عجزنا عن مراغمة الحمام
الشريف الرضي
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «عجزنا عن مراغمة الحمام» للشاعر الشريف الرضي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عجزنا عن مراغمة الحمام»
عَجِزنا عَن مُراغَمَةِ الحِمامِ
وَداءُ المَوتِ مُغرىً بِالأَنامِ
وَما جَزَعُ الجَزوعِ وَإِن تَناهى
بِمُنتَصِفٍ مِنَ الداءِ العُقامِ
وَأَينَ نحورُ عَن طُرُقِ المَنايا
وَفي أَيدي الرَدى طَرَفُ الزَمامِ
نَوائِبُ ما أَصَخنَ إِلى عِتابٍ
يَطولُ وَلا خَدِرنَ عَلى مَلامِ
هِيَ الأَيّامُ تَأكُلُ كُلَّ حَيٍّ
وَتَعصِفُ بِالكِرامِ وَبِاللِئامِ
وَكُلُّ مُفارِقٍ لِلعَيشِ يَلقى
كَما لَقِيَ الرَضيعُ مِنَ الفِطامِ
وَكَم لِيَدِ النَوائِبِ مِن صَريعٍ
بِداءِ السَيفِ أَو داءِ السَقامِ
فَمَن وَرَدَ المَنِيَّةَ عَن وَفاةٍ
كَآخِرَ عاثِرِ العِرنَينِ دامِ
وَلَو أَمِنَ الجَبانُ مِنَ المَنايا
لَأَغمَدَ سَيفَهُ البَطَلُ المُحامي
وَما يَغتَرُّ بِالدُنيا لَبيبٌ
يَفِرُّ مِنَ الحَياةِ إِلى الحِمامِ
تُنافِرُ ثُمَّ تَرجِعُ بَعدَ وَهنٍ
رُجوعَ القَوسِ تَرمَحُ بِالسِهامِ
خُطوبٌ لا أُجِمُّ لَها جَوادي
وَعَزمٌ لا أَحُطُّ لَهُ لِثامي
رَأَيتُ المَوتَ يَبلُغُ كُلَّ نَفسٍ
عَلى بُعدِ المَسافَةِ وَالمَرامِ
سَواءٌ إِن شَدَدتُ لَهُ حَزيمي
زِماعاً أَو حَلَلتُ لَهُ حِزامي
عَزاءَكَ ما اِستَطَعتَ فَكُلُّ حُزنٍ
يَؤولُ بِهِ الغُلوَّ إِلى الأَثامِ
وَعُمرُ المَرءِ يَنقُصُ كُلَّ يَومٍ
وَلا عُمرٌ يَقَرُّ عَلى التَمامِ
وَما تُنجي الدُموعُ مِنَ المَنايا
فَتُرسِلَها بِأَربَعَةٍ سِجامِ
وَكُنّا عِندَ مُختَلِفِ اللَيالي
وَكَرِّ الدَهرِ عاماً بَعدَ عامِ
إِذا أَخَذَ الرَدى مِنّا رَجَعنا
إِلى صَبرٍ يُشَرَّدُ بِالغَرامِ
وَكانَ الصَبرُ يُقبِضُ كُلَّ وَجدٍ
كَما قَبَضَ الصَباحُ مِنَ الظَلامِ
وَفي حُسنِ العَزاءِ لَنا مُجيرٌ
يُخَلِّصُنا مِنَ الكُرَبِ العِظامِ
أَساكِنَةَ التَرابِ وَكُلُّ حَيٍّ
جَديرٌ أَن يُغَيَّبَ في الرِجامِ
تَقَنَّصَكِ الرَدى عَرَضاً وَأَمسى
يُجاذِبُكِ المَسيرَ عَنِ المُقامِ
وَلَجلَجَ مَن نَعاكِ وَكُلُّ ناعٍ
يُجَمجِمُ أَو يُلَجلِجُ في الكَلامِ
وَكُلُّ حَشىً عَليكَ كَأَنَّ فيهِ
سِنانَ الرُمحِ أَو طَرَفَ الحُسامِ
أَيا قَبراً تَقَسَّمَ كُلَّ صَبرٍ
وَقَلقَلَ عَبرَةَ المُقَلِ الدَوامي
أَقامَت فيكَ ماجِدَةٌ حَصانٌ
كَماءِ المُزنِ مِن بيضِ الخِيامِ
تَطَرَّقَكَ النَسيمُ مِنَ الخُزامى
وَدَرَّت فيكَ أَنواءُ الغَمامِ
وَأَصبَحَتِ الشِفاهُ عَلَيكَ فَوضى
تَهافَتُ بِالتَحِيَّةِ وَالسَلامِ
فَما بَكَتِ الحَمامُ عَليكَ إِلّا
كَما غَنَّتكَ أَصواتُ الحَمامِ
أَلا لِلَّهِ كُلُّ فَتىً أَبيٍّ
عَزيزِ الأَنفِ يَغضَبُ لِلذِمامِ
يُجيرُ مِنَ الزَمانِ إِذا تَغاوى
بِصَبرٍ لِلنَوائِبِ وَاِعتِزامَ
وَأَيّامٍ تُفَلِّلُ مِن غُروبي
عَلى مَضَضٍ وَتُنقِصُ مِن عُرامي
تَلاعَبُ بي أَماماً أَو وَراءً
طِرادَ الشَيخِ يَلعَبُ بِالغُلامِ
بَراني الدَهرُ سَهماً ثُمَّ وَلّى
فَجَرَّدَني مِنَ الريشِ اللُؤامِ
وَها أَنَذا أَبُثُّكَ كُلَّ بَيتٍ
رَقيقِ النَسجِ رَقراقِ النِظامِ
وَداءُ المَوتِ مُغرىً بِالأَنامِ
وَما جَزَعُ الجَزوعِ وَإِن تَناهى
بِمُنتَصِفٍ مِنَ الداءِ العُقامِ
وَأَينَ نحورُ عَن طُرُقِ المَنايا
وَفي أَيدي الرَدى طَرَفُ الزَمامِ
نَوائِبُ ما أَصَخنَ إِلى عِتابٍ
يَطولُ وَلا خَدِرنَ عَلى مَلامِ
هِيَ الأَيّامُ تَأكُلُ كُلَّ حَيٍّ
وَتَعصِفُ بِالكِرامِ وَبِاللِئامِ
وَكُلُّ مُفارِقٍ لِلعَيشِ يَلقى
كَما لَقِيَ الرَضيعُ مِنَ الفِطامِ
وَكَم لِيَدِ النَوائِبِ مِن صَريعٍ
بِداءِ السَيفِ أَو داءِ السَقامِ
فَمَن وَرَدَ المَنِيَّةَ عَن وَفاةٍ
كَآخِرَ عاثِرِ العِرنَينِ دامِ
وَلَو أَمِنَ الجَبانُ مِنَ المَنايا
لَأَغمَدَ سَيفَهُ البَطَلُ المُحامي
وَما يَغتَرُّ بِالدُنيا لَبيبٌ
يَفِرُّ مِنَ الحَياةِ إِلى الحِمامِ
تُنافِرُ ثُمَّ تَرجِعُ بَعدَ وَهنٍ
رُجوعَ القَوسِ تَرمَحُ بِالسِهامِ
خُطوبٌ لا أُجِمُّ لَها جَوادي
وَعَزمٌ لا أَحُطُّ لَهُ لِثامي
رَأَيتُ المَوتَ يَبلُغُ كُلَّ نَفسٍ
عَلى بُعدِ المَسافَةِ وَالمَرامِ
سَواءٌ إِن شَدَدتُ لَهُ حَزيمي
زِماعاً أَو حَلَلتُ لَهُ حِزامي
عَزاءَكَ ما اِستَطَعتَ فَكُلُّ حُزنٍ
يَؤولُ بِهِ الغُلوَّ إِلى الأَثامِ
وَعُمرُ المَرءِ يَنقُصُ كُلَّ يَومٍ
وَلا عُمرٌ يَقَرُّ عَلى التَمامِ
وَما تُنجي الدُموعُ مِنَ المَنايا
فَتُرسِلَها بِأَربَعَةٍ سِجامِ
وَكُنّا عِندَ مُختَلِفِ اللَيالي
وَكَرِّ الدَهرِ عاماً بَعدَ عامِ
إِذا أَخَذَ الرَدى مِنّا رَجَعنا
إِلى صَبرٍ يُشَرَّدُ بِالغَرامِ
وَكانَ الصَبرُ يُقبِضُ كُلَّ وَجدٍ
كَما قَبَضَ الصَباحُ مِنَ الظَلامِ
وَفي حُسنِ العَزاءِ لَنا مُجيرٌ
يُخَلِّصُنا مِنَ الكُرَبِ العِظامِ
أَساكِنَةَ التَرابِ وَكُلُّ حَيٍّ
جَديرٌ أَن يُغَيَّبَ في الرِجامِ
تَقَنَّصَكِ الرَدى عَرَضاً وَأَمسى
يُجاذِبُكِ المَسيرَ عَنِ المُقامِ
وَلَجلَجَ مَن نَعاكِ وَكُلُّ ناعٍ
يُجَمجِمُ أَو يُلَجلِجُ في الكَلامِ
وَكُلُّ حَشىً عَليكَ كَأَنَّ فيهِ
سِنانَ الرُمحِ أَو طَرَفَ الحُسامِ
أَيا قَبراً تَقَسَّمَ كُلَّ صَبرٍ
وَقَلقَلَ عَبرَةَ المُقَلِ الدَوامي
أَقامَت فيكَ ماجِدَةٌ حَصانٌ
كَماءِ المُزنِ مِن بيضِ الخِيامِ
تَطَرَّقَكَ النَسيمُ مِنَ الخُزامى
وَدَرَّت فيكَ أَنواءُ الغَمامِ
وَأَصبَحَتِ الشِفاهُ عَلَيكَ فَوضى
تَهافَتُ بِالتَحِيَّةِ وَالسَلامِ
فَما بَكَتِ الحَمامُ عَليكَ إِلّا
كَما غَنَّتكَ أَصواتُ الحَمامِ
أَلا لِلَّهِ كُلُّ فَتىً أَبيٍّ
عَزيزِ الأَنفِ يَغضَبُ لِلذِمامِ
يُجيرُ مِنَ الزَمانِ إِذا تَغاوى
بِصَبرٍ لِلنَوائِبِ وَاِعتِزامَ
وَأَيّامٍ تُفَلِّلُ مِن غُروبي
عَلى مَضَضٍ وَتُنقِصُ مِن عُرامي
تَلاعَبُ بي أَماماً أَو وَراءً
طِرادَ الشَيخِ يَلعَبُ بِالغُلامِ
بَراني الدَهرُ سَهماً ثُمَّ وَلّى
فَجَرَّدَني مِنَ الريشِ اللُؤامِ
وَها أَنَذا أَبُثُّكَ كُلَّ بَيتٍ
رَقيقِ النَسجِ رَقراقِ النِظامِ
قراءة في كلمات الأغنية
يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
لاتزال «عجزناعن مراغمةالحمام»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.