عهد الجدود سقاك صوب عهاد
إبراهيم طوقان
(37) مشاهدة
اقرأ «عهد الجدود سقاك صوب عهاد» من نظم إبراهيم طوقان كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عهد الجدود سقاك صوب عهاد»
عهدَ الجدود سقاك صوبُ عهادِ
ورجعت للأحفاد بالاسعادِ
ماضٍ تحصنت البلاد بظّله
من كيد منتدب وصولة عاد
المشرفية في الوغى خطباؤه
تعلو منابر من متون جياد
وشبا الأسنة فيه ألسنَةٌ إذا
نطقت فمنطق سؤددٍ وسداد
وطنية إن يكن عُرِف اسمُها
لم يَخفَ جوهرها على الأجدادِ
وتحرّجوا أن لا يمس حروفها
قلمُ الجبان يخطُّها بمداد
حمراء أوردها الدماءَ حفاظهم
كدراء لم تنفض غبار جهاد
سائل بها عزّون كيف تخضبت
بدم الفرنجة عند جوف الوادي
دعت الرجال ولم تكد حتى مشت
هِمم إلى الهيجاء كالأطواد
ثم التقوا تحت السيوف وبينهم
كأس الحتوف تقول هل من صاد
كسروا من النسر الكبير جناحه
ذي التاج والأَعلام والأجناد
تركوه يجمع في الشعاب فلوله
ويصب لعنته على القوادِ
رجع الأَباة الظافرون وليس من
متبجحٍ فيهم يصيح بلادي
هل أهلكت فروّخ الاَّ نخوة
منّا لعسف فيه واستبداد
لمَ يا دعاة السوء يطمس فضل من
أضحى غداة الظلم أول فادي
ثارت بصالح نخوة قذفت به
في وجه اقبح ظالم متمادِ
ومضت به صُعداً إلى كرسيه
والموت في يده وراء زناد
ألقى به وبظلمهَ من حالقٍ
متضرجين بحمرة الفرصاد
هل عهد إبراهيم غير صحيفة
قد أشرقت بالعِلْيَة الأَمجادِ
أهل الفعال الغر من انجاده
وذوي الحفاظ المر من أنداد
كرمت نحيزتهم فيهم نبلاء في
أهوائهم نبلاء في الأحقاد
قالوا أتمدح قلت أهل فضائل
وفواضل من آل عبد الهادي
أصفيتكم ودّي وأعلم أنه
ثقل على اللؤماء من حسّادي
لم يبتهج قلبي كبهجته بكم
لما تجمّع شمل هذا النادي
شمخت بطارف مجدكم أركانه
وتوطدت منكم بخير تلادِ
ورجعت للأحفاد بالاسعادِ
ماضٍ تحصنت البلاد بظّله
من كيد منتدب وصولة عاد
المشرفية في الوغى خطباؤه
تعلو منابر من متون جياد
وشبا الأسنة فيه ألسنَةٌ إذا
نطقت فمنطق سؤددٍ وسداد
وطنية إن يكن عُرِف اسمُها
لم يَخفَ جوهرها على الأجدادِ
وتحرّجوا أن لا يمس حروفها
قلمُ الجبان يخطُّها بمداد
حمراء أوردها الدماءَ حفاظهم
كدراء لم تنفض غبار جهاد
سائل بها عزّون كيف تخضبت
بدم الفرنجة عند جوف الوادي
دعت الرجال ولم تكد حتى مشت
هِمم إلى الهيجاء كالأطواد
ثم التقوا تحت السيوف وبينهم
كأس الحتوف تقول هل من صاد
كسروا من النسر الكبير جناحه
ذي التاج والأَعلام والأجناد
تركوه يجمع في الشعاب فلوله
ويصب لعنته على القوادِ
رجع الأَباة الظافرون وليس من
متبجحٍ فيهم يصيح بلادي
هل أهلكت فروّخ الاَّ نخوة
منّا لعسف فيه واستبداد
لمَ يا دعاة السوء يطمس فضل من
أضحى غداة الظلم أول فادي
ثارت بصالح نخوة قذفت به
في وجه اقبح ظالم متمادِ
ومضت به صُعداً إلى كرسيه
والموت في يده وراء زناد
ألقى به وبظلمهَ من حالقٍ
متضرجين بحمرة الفرصاد
هل عهد إبراهيم غير صحيفة
قد أشرقت بالعِلْيَة الأَمجادِ
أهل الفعال الغر من انجاده
وذوي الحفاظ المر من أنداد
كرمت نحيزتهم فيهم نبلاء في
أهوائهم نبلاء في الأحقاد
قالوا أتمدح قلت أهل فضائل
وفواضل من آل عبد الهادي
أصفيتكم ودّي وأعلم أنه
ثقل على اللؤماء من حسّادي
لم يبتهج قلبي كبهجته بكم
لما تجمّع شمل هذا النادي
شمخت بطارف مجدكم أركانه
وتوطدت منكم بخير تلادِ
قراءة في كلمات الأغنية
قوّة طوقان في أنه نقل الشعر الوطني من الرثاء إلى المحاسبة. فالمعتاد في نصوص تلك المرحلة البكاء على المصاب واستدعاء العطف، أمّا هو فاستعمل السخرية المرّة والتوبيخ الداخلي، فوجّه اللوم إلى بني قومه قبل عدوّهم. وهذا أصعب من الرثاء وأصدق منه، وهو ما جعل شعره يُقرأ اليوم على أنه شهادة لا أنشودة. أمّا «موطني» فسارت في اتّجاه آخر تماماً: نصّ جامع بسيط قابل للإنشاد الجماعي، وهو الوجه المقابل من موهبته — القدرة على كتابة ما يحفظه الملايين بلا تعقيد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان طوقان معلّماً ثم رئيساً للقسم العربي في إذاعة فلسطين بالقدس في النصف الثاني من الثلاثينيات، أي في أشدّ سنوات الاضطراب. فكتب في تلك السنين شعراً سياسياً حادّاً لا يوجّهه إلى الخارج فقط، بل إلى أهله أيضاً: يلوم من باع الأرض ومن قصّر من القادة. ثم مرض ومات سنة 1941 وهو في السادسة والثلاثين. وكانت أخته فدوى قد تعلّمت على يديه، فصارت من بعده أشهر منه، وذكرت في كتاباتها أنه أستاذها الأوّل.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«موطني» صارت النشيد الوطني الرسمي للعراق منذ سنة 2004، وهي في الوقت نفسه من أوسع الأناشيد انتشاراً بين الفلسطينيين — أي أن نصّاً واحداً لشاعر مات في الأربعينيات يُنشَد اليوم في أكثر من بلد.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إبراهيم طوقان
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
فلسطين
سنة الميلاد:
1905
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1923
يُعتبر إبراهيم طوقان شاعر بارزاً من فلسطين، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: لا ما أعجبه، إخواننا أهل الوفاء، حسبت أن الشبابا، أين الرسالات والشو، وغريرة في المكتبه، القلب متصل الوجي، أنا بالرحمن من حو، لم تزل تهجرني منذ سنين، أنشدي يا صبا، قد فهمنا من الهدية معنى، إليك توجهت يا خالقي، تلفت قلبي إلى الكرمل، فرحتي يوم أراها، خطر المسا بوشاحه المتلون، أعيدي إلى المضنى وإن بعد المدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ إبراهيم طوقان
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.