عجبت لها تمسي العقول لها نهبا

صفي الدين الحلي

(33) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «عجبت لها تمسي العقول لها نهبا» للشاعر صفي الدين الحلي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عجبت لها تمسي العقول لها نهبا»

عَجِبتُ لَها تُمسي العُقولُ لَها نَهبا
وَتَسبي النَدامى وَهيَ ما بَينَهُم تُسبى
وَأَعجَبُ مِن ذا أَنَّها كُلَّما طَغَت
عَلى العَقلِ زادَ الشارِبونَ لَها حُبّا
سُلافٌ تُميتُ العَقلَ في حالِ شُربِها
وَيَنعَشُ مِنها الروحَ وَالجِسمَ وَالقَلبا
مُعَتَّقَةٌ أَفنى الجَديدَ عَتيقُها
وَأَبى صَميماً مِن حُشاشَتِها لُبّا
مُحَجَّبَةٌ وَسطَ الدِنانِ وَنورُها
يُخَرِّقُ مِن لَألاءِ غُرَّتِها الحُجبا
كُمَيتٌ إِذا شاهَدتَها في إِنائِها
وَلَكِن لِصافي لَونِها دُعِيَت صَهبا
إِذا مَسَّها وَقعُ المِزاجِ تَأَلَّمَت
وَأَزبَدَ مِنها الثَغرُ وَاِمتَلَأَت رُعبا
وَأَعجَبُ مِن بِكرٍ لَها الماءُ والِدٌ
وَتَرجَعُ أَنّى رامَ تَقبيلَها غَضبى
عَجوزٌ إِذا ما أُبرِزَت مِن حِجابِها
تُريكَ نَشاطاً كَالغُلامِ إِذا شَبّا
هِيَ الشَمسُ إِلّا أَنَّها في شُروقِها
إِذا مُزِجَت في كَأسِها أَطلَعَت شُهبا
إِذا جُلِيَت في كَأسِها وَتَبَرَّجَت
وَزادَت نُفوسَ الوامِقينَ بِها عُجبا
يَعُضُّ عَلَيها التائِبونَ بِنانَهُم
وَيَندُبُ كُلٌّ مِنهُمُ عَقلَهُ نَدبا
إِذا ما حَسَوناها أَقَرّوا بِأَنَّهُم
قَدِ اِرتَكَبوا في تَركِها مَركَباً صَعبا
وَلَم أَرَ حِبراً تابَ عَن نَقعِ نَفسِهِ
فَلِلَّهِ ما أَعمى الجَهولَ وَما أَغبا
فَهُبّا بِنا نَحوَ الصَبوحِ وَبَردِهِ
فَإِنّي لَيُرضِني النَديمُ إِذا هَبّا
وَعوجا بِنا نَستَمطِرُ الدُنَّ غُدوَةً
إِذا عاجَتِ الأَغمارُ تَستَمطِرُ السُحبا
وَواصِلِ صَبوحي بِالغَبوقِ وَعُلَّني
بِها كُلَّ يَومٍ لا تَذَر شُربَها غِبّا
فَإِنَّ قَتيلَ الراحِ يوشِكُ بَعثُهُ
إِذا أَنتَ أَترَعتَ الكُؤوسَ لَهُ سَكبا
إِذا نَفَحَت مِن روحِها فيهِ نَفحَةً
تَمَثَّلَ حَيّاً بَعدَ أَن قَضى نَحبا
فَكَم لَيلَةٍ أَحيَيتُها بِمَسَرَّةٍ
وَقَضَّيتَ فيها العَيشَ أَنهَبُهُ نَهبا
وَبِتنا نُوَفّي الحاشِرِيَةَ حَقَّها
وَنُثبِتُ مِن بَعدِ الغَبوقِ لَها نَصبا
نُلَبّي مُنادي الإِصطِباحِ إِذا دَعا
وَنَدعو سَميعَ الإِغتِباقِ إِذا لَبّى
بِلَيلَةِ سَعدٍ نَصطَلي النَدَّ رَيَّها
وَنوقِدُ في آنائِها المَندَلَ الرَطبا
بِراحٍ لَها طَبعٌ لِعَكسِ حُروفِها
يُصَيِّرُ ضيقَ الصَدرِ مِن حَرِّهِ رَحبا
وَكادَت تَكونُ الروحَ لا الراحَ كَمَّلَت
قَوى طَبعِها لَو كانَ يا بِسُها رَطبا
شَمَمنا شَذاها في الكُؤوسِ فَأَسكَرَت
فَأَنّى لَها رُشدٌ إِذا اِستُعمِلَت شُربا
فَلَو لَمَعَت في اللَيلِ غُرَّةُ وَجهِها
لَشاهَدتَ دُهمَ اللَيلِ مِن نورِها شُهبا
وَلَو قَطَرَت مِنها عَلى الصَخرِ قَطرَةٌ
رَأَيتَ صَفاةَ الصَخرِ قَد أَنبَتَت عُشبا
فَما هِيَ إِلّا أَصلُ كُلِّ مَسَرَّةٍ
فَكَم رَوَّحَت هَمّاً وَكَم فَرَّجَت كَربا
إِذا ما رَحى الأَفراحِ دارَت فَلا يَرى
لَبيبٌ سِوى كَأسِ المُدامِ لَها قُطبا

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «عجبت لهاتمسيالعقول لها نهبا»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتصفيالدينالحلي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «عجبت لهاتمسيالعقول لها نهبا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات