عجبت لشيء كل شيء يهابه

ابن الوردي

(35) مشاهدة


اقرأ «عجبت لشيء كل شيء يهابه» من نظم ابن الوردي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عجبت لشيء كل شيء يهابه»

عجبتُ لشيءٍ كلُّ شيءٍ يهابُهُ
وكمْ فيهِ مِنْ نفعٍ عظيمٍ ومِنْ ضررْ
لهُ وجنةٌ محمرَّةٌ وذوائبٌ
طوالٌ وعنقٌ لا يلابُسُهُ قصرْ
وسعيٌ بلا رجلٍ وبطشٌ بلا يدٍ
وحقدٌ بلا قلبٍ وأكْلٌ بلا ثغرْ
لهُ فردُ عينٍ في وجوهٍ كثيرةٍ
ومِنْ عجبٍ أنْ ليسَ يوصفُ بالعورْ
لهُ نقطةٌ سوداءُ مِنْ فوقِ رأسِهِ
وهذا لعمري حليةُ الحيَّةِ الذكَرْ
وسرَّتُهُ بالمعنيين كنخلةٍ
سحوقٍ وخيرُ اللغزِ ما حيَّرَ الفكرْ
تراهُ نهاراً كالبعوضةِ خسَّةً
وبالليلِ كالطودِ الذي طالَ واشمخرْ
على أنَّهُ حامي الحمى ويضيعُ مَنْ
يجاورُهُ هذان ضدانِ في النظرْ
يعجُّ ويُبدي أنَّةً وتحرُّقاً
على أهلِهِ حتى يلينَ لهُ الحجرْ
إذا أبدلوا بالباءِ حرفَ ختامِهِ
ترى اسماً وفعلاً ثم حرفاً له وبرْ
وتصحيفُهُ يا أيها العدلُ جارحٌ
فإياكَ منهُ فَهْوَ كالوخزِ بالإبرْ
وإنَّ لهُ ضداً هوَ الخلدُ فاعجبوا
لخلْدٍ لهُ عينانِ فَهْوَ منَ العبَرْ
إذا لم تجدْ في جنةِ الخلدِ حلةً
فحذركَ يا مسكينُ تلقاهُ في سقرْ
فيا ناظراً في اللغزِ لو رمتَ كشفَهُ
رجعْتَ إلى القولِ الذي قالَهُ عمرْ

قراءة في كلمات الأغنية

اللاميّة نموذج على نوع من الشعر يُساء تقديره: الشعر التعليمي. غايته ليست الإدهاش بل التثبيت في الذاكرة، ولذلك يُبنى على وزن طيّع وعبارة مباشرة وجُمل تامّة في كلّ بيت حتى يُقتطع البيت وحده فيبقى مفهوماً. ونجاحها يُقاس بمقياسها هي: أن تُحفَظ وتُنقل قروناً — وقد فعلت. أمّا في التاريخ فيُعتمد على «تتمّة المختصر» في أخبار القرن الثامن الهجري، وفيه وصفه للطاعون الذي مات به، وهو من الشهادات المعاصرة القليلة على تلك الجائحة في المشرق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «عجبت لشيء كلشيء يهابه»ضمنأعمالابنالوردي.صاحب «لاميةابنالوردي»التي مازالتتُحف…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «عجبت لشيء كلشيء يهابه»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الوردي
بلد المنشأ: العربية
سنة الميلاد: 1292م
سنة الوفاة: 1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:

أعمال أخرى لـ ابن الوردي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات