على المزمعين البين منا عشية
الشريف المرتضى
(40) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
367 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «على المزمعين البين منا عشية» للشاعر الشريف المرتضى مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «على المزمعين البين منا عشية»
على المزمعين البين منّا عشيّةً
سلامٌ وإن كان السّلامُ قليلا
وما ضرّهمْ لمّا أرادوا ترحُّلاً
عن الجِزْع لو داوَوْا هناك عليلا
ولو أنّني ودّعتهمْ يوم بينهمْ
قضيتُ ديوناً أو شفيتُ غليلا
ولمّا وقفنا بالدّيار الّتي خلتْ
بكينا على سكانهنّ طويلا
وكانت دموع النّاشجين عليهمُ
بوادٍ جَفَتْهُ المعصِراتُ سيولا
وعزّ على طرفي بأنْ كان بعدهمْ
يرى أرْبُعاً حلّواً بهنّ طلولا
فَلا تَطلبوا منّي دليلاً على الهوى
كفى بِضنى جسمي عليه دليلا
وَلا تَحملوا ثِقْلاً عليَّ منَ الهوى
كفى بالهوى حَمْلاً عليَّ ثقيلا
أحبُّ الّتي ضنّتْ عليَّ بلحظةٍ
وقد أزمع الحيُّ الحلول رحيلا
وظنّ بغاةُ الشّرّ أنّي أملّها
وهيهات قلبي أن يكون ملولا
خليلِيَ علّلْنِي على الحبّ بالمُنى
إذا كنتُ لا أرضى سواك خليلا
وقلْ لِيَ فيما أنتَ حيّيتَ قائلاً
لعلّ ضنيناً أن يجود ضئيلا
أيا ملك الأملاك خذْ ما سألتَه
فَما زلتَ للَّه الكريم سَؤولا
وحاشا دعاءً منك يصدر في ضحىً
وعند مساءٍ أن يخيب قبولا
وَما كانَ إلّا اللَّهَ لا شيءَ غيره
برجع الّذي غلّوه منك كفيلا
ولمّا تراخى منك نصرٌ عهدتَه
وظنّوا جواداً بالنّجاحِ مَطولا
وَكانَتْ هَناةٌ باعد اللَّه شرّها
وكان عليها راعياً ووكيلا
رَكِبتَ منَ النّصر الّذي قد عهدتَه
منَ اللَّه عَوْداً للرّجال ذَلولا
وَلَم تك إلّا ساعةً ثمّ أسفرتْ
كما رفعتْ أيدٍ هناك سُدولا
فَعاود رمح اللَّه منك مثقّفاً
وَعاد حسامُ اللَّه منك صقيلا
وقد علم الباغون أنّك زرتَهم
تجرّ رَعيلاً نحوهمْ ورعيلا
فَلَم يَسمعوا إلّا صهيل صواهلٍ
وإلّا لصكاّتِ الحديدِ صليلا
وَحولك طلّاعونَ كلَّ ثنيّةٍ
إِلى الموت صِرْفاً صِبْيَةً وكهولا
كأنّهُمُ أُسْدُ الشّرى حول غابةٍ
حَمَيْن وقد جدّ النِّزالُ شبولا
وَمُحتَقرين للحِمامِ تخالهمْ
هجوماً على غير الحِمامِ نزولا
وكلّ جريء البأس مثل حياته
إِذا خاف ذلّاً أنْ يموت قتيلا
فما صدّقوا حتّى رأوا جانب الفَلا
يفيض رجالاً نُسَّلاً وخيولا
وظنّوا نجاةً منك والبَغْيُ صائرٌ
قيوداً لهم لا تنثني وكُبولا
سلبتَ الرّجالَ المقدمين نفوسَهمْ
وكلَّ النّساءِ المُحْجَباتِ بُعولا
فَلم يك إلّا في التّراب مُجَدَّلاً
وَإِلّا مُقاسٍ في يديه جَديلا
فللّه يومُ القاع أوسعَ من ردىً
وساق إلى خَطْمِ الفحول فحولا
حَسِبناه وَالآسادُ من خَلَلِ القنا
تَضَارَبُ فيه بالصّوارمِ غِيلا
ولمّا رأوها رايةً مَلَكِيَّةً
تولّوْا كسِرْبِ الرَّيْدِ مرّ جفولا
وألقوا جميعاً كلَّ ما في أكفّهمْ
أعِنَّةَ جُرْدٍ سُبَّقٍ ونُصولا
وَما أَسرعوا إلّا لِكَرْع حُتوفهمْ
كما أسهلَ الموتُ الزّؤامُ وُغُولا
لعمرُ أبيها فتنةٌ لم تَصِرْ لنا
وليّاً على طول الزّمان قتيلا
وعادتْ على مَن كان أضرم نارها
وبالاً وحَيْناً لا يُعاجُ وَغُولا
وكانتْ جبالاً شاهقاتٍ ودستَها
فغادرتها بيداً لنا وسهولا
فلا تطعموا في مثلها بعد هذه
فمن عزّ لا بالحقّ عاد ذليلا
أمِنْ بعد نعماءٍ عليكْم عريضةٍ
جررتَ لها بين الأنام ذيولا
وكان لساحات الجرائم طاوياً
صَفوحاً وساعات العثار مُقيلا
تعرّيتَ منه بعدما كنتَ تنتمِي
إليه ولا تبغي سواه بديلا
فَلو أَنتَ بُلّغتَ الّذي قد بَغَيتَه
لما كان عذرٌ جاء منك جميلا
وَكيفَ بُلوغٌ للّذي سوّلتْ به
لك النّفس مغروراً ولستَ عديلا
ولمّا كسوتَ الجِذْعَ منك بشِلْوِه
رَأَينا رجاءً لِلقلوبِ وسولا
وَأَطعمتَ منه الطّيرَ رَغماً لأنفهِ
وكان طعاماً يَجْتَويه وبيلا
فإنْ لعبتْ يمناه فينا فإنّه
بملعبةٍ للعاصفاتِ مُثولا
تصرّفه أيدي الرّياح فتارةً
جَنوباً وأخرى بالعشيِّ شُمولا
ولم يُبقِ فيه ما رأته عيونُنا
تِراتٍ لنا مطوِيَّةً وذُحولا
هنيئاً بهذا العيد والفتح بعده
وبالمِهْرَجانِ غُدْوَةً وأصيلا
ولا زال هذا الملك ملكُك سرمداً
ودار مقامٍ رغدةً ومقيلا
وإنْ ذبلتْ أغصان قومٍ فلا رأتْ
لغصنك عينٌ للزّمان ذبولا
ولا زلتَ فينا آمراً متحكّماً
عزيزاً قؤولاً في الأنامِ فعولا
سلامٌ وإن كان السّلامُ قليلا
وما ضرّهمْ لمّا أرادوا ترحُّلاً
عن الجِزْع لو داوَوْا هناك عليلا
ولو أنّني ودّعتهمْ يوم بينهمْ
قضيتُ ديوناً أو شفيتُ غليلا
ولمّا وقفنا بالدّيار الّتي خلتْ
بكينا على سكانهنّ طويلا
وكانت دموع النّاشجين عليهمُ
بوادٍ جَفَتْهُ المعصِراتُ سيولا
وعزّ على طرفي بأنْ كان بعدهمْ
يرى أرْبُعاً حلّواً بهنّ طلولا
فَلا تَطلبوا منّي دليلاً على الهوى
كفى بِضنى جسمي عليه دليلا
وَلا تَحملوا ثِقْلاً عليَّ منَ الهوى
كفى بالهوى حَمْلاً عليَّ ثقيلا
أحبُّ الّتي ضنّتْ عليَّ بلحظةٍ
وقد أزمع الحيُّ الحلول رحيلا
وظنّ بغاةُ الشّرّ أنّي أملّها
وهيهات قلبي أن يكون ملولا
