عفا واسط من آل رضوى فنبتل
الأخطل
(44) مشاهدة
نص «عفا واسط من آل رضوى فنبتل» للشاعر الأخطل مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عفا واسط من آل رضوى فنبتل»
عَفا واسِطٌ مِن آلِ رَضوى فَنَبتَلُ
فَمُجتَمَعُ الحُرَّينِ فَالصَبرُ أَجمَلُ
فَرابِيَةُ السَكرانِ قَفرٌ فَما بِها
لَهُم شَبَحٌ إِلّا سَلامٌ وَحَرمَلُ
صَحا القَلبُ إِلّا مِن ظَعائِنَ فاتَني
بِهِنَّ اِبنُ خَلّاسٍ طُفَيلٌ وَعَزهَلُ
كَأَنّي غَداةَ اِنصَعنَ لِلبَينِ مُسلَمٌ
بِضَربَةِ عُنقٍ أَو غَوِيٌّ مُعَذَّلُ
صَريعُ مُدامٍ يَرفَعُ الشَربُ رَأسَهُ
لِيَحيا وَقَد ماتَت عِظامٌ وَمَفصِلُ
نُهاديهِ أَحياناً وَحيناً نَجُرُّهُ
وَما كادَ إِلّا بِالحُشاشَةِ يَعقِلُ
إِذا رَفَعوا عَظماً تَحامَلَ صَدرُهُ
وَآخَرُ مِمّا نالَ مِنها مُخَبَّلُ
شَرِبتُ وَلاقاني لِحَلِّ أَلِيَّتي
قِطارٌ تَرَوّى مِن فَلَسطينَ مُثقَلُ
عَلَيهِ مِنَ المِعزى مُسوكٌ رَوِيَّةٌ
مُمَلَّأَةٌ يُعلى بِها وَتُعَدَّلُ
فَقُلتُ اِصبَحوني لا أَبا لِأَبيكُمُ
وَما وَضَعوا الأَثقالَ إِلّا لِيَفعَلوا
أَناخوا فَجَرّوا شاصِياتٍ كَأَنَّها
رِجالٌ مِنَ السودانِ لَم يَتَسَربَلوا
وَجاؤوا بِبَيسانِيَّةٍ هِيَ بَعدَما
يَعُلُّ بِها الساقي أَلَذُّ وَأَسهَلُ
تَمُرُّ بِها الأَيدي سَنيحاً وَبارِحاً
وَتوضَعُ بِاللَهُمَّ حَيِّ وَتُحمَلُ
فَتوقَفُ أَحياناً فَيَفصِلُ بَينَنا
غِناءُ مُغَنٍّ أَو شِواءٌ مُرَعبَلُ
فَلَذَّت لِمُرتاحٍ وَطابَت لِشارِبٍ
وَراجَعَني مِنها مِراحٌ وَأَخيَلُ
فَما لَبَّثَتنا نَشوَةٌ لَحِقَت بِنا
تَوابِعُها مِمّا نُعَلُّ وَنُنهَلُ
تَدِبُّ دَبيباً في العِظامِ كَأَنَّهُ
دَبيبُ نِمالٍ في نَقاً يَتَهَيَّلُ
فَقُلتُ اِقتُلوها عَنكُمُ بِمِزاجِها
وَأَطيِب بِها مَقتولَةً حينَ تُقتَلُ
رَبَت وَرَبا في حَجرِها اِبنُ مَدينَةٍ
يَظَلُّ عَلى مِسحاتِهِ يَتَرَكَّلُ
إِذا خافَ مِن نَجمٍ عَلَيها ظَماءَةً
أَدَبَّ إِلَيها جَدوَلاً يَتَسَلسَلُ
أَعاذِلَ إِلّا تُقصِري عَن مَلامَتي
أَدَعكِ وَأَعمِد لِلَّذي كُنتُ أَفعَلُ
وَأَهجُركِ هِجراناً جَميلاً وَيَنتَحي
لَنا مِن لَيالينا العَوارِمِ أَوَّلُ
فَلَمّا اِنجَلَت عَنّي صَبابَةُ عاشِقٍ
بَدا لِيَ مِن حاجاتِيَ المُتَأَمَّلُ
إِلى هاجِسٍ مِن آلِ ظَمياءَ وَالَّتي
أَتى دونَها بابٌ بِصِرّينَ مُقفَلُ
وَبَيداءَ مِمحالٍ كَأَنَّ نَعامَها
بِأَرجائِها القُصوى أَباعِرُ هُمَّلُ
تَرى لامِعاتِ الآلِ فيها كَأَنَّها
رِجالٌ تَعَرّى تارَةً وَتَسَربَلُ
وَجَوزِ فَلاةٍ ما يُغَمَّضُ رَكبُها
وَلا عَينُ هاديها مِنَ الخَوفِ تَغفُلُ
بِكُلِّ بَعيدِ الغَولِ لا يُهتَدى لَهُ
بِعِرفانِ أَعلامٍ وَما فيهِ مَنهَلُ
مَلاعِبُ جِنّانٍ كَأَنَّ تُرابَها
إِذا اِطَّرَدَت فيهِ الرِياحُ مُغَربَلُ
أَجَزتُ إِذا الحِرباءُ أَوفى كَأَنَّهُ
مُصَلٍّ يَمانٍ أَو أَسيرٌ مُكَبَّلُ
إِلى اِبنِ أَسيدٍ خالِدٍ أَرقَلَت بِنا
مَسانيفُ تَعرَوري فَلاةً تَغَوَّلُ
تَرى الثَعلَبَ الحَولِيَّ فيها كَأَنَّهُ
إِذا ما عَلا نَشزاً حِصانٌ مُجَلَّلُ
تَرى العِرمِسَ الوَجناءَ يَضرِبُ حاذَها
ضَئيلٌ كَفَرّوجِ الدَجاجَةِ مُعجَلُ
يَشُقُّ سَماحيقَ السَلا عَن جَنينِها
أَخو قَفرَةٍ بادي السَغابَةِ أَطحَلُ
فَما زالَ عَنها السَيرُ حَتّى تَواضَعَت
عَرائِكُها مِمّا تُحَلُّ وَتُرحَلُ
وَتَكليفُناها كُلَّ نازِحَةِ الصُوى
شَطونٍ تَرى حَرباءَها يَتَمَلمَلُ
وَقَد ضَمَرَت حَتّى كَأَنَّ عُيونَها
بَقايا قِلاتٍ أَو رَكِيٌّ مُمَكَّلُ
وَغارَت عُيونُ العيسِ وَاِلتَقَتِ العُرى
فَهُنَّ مِنَ الضَرّاءِ وَالجَهدِ نُحَّلُ
وَصارَت بَقاياها إِلى كُلِّ حُرَّةٍ
لَها بَعدَ إِسآدٍ مِراحٌ وَأَفكَلُ
وَقَعنَ وُقوعَ الطَيرِ فيها وَما بِها
سِوى جِرَّةٍ يَرجِعنَها مُتَعَلَّلُ
وَإِلّا مَبالٌ آجِنٌ في مُناخِها
وَمُضطَمِراتٌ كَالفَلافِلِ ذُبَّلُ
حَوامِلُ حاجاتٍ ثِقالٍ تَرُدُّها
إِلى حَسَنِ النُعمى سَواهِمُ نُسَّلُ
إِلى خالِدٍ حَتّى أَنَخنَ بِخالِدٍ
فَنِعمَ الفَتى يُرجى وَنِعمَ المُؤَمَّلُ
أَخالِدُ مَأواكُم لِمَن حَلَّ واسِعٌ
وَكَفّاكَ غَيثٌ لِلصَعاليكِ مُرسَلُ
هُوَ القائِدُ المَيمونُ وَالمُبتَغى بِهِ
ثَباتُ رَحىً كانَت قَديماً تَزَلزَلُ
أَبى عودُكَ المَعجومُ إِلّا صَلابَةً
وَكَفّاكَ إِلّا نائِلاً حينَ تُسأَلُ
أَلا أَيُّها الساعي لِيُدرِكَ خالِداً
تَناهَ وَأَقصِر بَعضَ ما أَنتَ تَفعَلُ
فَهَل أَنتَ إِن مَدَّ المَدى لَكَ خالِدٌ
مُوازِنُهُ أَو حامِلٌ ما يُحَمَّلُ
أَبى لَكَ أَن تَسطيعَهُ أَو تَنالَهُ
حَديثٌ شَآكَ القَومُ فيهِ وَأَوَّلُ
أُمَيَّةُ وَالعاصي وَإِن يَدعُ خالِدٌ
يُجِبهُ هِشامٌ لِلفَعالِ وَنَوفَلُ
أولَئِكَ عَينُ الماءِ فيهِم وَعِندَهُم
مِنَ الخيفَةِ المَنجاةُ وَالمُتَحَوَّلُ
سَقى اللَهُ أَرضاً خالِدٌ خَيرُ أَهلِها
بِمُستَفرِغٍ باتَت عَزاليهِ تَسحَلُ
إِذا طَعَنَت ريحُ الصَبا في فُروجِهِ
تَحَلَّبَ رَيّانُ الأَسافِلِ أَنجَلُ
إِذا زَعزَعَتهُ الريحُ جَرَّ ذُيولَهُ
كَما زَحَفَت عوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّلُ
مُلِحٌّ كَأَنَّ البَرقَ في حَجَراتِهِ
مَصابيحُ أَو أَقرابُ بُلقٍ تَجَفَّلُ
فَلَمّا اِنتَحى نَحوَ اليَمامَةِ قاصِداً
دَعَتهُ الجَنوبُ فَاِنثَنى يَتَخَزَّلُ
سَقى لَعلَعاً وَالقُرنَتَينِ فَلَم يَكَد
بِأَثقالِهِ عَن لَعلَعٍ يَتَحَمَّلُ
وَغادَرَ أُكمَ الحَزنِ تَطفو كَأَنَّها
بِما اِحتَفَلَت مِنهُ رَواجِنُ قُفَّلُ
وَشَرَّقَ لِلدَهنا مُلِثٌّ كَأَنَّهُ
مُحَمَّلُ بَزٍّ ذو جَلاجِلَ مُثقَلُ
وَبِالمَعرَسانِيّات حَلَّ وَأَرزَمَت
بِرَوضِ القَطا مِنهُ مَطافِلُ حُفَّلُ
لَقَد أَوقَعَ الجَحّافُ بِالبِشرِ وَقعَةٌ
إِلى اللَهِ مِنها المُشتَكى وَالمُعَوَّلُ
فَسائِل بَني مَروانَ ما بالُ ذِمَّةٍ
وَحَبلٍ ضَعيفٍ لا يَزالُ يُوَصَّلُ
بِنَزوَةِ لِصٍّ بَعدَ ما مَرَ مُصعَبٌ
بِأَشعَثَ لا يُفلى وَلا هُوَ يُغسَلُ
أَتاكَ بِهِ الجَحّافُ ثُمَّ أَمَرتَهُ
بِجيرانِكُم وَسطَ البُيوتِ تُقَتَّلُ
لَقَد كانَ لِلجيرانِ ما لَو دَعَوتُمُ
بِهِ عاقِلَ الأَروى أَتَتكُم تَنَزَّلُ
فَإِلّا تُغَيِّرها قُرَيشٌ بِمُلكِها
يَكُن عَن قُرَيشٍ مُستَمازٌ وَمَزحَلُ
وَنَعرُر أُناساً عَرَّةً يَكرَهونَها
وَنَحيا كِراماً أَو نَموتَ فَنُقتَلُ
وَإِن تَحمِلوا عَنهُم فَما مِن حَمالَةٍ
وَإِن ثَقُلَت إِلّا دَمُ القَومِ أَثقَلُ
وَإِن تَعرِضوا فيها لَنا الحَقَّ لا نَكُن
عَنِ الحَقِّ عُمياناً بَلِ الحَقَّ نَسأَلُ
وَقَد نَنزِلُ الثَغرَ المَخوفَ وَيُتَّقى
بِنا البَأسُ وَاليَومُ الأَغَرُّ المُحَجَّلُ
فَمُجتَمَعُ الحُرَّينِ فَالصَبرُ أَجمَلُ
فَرابِيَةُ السَكرانِ قَفرٌ فَما بِها
لَهُم شَبَحٌ إِلّا سَلامٌ وَحَرمَلُ
صَحا القَلبُ إِلّا مِن ظَعائِنَ فاتَني
بِهِنَّ اِبنُ خَلّاسٍ طُفَيلٌ وَعَزهَلُ
كَأَنّي غَداةَ اِنصَعنَ لِلبَينِ مُسلَمٌ
بِضَربَةِ عُنقٍ أَو غَوِيٌّ مُعَذَّلُ
صَريعُ مُدامٍ يَرفَعُ الشَربُ رَأسَهُ
لِيَحيا وَقَد ماتَت عِظامٌ وَمَفصِلُ
نُهاديهِ أَحياناً وَحيناً نَجُرُّهُ
وَما كادَ إِلّا بِالحُشاشَةِ يَعقِلُ
إِذا رَفَعوا عَظماً تَحامَلَ صَدرُهُ
وَآخَرُ مِمّا نالَ مِنها مُخَبَّلُ
شَرِبتُ وَلاقاني لِحَلِّ أَلِيَّتي
قِطارٌ تَرَوّى مِن فَلَسطينَ مُثقَلُ
عَلَيهِ مِنَ المِعزى مُسوكٌ رَوِيَّةٌ
مُمَلَّأَةٌ يُعلى بِها وَتُعَدَّلُ
فَقُلتُ اِصبَحوني لا أَبا لِأَبيكُمُ
وَما وَضَعوا الأَثقالَ إِلّا لِيَفعَلوا
أَناخوا فَجَرّوا شاصِياتٍ كَأَنَّها
رِجالٌ مِنَ السودانِ لَم يَتَسَربَلوا
وَجاؤوا بِبَيسانِيَّةٍ هِيَ بَعدَما
يَعُلُّ بِها الساقي أَلَذُّ وَأَسهَلُ
تَمُرُّ بِها الأَيدي سَنيحاً وَبارِحاً
وَتوضَعُ بِاللَهُمَّ حَيِّ وَتُحمَلُ
فَتوقَفُ أَحياناً فَيَفصِلُ بَينَنا
غِناءُ مُغَنٍّ أَو شِواءٌ مُرَعبَلُ
فَلَذَّت لِمُرتاحٍ وَطابَت لِشارِبٍ
وَراجَعَني مِنها مِراحٌ وَأَخيَلُ
فَما لَبَّثَتنا نَشوَةٌ لَحِقَت بِنا
تَوابِعُها مِمّا نُعَلُّ وَنُنهَلُ
تَدِبُّ دَبيباً في العِظامِ كَأَنَّهُ
دَبيبُ نِمالٍ في نَقاً يَتَهَيَّلُ
فَقُلتُ اِقتُلوها عَنكُمُ بِمِزاجِها
وَأَطيِب بِها مَقتولَةً حينَ تُقتَلُ
رَبَت وَرَبا في حَجرِها اِبنُ مَدينَةٍ
يَظَلُّ عَلى مِسحاتِهِ يَتَرَكَّلُ
إِذا خافَ مِن نَجمٍ عَلَيها ظَماءَةً
أَدَبَّ إِلَيها جَدوَلاً يَتَسَلسَلُ
أَعاذِلَ إِلّا تُقصِري عَن مَلامَتي
أَدَعكِ وَأَعمِد لِلَّذي كُنتُ أَفعَلُ
وَأَهجُركِ هِجراناً جَميلاً وَيَنتَحي
لَنا مِن لَيالينا العَوارِمِ أَوَّلُ
فَلَمّا اِنجَلَت عَنّي صَبابَةُ عاشِقٍ
بَدا لِيَ مِن حاجاتِيَ المُتَأَمَّلُ
إِلى هاجِسٍ مِن آلِ ظَمياءَ وَالَّتي
أَتى دونَها بابٌ بِصِرّينَ مُقفَلُ
وَبَيداءَ مِمحالٍ كَأَنَّ نَعامَها
بِأَرجائِها القُصوى أَباعِرُ هُمَّلُ
تَرى لامِعاتِ الآلِ فيها كَأَنَّها
رِجالٌ تَعَرّى تارَةً وَتَسَربَلُ
وَجَوزِ فَلاةٍ ما يُغَمَّضُ رَكبُها
وَلا عَينُ هاديها مِنَ الخَوفِ تَغفُلُ
بِكُلِّ بَعيدِ الغَولِ لا يُهتَدى لَهُ
بِعِرفانِ أَعلامٍ وَما فيهِ مَنهَلُ
مَلاعِبُ جِنّانٍ كَأَنَّ تُرابَها
إِذا اِطَّرَدَت فيهِ الرِياحُ مُغَربَلُ
أَجَزتُ إِذا الحِرباءُ أَوفى كَأَنَّهُ
مُصَلٍّ يَمانٍ أَو أَسيرٌ مُكَبَّلُ
إِلى اِبنِ أَسيدٍ خالِدٍ أَرقَلَت بِنا
مَسانيفُ تَعرَوري فَلاةً تَغَوَّلُ
تَرى الثَعلَبَ الحَولِيَّ فيها كَأَنَّهُ
إِذا ما عَلا نَشزاً حِصانٌ مُجَلَّلُ
تَرى العِرمِسَ الوَجناءَ يَضرِبُ حاذَها
ضَئيلٌ كَفَرّوجِ الدَجاجَةِ مُعجَلُ
يَشُقُّ سَماحيقَ السَلا عَن جَنينِها
أَخو قَفرَةٍ بادي السَغابَةِ أَطحَلُ
فَما زالَ عَنها السَيرُ حَتّى تَواضَعَت
عَرائِكُها مِمّا تُحَلُّ وَتُرحَلُ
وَتَكليفُناها كُلَّ نازِحَةِ الصُوى
شَطونٍ تَرى حَرباءَها يَتَمَلمَلُ
وَقَد ضَمَرَت حَتّى كَأَنَّ عُيونَها
بَقايا قِلاتٍ أَو رَكِيٌّ مُمَكَّلُ
وَغارَت عُيونُ العيسِ وَاِلتَقَتِ العُرى
فَهُنَّ مِنَ الضَرّاءِ وَالجَهدِ نُحَّلُ
وَصارَت بَقاياها إِلى كُلِّ حُرَّةٍ
لَها بَعدَ إِسآدٍ مِراحٌ وَأَفكَلُ
وَقَعنَ وُقوعَ الطَيرِ فيها وَما بِها
سِوى جِرَّةٍ يَرجِعنَها مُتَعَلَّلُ
وَإِلّا مَبالٌ آجِنٌ في مُناخِها
وَمُضطَمِراتٌ كَالفَلافِلِ ذُبَّلُ
حَوامِلُ حاجاتٍ ثِقالٍ تَرُدُّها
إِلى حَسَنِ النُعمى سَواهِمُ نُسَّلُ
إِلى خالِدٍ حَتّى أَنَخنَ بِخالِدٍ
فَنِعمَ الفَتى يُرجى وَنِعمَ المُؤَمَّلُ
أَخالِدُ مَأواكُم لِمَن حَلَّ واسِعٌ
وَكَفّاكَ غَيثٌ لِلصَعاليكِ مُرسَلُ
هُوَ القائِدُ المَيمونُ وَالمُبتَغى بِهِ
ثَباتُ رَحىً كانَت قَديماً تَزَلزَلُ
أَبى عودُكَ المَعجومُ إِلّا صَلابَةً
وَكَفّاكَ إِلّا نائِلاً حينَ تُسأَلُ
أَلا أَيُّها الساعي لِيُدرِكَ خالِداً
تَناهَ وَأَقصِر بَعضَ ما أَنتَ تَفعَلُ
فَهَل أَنتَ إِن مَدَّ المَدى لَكَ خالِدٌ
مُوازِنُهُ أَو حامِلٌ ما يُحَمَّلُ
أَبى لَكَ أَن تَسطيعَهُ أَو تَنالَهُ
حَديثٌ شَآكَ القَومُ فيهِ وَأَوَّلُ
أُمَيَّةُ وَالعاصي وَإِن يَدعُ خالِدٌ
يُجِبهُ هِشامٌ لِلفَعالِ وَنَوفَلُ
أولَئِكَ عَينُ الماءِ فيهِم وَعِندَهُم
مِنَ الخيفَةِ المَنجاةُ وَالمُتَحَوَّلُ
سَقى اللَهُ أَرضاً خالِدٌ خَيرُ أَهلِها
بِمُستَفرِغٍ باتَت عَزاليهِ تَسحَلُ
إِذا طَعَنَت ريحُ الصَبا في فُروجِهِ
تَحَلَّبَ رَيّانُ الأَسافِلِ أَنجَلُ
إِذا زَعزَعَتهُ الريحُ جَرَّ ذُيولَهُ
كَما زَحَفَت عوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّلُ
مُلِحٌّ كَأَنَّ البَرقَ في حَجَراتِهِ
مَصابيحُ أَو أَقرابُ بُلقٍ تَجَفَّلُ
فَلَمّا اِنتَحى نَحوَ اليَمامَةِ قاصِداً
دَعَتهُ الجَنوبُ فَاِنثَنى يَتَخَزَّلُ
سَقى لَعلَعاً وَالقُرنَتَينِ فَلَم يَكَد
بِأَثقالِهِ عَن لَعلَعٍ يَتَحَمَّلُ
وَغادَرَ أُكمَ الحَزنِ تَطفو كَأَنَّها
بِما اِحتَفَلَت مِنهُ رَواجِنُ قُفَّلُ
وَشَرَّقَ لِلدَهنا مُلِثٌّ كَأَنَّهُ
مُحَمَّلُ بَزٍّ ذو جَلاجِلَ مُثقَلُ
وَبِالمَعرَسانِيّات حَلَّ وَأَرزَمَت
بِرَوضِ القَطا مِنهُ مَطافِلُ حُفَّلُ
لَقَد أَوقَعَ الجَحّافُ بِالبِشرِ وَقعَةٌ
إِلى اللَهِ مِنها المُشتَكى وَالمُعَوَّلُ
فَسائِل بَني مَروانَ ما بالُ ذِمَّةٍ
وَحَبلٍ ضَعيفٍ لا يَزالُ يُوَصَّلُ
بِنَزوَةِ لِصٍّ بَعدَ ما مَرَ مُصعَبٌ
بِأَشعَثَ لا يُفلى وَلا هُوَ يُغسَلُ
أَتاكَ بِهِ الجَحّافُ ثُمَّ أَمَرتَهُ
بِجيرانِكُم وَسطَ البُيوتِ تُقَتَّلُ
لَقَد كانَ لِلجيرانِ ما لَو دَعَوتُمُ
بِهِ عاقِلَ الأَروى أَتَتكُم تَنَزَّلُ
فَإِلّا تُغَيِّرها قُرَيشٌ بِمُلكِها
يَكُن عَن قُرَيشٍ مُستَمازٌ وَمَزحَلُ
وَنَعرُر أُناساً عَرَّةً يَكرَهونَها
وَنَحيا كِراماً أَو نَموتَ فَنُقتَلُ
وَإِن تَحمِلوا عَنهُم فَما مِن حَمالَةٍ
وَإِن ثَقُلَت إِلّا دَمُ القَومِ أَثقَلُ
وَإِن تَعرِضوا فيها لَنا الحَقَّ لا نَكُن
عَنِ الحَقِّ عُمياناً بَلِ الحَقَّ نَسأَلُ
وَقَد نَنزِلُ الثَغرَ المَخوفَ وَيُتَّقى
بِنا البَأسُ وَاليَومُ الأَغَرُّ المُحَجَّلُ
قراءة في كلمات الأغنية
موقع الأخطل يكشف كيف كانت الدولة الأموية تفكّر: أخذت الشاعر بما يُحسن لا بما يعتقد، فوظّفته في الدعاية السياسية وهي تعلم أنه على غير دينها. وأثر ذلك في نصّه ظاهر: خمرياته مكتوبة بلا حرج ولا تورية، فجاءت أصرح ممّا كتبه المسلمون في الباب وأدقّ وصفاً. أمّا في المديح فيمتاز بمتانة السبك ورصانة تُذكّر بالجاهلية أكثر ممّا تُذكّر بمعاصريه — ولذلك عدّه بعض النقّاد أقرب الثلاثة إلى عمود الشعر القديم، وإن كان أقلّهم حظّاً في الشهرة عند المتأخّرين.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الأخطل نصرانياً يدخل على خليفة المسلمين وفي عنقه صليبه، فلا يُمنع ولا يُطالَب بغير الشعر — وهذا وحده من أعجب ما في سيرة الدولة الأموية. قرّبه عبد الملك بن مروان حتى صار لسان بني أمية في مواجهة خصومهم، وانحاز إلى الفرزدق في خصومته مع جرير فدخل في النقائض ضلعاً ثالثاً. وعاش على ذلك عمره، شاعر دولة لا يشاركها دينها، ينظم في الخمر جهاراً وهي محرّمة على غيره.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان لبني تغلب حضور نصراني عربي قديم في الجزيرة، والأخطل من أشهر من يمثّله في الأدب. ونقائضه مع جرير جزء من الكتاب الذي جمع تلك المساجلات، وهو مصدر لغوي وتاريخي يُرجع إليه في أنساب العرب وأيامها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأخطل
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
640
سنة الوفاة:
709
يُعتبر الأخطل شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 191 عملاً منسوباً إليه، منها: ومترعة كأن الورد فيها، تقول أبا عمرو علي فلا تعد، أكل صباح لا يزال يعودني، ألا أبلغ أبا الدلماء عني، ما يضير البحر أمسى زاخرا، آذنوا بالبين جيرانهم، أيا راكبا إما عرضت فبلغن، بانت سعاد ففي العينين تسهيد، ألم ترني أجرت بني فقيم، شفى النفس قتلى من كليب وعامر، ألم على عنبات العجوز، إن تك عبس ولدت وليدا، إذا ذكر النساء بيوم خير، كأن مشنقا غول أضلت، عقدنا حبلنا لبني شئيم. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الأخطل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.