ تُثارُ لِلمَوتى القُبورُ
فَلَيتَ الراسِماتِ بَلَغنَ هِنداً
فَتَعلَمَ ما يُكِنُّ لَها الضَميرُ
كَأَنَّ غَمامَةً غَرّاءَ باتَت
تَكَشَّفُ عَن مَحاسِنِها الخُدورُ
وَقَد بَلَغَ المَطِيُّ وَهُنَّ خوصٌ
بِلاداً لا تَحُلُّ بِها قَذورُ
حَلَفتُ بِمَن تُساقُ لَهُ الهَدايا
وَمَن حَلَّت بِكَعبَتِهِ النُذورُ
لَقَد وَلَدَت جَذيمَةُ مِن قُرَيشٍ
فَتاها حينَ تَحزُبُها الأُمورُ
وَأَكرَمَها مَواطِنَ حينَ تُبلى
ضَرائِبُها وَتَختَضِبُ النُحورُ
وَأَسرَعَها إِلى الأَعداءِ سَيراً
إِذا ما اِستُبطِئَ الفَرَسُ الجَرورُ
بِهِ تَرمي أَعاديها قُرَيشٌ
إِذا ما نابَها أَمرٌ كَبيرُ
لَهُ يَومانِ يَومُ قِراعِ كَبشٍ
وَيَومٌ يُستَظَلُّ بِهِ مَطيرُ
بِكَفَّيهِ الأَعِنَّةُ لا سَؤومٌ
قِتالَ الأَعجَمينَ وَلا ضَجورُ
قَتَلتَ الرومَ حَتّى شَذَّ مِنها
عَصائِبُ ما تُحَوِّرُها القُصورُ
وَلَو كانَ الحُروبُ حُروبَ عادٍ
لَقامَ عَلى مَواطِنِها صَبورُ
وَقَد عَلِمَت أُمَيَّةُ أَنَّ ضِغني
إِلَيها وَالعُداةُ لَها هَريرُ
وَأَنّي ما حَيِيتُ عَلى هَواها
وَأَنّي بِالمَغيبِ لَها نَصورُ
وَما يَبقى عَلى الأَيّامِ إِلّا
بَناتُ الدَهرِ وَالكَلِمُ العَقورُ
فَمَن يَكُ قاطِعاً قَرناً فَإِنّي
لِفَضلِ بَني أَبي العاصي شَكورُ
عَلِقتُ بِحَبلِكُم فَشَدَدتُموهُ
فَلا واهٍ قُواهُ وَلا قَصيرُ
إِمامُ الناسِ وَالخُلَفاءُ مِنهُم
وَفِتيانٌ تُسَدُّ بِها الثُغورُ
وَمُظلِمَةٍ تَضيقُ بِها ذِراعي
وَيَترُكُني بِها الحَدِبُ النَصورُ
كَفَونيها وَلَم يَتَواكَلوها
بِخُلقٍ لا أَلَفُّ وَلا عَثورُ
وَلَولا أَنتُمُ كَرِهَت مَعَدٌّ
عِضاضي حينَ لاحَ بِيَ القَتيرُ
وَلَكِنّي أَهابُ وَأَرتَجيكُم
وَيَأتيني عَنِ الأَسَدِ الزَئيرُ
وَأَنتُم حينَ حارَبَ كُلُّ أُفقٍ
وَحينَ غَلَت بِما فيها القُدورُ
غَشَمتُم بِالسُيوفِ الصيدَ حَتّى
خَبا مِنها القَباقِبُ وَالهَديرُ
إِذا ما حَيَّةٌ مِنكُم تَوارى
تَنَمَّرَ حَيَّةٌ مِنكُم ذَكيرُ
وَأُعطيتُم عَلى الأَعداءِ نَصراً
فَأَبصَرتُم بِهِ وَالناسُ عورُ
وَكانَت ظُلمَةٌ فَكَشَفتُموها
وَكانَ لَها بِأَيديكُم سُفورُ
فَلَو أَنَّ الشُهورَ بَكَينَ قَوماً
إِذاً لَبَكَت لِفَقدِكُمُ الشُهورُ
وَنِعمَ الحَيُّ في اللَزَباتِ عَبسٌ
إِذا ما الطَلحُ أَرجَفَهُ الدَبورُ
مَساميحُ الشِتاءِ إِذا اِجرَهَدَّت
وَعَزَّت عِندَ مَقسِمِها الجَزورُ
بَنو عَبسٍ فَوارِسُ كُلِّ يَومٍ
تَكادُ الهامُ خَشيَتَهُ تَطيرُ
وُفاةٌ تَنزِلُ الأَضيافُ مِنهُم
مَنازِلَ ما يَحُلُّ بِها الضَريرُ
هُمُ عَطَفوا عَلى النُعمانِ لَمّا
أَتاهُ بِتاجِ ذي مُلكٍ بَشيرُ
فَجازَوهُ بِنُعماهُ عَلَيهِم
غَداةَ لَهُ الخَوَرنَقُ وَالسَديرُ
كِلا أَبَوَيكَ مِن كَعبٍ وَعَبسٍ
بُحورٌ ما تُوازِنُها بُحورُ
فَمَن يَكُ مِن أَوائِلِهِ مُخِتّاً
فَإِنَّكَ يا وَليدُ بِهِم فَخورُ
وَتَأوي لِاِبنِ زِنباعٍ إِذا ما
تَراخى الريفُ كاسَ لَهُ عَقيرُ
قراءة في كلمات الأغنية
موقع الأخطل يكشف كيف كانت الدولة الأموية تفكّر: أخذت الشاعر بما يُحسن لا بما يعتقد، فوظّفته في الدعاية السياسية وهي تعلم أنه على غير دينها. وأثر ذلك في نصّه ظاهر: خمرياته مكتوبة بلا حرج ولا تورية، فجاءت أصرح ممّا كتبه المسلمون في الباب وأدقّ وصفاً. أمّا في المديح فيمتاز بمتانة السبك ورصانة تُذكّر بالجاهلية أكثر ممّا تُذكّر بمعاصريه — ولذلك عدّه بعض النقّاد أقرب الثلاثة إلى عمود الشعر القديم، وإن كان أقلّهم حظّاً في الشهرة عند المتأخّرين.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «عفا ممنعهدتبهحفير»ضمنأعمالالأخطل.غياثبنغوثالتغلبيالمعروفبالأخطل (توفّي نحو 709م)،شاعرأموي نصراني منبنيتغلب. كانشاعرالبلاط فيعهدعبدالملكبن مروان، وثالثأضلاعالنقائض مع …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «عفا ممنعهدتبهحفير»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأخطل
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
640
سنة الوفاة:
709
يُعتبر الأخطل شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 191 عملاً منسوباً إليه، منها: ومترعة كأن الورد فيها، تقول أبا عمرو علي فلا تعد، أكل صباح لا يزال يعودني، ألا أبلغ أبا الدلماء عني، ما يضير البحر أمسى زاخرا، آذنوا بالبين جيرانهم، أيا راكبا إما عرضت فبلغن، بانت سعاد ففي العينين تسهيد، ألم ترني أجرت بني فقيم، شفى النفس قتلى من كليب وعامر، ألم على عنبات العجوز، إن تك عبس ولدت وليدا، إذا ذكر النساء بيوم خير، كأن مشنقا غول أضلت، عقدنا حبلنا لبني شئيم. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الأخطل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.