عهدي يا جفان من اهواه منكسره

ابن مليك الحموي

(49) مشاهدة


اقرأ «عهدي يا جفان من اهواه منكسره» من نظم ابن مليك الحموي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عهدي يا جفان من اهواه منكسره»

عهدي يا جفان من اهواه منكسره
فكيف أضحت على العشاق منتصره
إن العيون وقاك الله نظرتها
يفعلن في اللب ما لا تفعل السحره
يا للهوى من مجيري من هوى رشأ
أسياف أجفانه بالفتك مشتهره
ما شمت بارق ثغر من ثنيته
إلا وأجريت من دمعي له مطره
محجب بالقنا كم من قتيل هوى
قضى وبالوصل منه ما قضى وطره
قد صاغه الله من غصن ومن قمر
لخلقه فتنة سبحان من فطره
لو لم يكن خده ماء الحياة به
ما كان عارضه ابدى لنا خضره
ساق يطوف بها خمراء صافية
من ورد خديه ام من فيه معتصره
ومن ذوائبه ليلا ابان لنا
ومن محياه قد ابدى لنا قمره
نشوان يختال من فرط الدلال وقد
رقت وراقت معاني حسنه النضره
حلو الفكاهة ابدى قده غصنا
ومن محاسنه ابدى لنا ثمره
من فرقه وثناياه ومبسمه
شهر الوصال لقد ابدى لنا غرره
تكاد تنقد من لين معاطفه
واللمس يؤلمه من رقة البشره
وخصره كاد ان يخفى لرقته
كأنما هو من حالي قد اختصره
وشعره لا تسل عنه سوى مقلي
فليس يدري الدجا الا الذي سهره
لم انس اذ زارني خنح الدجا حذرا
من الوشاة وليل الشعر قد ستره
وماس يسحب اذيال الشباب وقد
تضوع الروض من انفاسه العطره
والليل داج وعين النجم فيه لنا
ترعى الى ان قضينا بالمنى سحره
وادهم الليل ولى وهو منهزم
واشقر الصبح يقفو خلفه اثره
والشمس في الاكوان قد بزغت
للشرب حتى بدت في الشرق منتشره
والورق غنت على عيدانها طربا
لما لها جس عواد الهوى وتره
والسحب قد اقبلت والزهر قد ضحكت
ثغوره ودموع الطل منحدره
والارض اهدت لنا درا ذخائرنا
منظما ونسيم الروض قد نثره
ومطرب القوم احيا البسط حين به
ابدى السرور ومنه ما انطوى نشره
والعيش صاف وانواع الكمال غدت
بالسيد الماجد المفضال مفتخره
فهو الحسيب النسيب الاريجي اخو
العلياء وابن الكرام السادة البروه
مولى مواهبه لم تنحصر وبه
كل المحاسن والاوصاف منحصره
اليه يسند مرفوعا حديث عطا
يروي لنا بشره عن نافع خبره
هذا الذي ما اتاه طالب صلة
الا وعائده بالجود قد غمره
فكيف سبعا يقولون البحور غدت
ومن يديه نراها ابحرا عشره
هباته ليس يطوى ذكرها ابدا
وكيف لا وهي في الآفاق منتشره
فقل لمن يشتكي ربب الزمان ومن
دهر الضر به نبه لها عمره
يا واحد العصر يا كهف النوال ومن
بالحمد يثني عليه كل من نظره
خذها قصيدا تردت بالحياء وقد
اتت اليك عن التأخير معتذره

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «عهدي ياجفان مناهواه منكسره»ضمنأعمالابن مليكالحموي.شاعر وفقيهحنفي. وُلدبحماة وانتقلإلىدمشق فتفقّهبها واشتغلبال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «عهدي ياجفان مناهواه منكسره»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات