عقدوا شعورهم عمائم

ابن قلاقس

(50) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «عقدوا شعورهم عمائم» — ابن قلاقس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عقدوا شعورهم عمائم»

عَقَدوا شُعورَهُمُ عمائِمْ
ونَضَوْا جُفونَهُمُ صوارِمْ
بِيضٌ ذوائِبُهُم ذوا
بِلُهُمْ وأَعْيُنُهُمْ لهاذِمْ
حَرَسوا رياضَ جمالهم
منها بأَمثالِ الأَراقِمْ
وتوشَّحوا فوقَ التَّرا
ئِب بالذي تحت المَبَاسِمْ
وكأَنما خافوا العيو
نَ فَعَلَّقوا منها تمائم
أَيكٌ إِذا ما رَجَّعَتْ
أَصواتُها رَجَعَتْ حَمائم
وزواهرٌ يُطْوَى الظَّلا
مُ بها وتنتشر المَظالِمْ
وكأَنَّهُمْ زَهَرٌ علي
هِ من غلائِلِهِمْ كمائِمْ
يستودِعونَ الرِّيحَ سِرَّ
هُمُ فتمشى بالنمائم
ويحمِّلون البرقَ قل
بَ مُتَيَّمٍ في الحُبِّ هائم
ويكاثِرونَ بدمْعِ من
يُغْري بهم دَمْعَ الغمائِم
طرفانِ بَيْنَ مُتَيِّمٍ
ومُتَيَّمٍ ساجٍ وساجِم
ولَرُبَّ شَفْرَةِ صارمٍ
أَنْحَى عليها شُفْرُ صارم
في حيثُ أَنْعَمَتِ النَّوا
عِبِ لِلنَّواعِجِ بالنَّواعم
وبَقِيتُ من بعدِ الملا
ثِمِ بَيْنَ لائمةٍ ولائم
أَنفقتُ دّمْعَ شَجٍ به
نَفَّقْتُ أَسواقَ المآتم
وعلمتُ أَنَّ الحبّ مع
ركَةٌ يذلُّ بها الضَّراغِم
وخُدِعْتُ في قلبي فقدْ
أَسْلَمْتُهُ ورَجَعْتُ سالِم
فأَنا المحارِبُ إِنْ أَردْ
تَ حَقيقتي وَأَنا المُسَالِمْ
ولو أنَّني شئتُ الغَنَا
ئِمَ لامتدحْتُ أَبا الغنائم
حيثُ المُنى تسطُو على
أَموالِهِ بيَدِ المكارِم
وتخالُ حاتِمَ طَيَّئٍ
من كفِّهِ في فّصِّ خَاتَمْ
سَحَّاحُ أمْواهِ النَّدَى
قَدَّاحُ نِيرانِ العَزَائِم
عُدَّ الغمائِمَ في ذيو
لِ سماحِهِ في العَمَائِم
بَشِّرْ على أّعطافِهِ
بُشْرَى النجاحِ لكُلِّ سالم
والْهَجْ بما سَرَّت يدا
ه من النَّدَى إِنْ كُنْتَ ناظِم
وسياسةٍ كادَتْ بأَن
تَدَعَ الزَّعازِعَ كالنسائِم
شَهِد الحُسامُ بأَنَّ عض
بَ يراعِهِ للدَّاءِ حاسِم
فلذا كتائِبُ كُتْبِهِ
لم تَدْرِ يوماً ما الهزائم
داعِي أَمير المؤمني
نَ يَهُزُّ منه غِرارَ صارم
يُغْنِي ويُفْنِي فَهْوَ بالسَّ
رَّاءِ والضَّراءِ حاكِمْ
يا بْنَ الأَكارِمِ قد أَتَتْ
كَ نصيحَتِي يا بْنَ الأَكارِم
من قالَ إِنَّكَ حُزْتَ أَو
صافَ الكمالِ فَغَيْرُ آثِم
ما كانَ أَحْوَجَ مَنْ لَهُ
هذا التَّمامُ إِلى التَّمائِم
وأَريجُهُ النَّفحاتًُ يَلْ
طُمُ نَشْرُهَا وَجْهَ اللَّطَائِم
مَقْسُومَةَ التَّصنِيعِ ما
بَيْنَ المعالِي والمعالم
وشَّحْتُها بفصاحَةِ ال
أعرابِ في ظَرفِ الأَعاجِم
وكَسَوْتُها حلل اسْمِك ال
ميمونِ ما بين المواسم
واللهُ يعلمُ لا دنا
نيراً قَصَدْتُ ولا دراهم
لكنْ أُنَبِّهُ منك طرْ
فَ عزيمةٍ ما كان نائِم
لما سَمِعْتُ بمُدَّرٍ
قَطَعَ الفلاةَ إِليك قادِم
هو واصِمٌ لا واسِمٌ
فاجعل إباءَكَ منه عاصم
لا تَغْلَطَنَّ بقُرْبِه
فتبيتَ تَقْرَعُ سِنَّ نادم
نَبَذَتْهُ مِصْر إِليكُمُ
نَبْذَ المُزَيِّفِ في الدَّراهم
فأّرادَ بُنْيَانَ الرِّئا
سَةِ عِنْدَكُمْ بُنْيَانَ هادم
والمجدُ كيفَ علمِتَ لا
يَرْقَى إِليه في السَّلالم
أَترى الذُّبابَ على قذا
رَتها تطيرُ مع القَشَاعِم
غَرِّقْهُ في دِيَمٍ يسي
لُ عليه منها الصَّفْعُ دائِم
والأَحْمَقُ الكَعْكِيُّ ظم
آنٌ لذاكَ الرَِّيِّ حائم
هذا وأَصْلُ عِجانِهِ
رَيَّانُ من ماءِ العَجَارِمْ
ما زالَ مُنْبَطِحاً لكُلِّ
مُوَتَّرِ الأَودَاجِ قائِم
علماً بأَنَّ الواهِيَ ال
أَركانِ تُمْسِكُهُ الدَّعائم
وله ولستُ بمُنْكِرٍ
شِعْرٌ يجوزُ على البهائم
ولكم أَغَارَ عَلَيَّ في
شعرِي فَصَيَّرُهُ مغانِم
فإِذا أَتَى بملاحَةٍ
فاذكُرْ لها تلك الملاحِم
واعلَمْ بأَنَّك عالَمٌ
متركِّبٌ في شَخْص عالِم

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات