عل البخيلة أن تجود لعاشق
الشريف المرتضى
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
367 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«عل البخيلة أن تجود لعاشق» — الشريف المرتضى: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عل البخيلة أن تجود لعاشق»
علّ البخيلة أن تجود لعاشقٍ
ما زال يقنع بالخيال الطارقِ
صدّتْ وقد نظرتْ سوادَ قرونها
عنّي وقد نظرتْ سواد مفارقي
وتعجّبتْ من جُنحِ ليلٍ مظلِمٍ
أنّى رمى فيه الزّمانُ بشارقِ
وسوادِ رأسٍ كان رَبْعَ أحبّةٍ
رجع المشيبُ به طلولَ مُفارقِ
يا هندُ إنْ أنكرتِ لونَ ذوائبي
فكما عهدتِ علائقي وطرائقي
ووراءَ ما شَنِئتهُ عينُك ضَلَّةً
ما شئتِ من خُلُقٍ يسرّك رائقِ
أوَميضُ شيبٍ أم وميضُ بواترٍ
قَطَّعْنَ عند الغانياتِ علائقي
وكأنّ طَلعة شيبةٍ في مَفْرقٍ
عندَ الغواني ضربةٌ من فالِقِ
ومعيّري شيبَ العِذار وما درى
أنّ الشّبابَ مطيّةٌ للفاسقِ
ويقول لو غيّرتَ منه لونَه
هيهات أُبدِلُ مؤمناً بمنافقِ
والشّيبُ أملأ للصّدور وإن نَبتْ
عن لونه في الوجه عينُ الرّامقِ
وإذا ليالي الأربعين تكاملتْ
لِلمرءِ فهو إلى الرّدى من حالقِ
ولقد صحوتُ من الهوى وسلوته
أيّامَ ريعان الشّباب مُفارقي
وكفيتُ عذّالِي فليس يشوقني
من كان يوماً قبل ذلك شائقي
من بعد أن أَوْضَعتُ في سَنَنِ الصِّبا
وأخذتُ في اللّذّاتِ خَصْل السابِقِ
ومشيتُ مُلتاثَ الإزارِ كأنّما
ساورتُ قهوةَ صابحٍ أو غابقِ
تنزو بِيَ النشواتُ كلَّ عشيّةٍ
نَزْوَ الجنادب في متونِ حدائقِ
وأخٍ رميتُ إخاءَه لمّا نَبَتْ
أخلاقُهُ عنّى بفرقةِ طالقِ
وتركته لمّا وجدتُ أديمَه
متفرّقاً من قبل فَريِ الخالِقِ
يرمي إليَّ وقد ملأتُ ضميره
نَدَماً على ما فات لَحْظَ مُسارِقِ
وَأَنا الّذي علمتْ نِزارٌ كلُّها
من بيتها في رأسِ أرعَنَ شاهقِ
وَإذا تتابعت السّنون فلن ترى
أستارنا مسدولةً من طارِقِ
وترى على كَلَبِ الزّمانِ جفانَنا
وتعاقُبِ الأضيافِ جِدَّ فواهقِ
وتخال طالعةَ الكواكبِ وسْطَها
قد مُنطقَتْ من نظمها بمناطِقِ
وإِذا تشاجرت الرّماحُ رأيتني
رَحْبَ الخُطا في المأزقِ المتضايقِ
وعليَّ مِن نَسْجِ الأسنّةِ نَثْلَةٌ
وعلى كُماةِ الرَّوْعِ نسجُ يَلامِقِ
في ظهر سابقةٍ تفيءُ عروقُها
يومَ الجِراءِ إلى الوَجيهِ ولاحِقِ
وإذا جَرتْ فالبرقُ ليس بمسرعٍ
إيماضُهُ والطَّرْفُ ليس بسابقِ
أُنمى إلى بيت العُلا من هاشمٍ
من ذلك الأصلِ الأشمِّ الباسِقِ
قومٌ إذا حَمِيَ الحديدُ عليهمُ
يَرِدون أوديةَ النّجيعِ الدّافِقِ
وإذا هَوَوْا من نجدةٍ في خُطَّةٍ
لم يَثْنِهمْ عنها نعيقُ النّاعقِ
وهُمُ غيوثُ صنائعٍ ومجاوعٍ
وهُمُ ليوثُ مواقفٍ ومآزقِ
وهُمُ صدورُ محافلٍ ومجالسٍ
وهُمُ بدورُ مواكبٍ وفيالِقِ
مَن مُبلغٌ عنّي بنِي جُشَمٍ وإِنْ
كانوا على حكمِ الزَّمانِ أَصَادقي
كم في صدوركُمُ لنا من إحْنَةٍ
برزتْ فموّهَهَا لسانُ الناطقِ
ولَكَمْ لكمْ بِشْرٌ تكشّف غِبَّه
عن شرّ عاقبةٍ كخُلَّبِ بارقِ
ومتى أُصِخْ سمعاً لرجع جوابكمْ
فإلى كلامِ مُواربٍ ومماذِقِ
إنّي مَرَيْتُكُمُ فكنتُ كمن مَرى
جَدّاء لا تسخو بدَرّةِ حالِقِ
ما في عهودكُمُ وإنْ وثّقتُمُ
شَطَنٌ تَعلَّقُهُ يمينُ الواثقِ
والجارُ بين بيوتكمْ كَثِبٌ على الْ
أعداءِ نَصْبَ جوائحٍ وبوائقِ
يسري إِليه ضراركم وخُصصتمُ
من دونه بمنافعٍ ومرافقِ
ومتى تفكّر في عطائكمُ اِمرؤٌ
لم يدرِ أسخطه قضاءُ الرّازقِ
ودرى بأنّ النُّجحَ ليس لعاقلٍ
فينا وأنَّ الحظَّ حظُّ المائقِ
ما زال يقنع بالخيال الطارقِ
صدّتْ وقد نظرتْ سوادَ قرونها
عنّي وقد نظرتْ سواد مفارقي
وتعجّبتْ من جُنحِ ليلٍ مظلِمٍ
أنّى رمى فيه الزّمانُ بشارقِ
وسوادِ رأسٍ كان رَبْعَ أحبّةٍ
رجع المشيبُ به طلولَ مُفارقِ
يا هندُ إنْ أنكرتِ لونَ ذوائبي
فكما عهدتِ علائقي وطرائقي
ووراءَ ما شَنِئتهُ عينُك ضَلَّةً
ما شئتِ من خُلُقٍ يسرّك رائقِ
أوَميضُ شيبٍ أم وميضُ بواترٍ
قَطَّعْنَ عند الغانياتِ علائقي
وكأنّ طَلعة شيبةٍ في مَفْرقٍ
عندَ الغواني ضربةٌ من فالِقِ
ومعيّري شيبَ العِذار وما درى
أنّ الشّبابَ مطيّةٌ للفاسقِ
ويقول لو غيّرتَ منه لونَه
هيهات أُبدِلُ مؤمناً بمنافقِ
والشّيبُ أملأ للصّدور وإن نَبتْ
عن لونه في الوجه عينُ الرّامقِ
وإذا ليالي الأربعين تكاملتْ
لِلمرءِ فهو إلى الرّدى من حالقِ
ولقد صحوتُ من الهوى وسلوته
أيّامَ ريعان الشّباب مُفارقي
وكفيتُ عذّالِي فليس يشوقني
من كان يوماً قبل ذلك شائقي
من بعد أن أَوْضَعتُ في سَنَنِ الصِّبا
وأخذتُ في اللّذّاتِ خَصْل السابِقِ
ومشيتُ مُلتاثَ الإزارِ كأنّما
ساورتُ قهوةَ صابحٍ أو غابقِ
تنزو بِيَ النشواتُ كلَّ عشيّةٍ
نَزْوَ الجنادب في متونِ حدائقِ
وأخٍ رميتُ إخاءَه لمّا نَبَتْ
أخلاقُهُ عنّى بفرقةِ طالقِ
وتركته لمّا وجدتُ أديمَه
متفرّقاً من قبل فَريِ الخالِقِ
يرمي إليَّ وقد ملأتُ ضميره
نَدَماً على ما فات لَحْظَ مُسارِقِ
وَأَنا الّذي علمتْ نِزارٌ كلُّها
من بيتها في رأسِ أرعَنَ شاهقِ
وَإذا تتابعت السّنون فلن ترى
أستارنا مسدولةً من طارِقِ
وترى على كَلَبِ الزّمانِ جفانَنا
وتعاقُبِ الأضيافِ جِدَّ فواهقِ
وتخال طالعةَ الكواكبِ وسْطَها
قد مُنطقَتْ من نظمها بمناطِقِ
وإِذا تشاجرت الرّماحُ رأيتني
رَحْبَ الخُطا في المأزقِ المتضايقِ
وعليَّ مِن نَسْجِ الأسنّةِ نَثْلَةٌ
وعلى كُماةِ الرَّوْعِ نسجُ يَلامِقِ
في ظهر سابقةٍ تفيءُ عروقُها
يومَ الجِراءِ إلى الوَجيهِ ولاحِقِ
وإذا جَرتْ فالبرقُ ليس بمسرعٍ
إيماضُهُ والطَّرْفُ ليس بسابقِ
أُنمى إلى بيت العُلا من هاشمٍ
من ذلك الأصلِ الأشمِّ الباسِقِ
قومٌ إذا حَمِيَ الحديدُ عليهمُ
يَرِدون أوديةَ النّجيعِ الدّافِقِ
وإذا هَوَوْا من نجدةٍ في خُطَّةٍ
لم يَثْنِهمْ عنها نعيقُ النّاعقِ
وهُمُ غيوثُ صنائعٍ ومجاوعٍ
وهُمُ ليوثُ مواقفٍ ومآزقِ
وهُمُ صدورُ محافلٍ ومجالسٍ
وهُمُ بدورُ مواكبٍ وفيالِقِ
مَن مُبلغٌ عنّي بنِي جُشَمٍ وإِنْ
كانوا على حكمِ الزَّمانِ أَصَادقي
كم في صدوركُمُ لنا من إحْنَةٍ
برزتْ فموّهَهَا لسانُ الناطقِ
ولَكَمْ لكمْ بِشْرٌ تكشّف غِبَّه
عن شرّ عاقبةٍ كخُلَّبِ بارقِ
ومتى أُصِخْ سمعاً لرجع جوابكمْ
فإلى كلامِ مُواربٍ ومماذِقِ
إنّي مَرَيْتُكُمُ فكنتُ كمن مَرى
جَدّاء لا تسخو بدَرّةِ حالِقِ
ما في عهودكُمُ وإنْ وثّقتُمُ
شَطَنٌ تَعلَّقُهُ يمينُ الواثقِ
والجارُ بين بيوتكمْ كَثِبٌ على الْ
أعداءِ نَصْبَ جوائحٍ وبوائقِ
يسري إِليه ضراركم وخُصصتمُ
من دونه بمنافعٍ ومرافقِ
ومتى تفكّر في عطائكمُ اِمرؤٌ
لم يدرِ أسخطه قضاءُ الرّازقِ
ودرى بأنّ النُّجحَ ليس لعاقلٍ
فينا وأنَّ الحظَّ حظُّ المائقِ
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «علالبخيلةأنتجود لعاشق»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالشريفالمرتضى وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 367 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
معلومات ومفارقات
— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
عن الفنان: الشريف المرتضى
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
966
سنة الوفاة:
1044
بداية المسيرة:
367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.
عن الشاعر: الشريف المرتضى
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.