عجبت للبحر يطغى ثم ينقبض

خليل مردم بك

(43) مشاهدة


اقرأ «عجبت للبحر يطغى ثم ينقبض» من نظم خليل مردم بك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عجبت للبحر يطغى ثم ينقبض»

عجبتُ للبحر يطغى ثم ينقبضُ
وصدرُه أبداً يعلو وينخفضُ
إذا تَجَعَّد وارتجّتْ طرائِقُه
تخاله مقشعرَّ الجلدِ ينتفضُ
تراه من نسماتِ الريحِ إنْ خَطَرَتْ
ينأَى بجانبه تيهاً ويمتعض
وموجةٍ تلو أُخرى ظلَّ يرسلُها
تحبو وتنزو وتكبو ثم تنتهض
تنداح أو تتلوى وهي جاريةٌ
وتسقيم عَلَى سَمْتٍ وتعترض
تلوثُ أذيالهَا طَوْراً وتسحبها
طوراً على الرملِ إذ تهوى وترتكض
تريك وهي عَلَى الأعقاب ناكصةٌ
مخالبَ الليثِ عن ملساءَ تندحضُ
شتى الهوى لم تنلْ من مسلكٍ غرضاً
حتى يكونَ لها في غيرِه غرض
كرَّاً وفرَّاً ومثل النوط ذبذبةً
بين التضاريسِ أو كالزقِ يمتخضُ
احذرْ من البحر لا تغررك هدأتُه
ولو تَماوتَ حتى ما به نَبَضُ
يرغو ويُزبد هدَّاراً ومصطخباً
ويزْبئرُ وقد ينزو وقد يغض
ترى الجبالَ إذا جاشتْ غواربُه
تسمو وتجري وتهوي وهي تنتقضُ
تقنَّعَ الأُفْقُ لما ثارَ من فَرَقٍ
وظلَّ يرعد من ذعرٍ ويرتمض
والشمسُ خَلْفَ أهاضيب السحاب لها
عينٌ عَلَى وَجَلٍ ترنو وتغتمض
تستصرخُ الريحَ إذْ ضلّتْ مدارجها
فيه فيهدي خطاها البرقُ إذ يمض
والأرضُ واجفةٌ مما تحاذره
منه عَلَى مَضَضٍ ما مثله مضض
جاري السماءَ بأطرافٍ له رحبتْ
لا النقصُ يدركها يوماً ولا الحَرَضُ
فهل رأيتَ حمى كالبحرِ ذا سعةٍ
لا يستباح وملكاً ليس ينقرض
لولاه ما نشأت سحْبٌ ولا هَطَلَتْ
مزْنٌ فما منه حتى بالسما عوض
فالأرضُ لو كنت تدري والسماءُ معاً
كلتاهما منه تستجدي وتقترض
ما بدَّلتْ يَدُ إنسانٍ محاسنَه
وَلا أقام على أثباجِه عرض
من لم تكنْ نفسُه بالبأس تمنعه
فليس يعصمه حُصْنٌ وَلا ربض

معلومات ومفارقات

لاتزال «عجبت للبحر يطغىثم ينقبض»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات