عجبت لقوم ينسبون مقالة

الأمير الصنعاني

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «عجبت لقوم ينسبون مقالة» — الأمير الصنعاني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عجبت لقوم ينسبون مقالة»

عجبت لقوم ينسبون مقالة
إليَّ كأني لسْتُ من نسل حيدر
يظنون أني أجحد الشمس ضوؤها
وأزعم أن الصبح ليس بِنَيِّر
أأرضى الطليق ابن الطليق وقد بغى
وقاد لحرب المرتضى كل مجتر
إمام الهدى من جاء في الذكر مدحه
وسل عنه آيات الكتاب تُخَبِّر
أليس المزكيِّ راكعاً في صلاته
مشيراً إلى من يجتديه بخنصر
أليس الذي أسقى الطغاة حسامه
من الموت كأساً مهلكاً غير مسكر
أليس الذي أردى ابن ود بسيفه
غداة غد جهلاً على اللّه يجتري
أليس الذي في يوم بدر بسيفه
على كل جبار وأحد وخيبر
أليس الذي قام الرسول معرفاً
ولايته للمؤمنين بمحضر
أليس الذي واخاه من دون غيره
رسول الهدى المبعوث من خير عنصر
وزوَّجه الزهرا سيدة النسا
بِوَحْي وسائل كل راو ومخبر
وأدخله تحت الكساء وحسبه
بذلك فخراً دونه كل مفخر
وكم ذا عسى أمليه من عَدِّ فضله
ومن رام عدَّ الشُّهْبِ لم يتيسر
وهل لابن هند غير كل قبيحة
ومن ذا الذي فيه يشك ويمتري
أليس الذي أجرى الدماء مراقة
بِصِفِّينَ من أصحاب خير مطهر
وقاد طعام الشام من كل وجهة
يقاتل بغياث كل بَرٍّ وخَيِّر
وأورد عمَّاراً حياضاً من الردى
سقى جدثاً قد ضمه كل ممطر
وَسَبَّ أمير المؤمنين مُجَاهِراً
وألزم أن يُمْلَى على كل مِنْبَرِ
فقد عاد لعن اللاعنين جميعه
عليه كذا من سن سُنَّة منكر
وكم من جنايات جناها تجارياً
وأبرزها جهراً ولم يتستر
وسائل بذا عبد الحميد وشرحه
على النهج واسلك نهج كل مقرر
أمجتهداً يُدْعَى ابن هند محققاً
ومن قال هذا فهو لا شك مفتري
ومن قال هذا فهو فَدْمٌ مُغفلُ
جسور على قول الجهالة مُجْترى
وما هو إلا مماكرٌ متحيّلٌ
على المُلك حتى ناله بتجبر
ولولاه ما أضحى يزيد مؤمَّراً
يدار عليه في الضحى كل مسكر
ينادم جهراً بالمدام ونظمهُ
بذلك يروي لحنه كلُّ مزهر
ولا عُفِّرْت في الطَّفِّ أبناء أحمد
سقى دمعي الهتَّان كل معقر
ولا فتك لرجس الشقي ابن عقبة
بطيبة فَتْك المسلمين بخيبر
أباح حماها واستباح حريمها
وأنهبها من جيشه كل قَسْور
ونَشْرُ مخازيه يطول وقد درى
بها كلُّ واعٍ في الأنام ومبصر
أيجهل مثلي منصب الحق بعدما
عرفت يقيناً ما حوى كل دفتر
وحققت من علم الدراية كلما
يحققه في العلم كل محرّر
وكم مبحث قد كان من قبلُ مضمراً
فأظهرْتُهُ حتى غدا غير مضمر
وكم خُضْتُ من بحر الرواية أبحراً
وسألت عن تحقيقها كلَّ مخبر
فيا أيها الإِخوان في الدين ما لكم
نسبتم إلينا جهرة كل منكر
ومزقتم الأعراض كل ممزَّق
وملتم إلى ما قاله كل مفتري
وأطعمتُم من لحمنا كُلَّ آكلٍ
وأطعمتُم الإِخوان في كل محضر
وما هكذا أهل الديانة والهدى
يجيبون من يفري اللحوم ويفتري
أإن كتب الإِنسان قولاً بكفه
نسبتم إليه كل قول مسطر
ومن كتب الكفر الصريح بكفه
فذلك بالإِجماع غير مكفر
أقلُّوا أقلُّوا واحذروا الموقف الذي
سيبرز فيه كل عُرْفٍ ومنكر
ويسأل كل عن جميع فعاله
وأقواله من سابق ومؤخر
ودونكُمُ هذا النظام فإنه
خطابٌ لمن وافاه من أي معشر
يخبركم أني بما قد ظننتم
بريء ومما خالف الحق مبتري
وإنِّي لا أرضى سوى الآل أهتدي
فما أنا إلا أحمدي وحيدري
وصلوا على أهل الكساء محمد
وفاطمة والسيدين وحيدر
كذا الآل أرباب الهدى سادة الورى
ومن ضمَّخت أوصافهم كل منبر

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات