عفر الظباء لدى الكثيب الأعفر
السري الرفاء
(37) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
950م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «عفر الظباء لدى الكثيب الأعفر» للشاعر السري الرفاء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عفر الظباء لدى الكثيب الأعفر»
عُفْرُ الظَّباءِ لدَى الكثيبِ الأَعفَرِ
سَفَحَتْ دموعُكَ يومَ سفحِ مُحَجَّرِ
أقبلْتَ بين مُعَرَّضٍ بكَ مُعْرضٍ
حَذَرَ الوُشاةِ وضاحكٍ مُستعبِرِ
يلطِمْنَ بالبَرَدِ العقيقَ وإنما
يَقتصُّ من وَرْدِ الخُدودِ الأحمرِ
وإذا الفِراقُ أساءَ في أفعالِهِ
كانت إساءتُه بأحسنِ مَنْظَرِ
سفَرَتْ فشِمْتُ لها بوارِقَ شيمَةٍ
وَثِقَ الهَوى منها بِحَظٍّ مُسْفِرِ
ثم اكتسَتْ خَفَرَ الحَياء فخبَّرَتْ
وَجَناتُها عن ذِمَّةٍ لم تُخْفَرِ
لا تُنْكري جَزَعَ الشَّجيِّ فإنَّه
لم يأتِ يومَ الجِزعِ منهُ بمُنكَرِ
نَفَرَ الكَرى عن مُقْلَتَيْهِ وأحدَقَتْ
بفؤادِهِ حَدَقُ الظِّباءِ النُّفَّرِ
ولربَّما أغضَتْ وفي أحشائهِ
ما شاءَ من جَمْرِ الغَضا المُتسعِّرِ
فعَلى اللَّيالي الغُرِّ يأسي أَم على
ما فاتَ من عَيْشٍ أَغَرَّ مُشَهَّرِ
لا بدَّ من شُعُثٍ تُطالِعُ مَوهِناً
أرضَ الشآمِ بكلِّ أشعثَ أَغْبَرِ
ما كنتُ آمَنُ في المَقامِ منيَّتي
فأخافَها بين القِلاصِ الضُّمَّرِ
لَمَّا بدَتْ راياتُ صُبْحٍ مُقْبلٍ
يَخفُقْنَ في أعجازِ ليلٍ مُدبرِ
وتقطَّرَتْ خَيْلُ السَّحابِ بمنزِلٍ
رَكَضَ الصَّبا فيه فلم يتقطَّرِ
مِلْنا فعفَّرْنا الوجوهَ ديانةً
في التُّربِ بينَ مُحلِّقٍ ومُقَصِّرِ
متوشِّحينَ بكلِّ أبيضَ مُرهَفٍ
نِيطَتْ حَمائِلُهُ بأبيضَ أزهَرِ
نَطوي على المَدحِ الصُّدورَ وإنما
تُطْوى على أمثالِ يُمْنَةِ عَبْقَرِ
تَلْقَى الأميرَ إلى السَّماحِ مشوفةً
شوقَ الرِّياضِ إلى السَّحابِ المُمْطِرِ
مَلِكٌ ثَنا الآمالَ صفوُ نوالِه
عن كلِّ مطروقِ النَّوالِ مُكَدَّرِ
يأتيك عن فَهْمِ الثَّناء نوالُه
عفواً وتلك سَجِيَّةُ المستبصِرِ
كَرَمٌ تكشَّفَ عن حِلَى آدابهِ
كالبحرِ يكشِفُ غَمْرُه عن جَوهَرِ
فكأنَّ أيدي الشُّكرِ إذ عَبَثَتْ به
أيدي الصَّبا عَبَثَتْ بمِسْكٍ أذفَرِ
لمعَتْ بوارِقُه فكُنَّ سَحائباً
في معشرٍ وصَواعِقاً في معشَرِ
وغدَتْ ملوكُ الأرضِ تخطُبُ سِلمَه
من مُنجدٍ نائي المحلِّ ومُغوِرِ
حلاَّهُمُ مِنناً فحلُّوا باسمِهِ
يومَ العُروبَةِ كلَّ ذُروَةِ مِنْبَرِ
ورأَوهُ شمساً في غَمامةِ نائلٍ
تَهمي وبدراً في دُجُنَّةِ عِثْيَرِ
عَمَّ السَّباسِبَ بالكتائبِ والقَنا
ببَنانِهِ في كلِّ قاعٍ مُقفرِ
وأقامَ يقظانَ العزيمةِ ساهراً
بالثَّغرِ يكلأُ نائماً لم يَسهَرِ
مُوفٍ على قِمَمِ المكارمِ مُوقِدٌ
نيرانَها للطارقِ المتحيِّرِ
ما شَمَّرَ الأعداءُ إلا راعَهم
بنُهوضِ أروعَ للِّقاءِ مُشمِّرِ
سَالوا فسالَ عليهمُ مطرُ الرَّدَى
من كلِّ أجردَ سابحٍ مُتمَطِّرِ
وِدَنَوا فلم تَنُبِ القَنا عن جُنَّةٍ
منهم ولا نَبَتِ الظُّبا عن مِغفَرِ
حتى انثنَى والخيلُ تسحَبُ فوقَهم
بالرَّكْضِ أرديةَ العَجاجِ الأكدَرِ
لو أنَّ مُصْطَلَماً بَكَتْهُ رِمَّةٌ
لبكَتْهُم في التُّربِ رِمَّةُ قَيصَرِ
أَعليُّ لا زالَتْ عُلاكَ سَوافراً
تختالُ بينَ مثقَّفٍ ومُذَكَّرِ
فلقَد جريْتَ أمامَ تَغلِبَ سافِراً
جَرْيَ السِّنانِ أمامَ لَدْنِ الأَسَمرِ
شَرَفاً تَبينُ قِبابُه مضروبةٌ
في كلِّ مبدىً للفَخارِ ومَحْضَرِ
ومَكارِماً يسعَى إليهنَّ المُنى
سعيَ الحجيجِ إلى الصَّفا والمَشْعَرِ
موصولةً بشمائلِ الأدبِ التي
إن فاخَرَتْ جاءَتْ بأفضلِ مَفْخَرِ
إنَّ السَّماحَ مواردٌ مخصوصَةٌ
بالحمدِ بينَ ورودِها والمَصدَرِ
وَأَعَلُّها ما كانَ عذباً سائغاً
حُفَّت مناهلُه بروضٍ أخضَرِ
آليتُ لا أُهدي كرائمَ مَنْطِقي
إلا إلى المَلِكِ الكريمِ العُنْصُرِ
من كلِّ مُشرقَةِ النِّظامِ تلأْلأَتْ
فحَكَتْ نِظامَ اللُّؤلُؤِ المتخَّيرِ
عَبِقَتْ وقد فَصَّلْتُها بخَلالَهَ
حتى كأنَّ فصولَها من عَنْبَرِ
ودَعَتْ ينابيعَ النَّدى فتفجَّرَتْ
كَرَماً على ينبوعِها المتفجِّرِ
كَثُرِتْ محاسِنُها وقلَّ كلامُها
فأتتْكَ تُخْبِرُ عن مُقِلٍّ مُكْثِرِ
سَفَحَتْ دموعُكَ يومَ سفحِ مُحَجَّرِ
أقبلْتَ بين مُعَرَّضٍ بكَ مُعْرضٍ
حَذَرَ الوُشاةِ وضاحكٍ مُستعبِرِ
يلطِمْنَ بالبَرَدِ العقيقَ وإنما
يَقتصُّ من وَرْدِ الخُدودِ الأحمرِ
وإذا الفِراقُ أساءَ في أفعالِهِ
كانت إساءتُه بأحسنِ مَنْظَرِ
سفَرَتْ فشِمْتُ لها بوارِقَ شيمَةٍ
وَثِقَ الهَوى منها بِحَظٍّ مُسْفِرِ
ثم اكتسَتْ خَفَرَ الحَياء فخبَّرَتْ
وَجَناتُها عن ذِمَّةٍ لم تُخْفَرِ
لا تُنْكري جَزَعَ الشَّجيِّ فإنَّه
لم يأتِ يومَ الجِزعِ منهُ بمُنكَرِ
نَفَرَ الكَرى عن مُقْلَتَيْهِ وأحدَقَتْ
بفؤادِهِ حَدَقُ الظِّباءِ النُّفَّرِ
ولربَّما أغضَتْ وفي أحشائهِ
ما شاءَ من جَمْرِ الغَضا المُتسعِّرِ
فعَلى اللَّيالي الغُرِّ يأسي أَم على
ما فاتَ من عَيْشٍ أَغَرَّ مُشَهَّرِ
لا بدَّ من شُعُثٍ تُطالِعُ مَوهِناً
أرضَ الشآمِ بكلِّ أشعثَ أَغْبَرِ
ما كنتُ آمَنُ في المَقامِ منيَّتي
فأخافَها بين القِلاصِ الضُّمَّرِ
لَمَّا بدَتْ راياتُ صُبْحٍ مُقْبلٍ
يَخفُقْنَ في أعجازِ ليلٍ مُدبرِ
وتقطَّرَتْ خَيْلُ السَّحابِ بمنزِلٍ
رَكَضَ الصَّبا فيه فلم يتقطَّرِ
مِلْنا فعفَّرْنا الوجوهَ ديانةً
في التُّربِ بينَ مُحلِّقٍ ومُقَصِّرِ
متوشِّحينَ بكلِّ أبيضَ مُرهَفٍ
نِيطَتْ حَمائِلُهُ بأبيضَ أزهَرِ
نَطوي على المَدحِ الصُّدورَ وإنما
تُطْوى على أمثالِ يُمْنَةِ عَبْقَرِ
تَلْقَى الأميرَ إلى السَّماحِ مشوفةً
شوقَ الرِّياضِ إلى السَّحابِ المُمْطِرِ
مَلِكٌ ثَنا الآمالَ صفوُ نوالِه
عن كلِّ مطروقِ النَّوالِ مُكَدَّرِ
يأتيك عن فَهْمِ الثَّناء نوالُه
عفواً وتلك سَجِيَّةُ المستبصِرِ
كَرَمٌ تكشَّفَ عن حِلَى آدابهِ
كالبحرِ يكشِفُ غَمْرُه عن جَوهَرِ
فكأنَّ أيدي الشُّكرِ إذ عَبَثَتْ به
أيدي الصَّبا عَبَثَتْ بمِسْكٍ أذفَرِ
لمعَتْ بوارِقُه فكُنَّ سَحائباً
في معشرٍ وصَواعِقاً في معشَرِ
وغدَتْ ملوكُ الأرضِ تخطُبُ سِلمَه
من مُنجدٍ نائي المحلِّ ومُغوِرِ
حلاَّهُمُ مِنناً فحلُّوا باسمِهِ
يومَ العُروبَةِ كلَّ ذُروَةِ مِنْبَرِ
ورأَوهُ شمساً في غَمامةِ نائلٍ
تَهمي وبدراً في دُجُنَّةِ عِثْيَرِ
عَمَّ السَّباسِبَ بالكتائبِ والقَنا
ببَنانِهِ في كلِّ قاعٍ مُقفرِ
وأقامَ يقظانَ العزيمةِ ساهراً
بالثَّغرِ يكلأُ نائماً لم يَسهَرِ
مُوفٍ على قِمَمِ المكارمِ مُوقِدٌ
نيرانَها للطارقِ المتحيِّرِ
ما شَمَّرَ الأعداءُ إلا راعَهم
بنُهوضِ أروعَ للِّقاءِ مُشمِّرِ
سَالوا فسالَ عليهمُ مطرُ الرَّدَى
من كلِّ أجردَ سابحٍ مُتمَطِّرِ
وِدَنَوا فلم تَنُبِ القَنا عن جُنَّةٍ
منهم ولا نَبَتِ الظُّبا عن مِغفَرِ
حتى انثنَى والخيلُ تسحَبُ فوقَهم
بالرَّكْضِ أرديةَ العَجاجِ الأكدَرِ
لو أنَّ مُصْطَلَماً بَكَتْهُ رِمَّةٌ
لبكَتْهُم في التُّربِ رِمَّةُ قَيصَرِ
أَعليُّ لا زالَتْ عُلاكَ سَوافراً
تختالُ بينَ مثقَّفٍ ومُذَكَّرِ
فلقَد جريْتَ أمامَ تَغلِبَ سافِراً
جَرْيَ السِّنانِ أمامَ لَدْنِ الأَسَمرِ
شَرَفاً تَبينُ قِبابُه مضروبةٌ
في كلِّ مبدىً للفَخارِ ومَحْضَرِ
ومَكارِماً يسعَى إليهنَّ المُنى
سعيَ الحجيجِ إلى الصَّفا والمَشْعَرِ
موصولةً بشمائلِ الأدبِ التي
إن فاخَرَتْ جاءَتْ بأفضلِ مَفْخَرِ
إنَّ السَّماحَ مواردٌ مخصوصَةٌ
بالحمدِ بينَ ورودِها والمَصدَرِ
وَأَعَلُّها ما كانَ عذباً سائغاً
حُفَّت مناهلُه بروضٍ أخضَرِ
آليتُ لا أُهدي كرائمَ مَنْطِقي
إلا إلى المَلِكِ الكريمِ العُنْصُرِ
من كلِّ مُشرقَةِ النِّظامِ تلأْلأَتْ
فحَكَتْ نِظامَ اللُّؤلُؤِ المتخَّيرِ
عَبِقَتْ وقد فَصَّلْتُها بخَلالَهَ
حتى كأنَّ فصولَها من عَنْبَرِ
ودَعَتْ ينابيعَ النَّدى فتفجَّرَتْ
كَرَماً على ينبوعِها المتفجِّرِ
كَثُرِتْ محاسِنُها وقلَّ كلامُها
فأتتْكَ تُخْبِرُ عن مُقِلٍّ مُكْثِرِ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «عفرالظباء لدىالكثيبالأعفر»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالسريالرفاءبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
السريبنأحمدالكندي،عُرفبدقّةالوصف،…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «عفرالظباء لدىالكثيبالأعفر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: السري الرفاء
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
312هـ
سنة الوفاة:
973
بداية المسيرة:
950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.
عن الشاعر: السري الرفاء
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ السري الرفاء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.