خليلِيَ علّلْنِي على الحبّ بالمُنى
إذا كنتُ لا أرضى سواك خليلا
وقلْ لِيَ فيما أنتَ حيّيتَ قائلاً
لعلّ ضنيناً أن يجود ضئيلا
أيا ملك الأملاك خذْ ما سألتَه
فَما زلتَ للَّه الكريم سَؤولا
وحاشا دعاءً منك يصدر في ضحىً
وعند مساءٍ أن يخيب قبولا
وَما كانَ إلّا اللَّهَ لا شيءَ غيره
برجع الّذي غلّوه منك كفيلا
ولمّا تراخى منك نصرٌ عهدتَه
وظنّوا جواداً بالنّجاحِ مَطولا
وَكانَتْ هَناةٌ باعد اللَّه شرّها
وكان عليها راعياً ووكيلا
رَكِبتَ منَ النّصر الّذي قد عهدتَه
منَ اللَّه عَوْداً للرّجال ذَلولا
وَلَم تك إلّا ساعةً ثمّ أسفرتْ
كما رفعتْ أيدٍ هناك سُدولا
فَعاود رمح اللَّه منك مثقّفاً
وَعاد حسامُ اللَّه منك صقيلا
وقد علم الباغون أنّك زرتَهم
تجرّ رَعيلاً نحوهمْ ورعيلا
فَلَم يَسمعوا إلّا صهيل صواهلٍ
وإلّا لصكاّتِ الحديدِ صليلا
وَحولك طلّاعونَ كلَّ ثنيّةٍ
إِلى الموت صِرْفاً صِبْيَةً وكهولا
كأنّهُمُ أُسْدُ الشّرى حول غابةٍ
حَمَيْن وقد جدّ النِّزالُ شبولا
وَمُحتَقرين للحِمامِ تخالهمْ
هجوماً على غير الحِمامِ نزولا
وكلّ جريء البأس مثل حياته
إِذا خاف ذلّاً أنْ يموت قتيلا
فما صدّقوا حتّى رأوا جانب الفَلا
يفيض رجالاً نُسَّلاً وخيولا
وظنّوا نجاةً منك والبَغْيُ صائرٌ
قيوداً لهم لا تنثني وكُبولا
سلبتَ الرّجالَ المقدمين نفوسَهمْ
وكلَّ النّساءِ المُحْجَباتِ بُعولا
فَلم يك إلّا في التّراب مُجَدَّلاً
وَإِلّا مُقاسٍ في يديه جَديلا
فللّه يومُ القاع أوسعَ من ردىً
وساق إلى خَطْمِ الفحول فحولا
حَسِبناه وَالآسادُ من خَلَلِ القنا
تَضَارَبُ فيه بالصّوارمِ غِيلا
ولمّا رأوها رايةً مَلَكِيَّةً
تولّوْا كسِرْبِ الرَّيْدِ مرّ جفولا
وألقوا جميعاً كلَّ ما في أكفّهمْ
أعِنَّةَ جُرْدٍ سُبَّقٍ ونُصولا
وَما أَسرعوا إلّا لِكَرْع حُتوفهمْ
كما أسهلَ الموتُ الزّؤامُ وُغُولا
لعمرُ أبيها فتنةٌ لم تَصِرْ لنا
وليّاً على طول الزّمان قتيلا
وعادتْ على مَن كان أضرم نارها
وبالاً وحَيْناً لا يُعاجُ وَغُولا
وكانتْ جبالاً شاهقاتٍ ودستَها
فغادرتها بيداً لنا وسهولا
فلا تطعموا في مثلها بعد هذه
فمن عزّ لا بالحقّ عاد ذليلا
أمِنْ بعد نعماءٍ عليكْم عريضةٍ
جررتَ لها بين الأنام ذيولا
وكان لساحات الجرائم طاوياً
صَفوحاً وساعات العثار مُقيلا
تعرّيتَ منه بعدما كنتَ تنتمِي
إليه ولا تبغي سواه بديلا
فَلو أَنتَ بُلّغتَ الّذي قد بَغَيتَه
لما كان عذرٌ جاء منك جميلا
وَكيفَ بُلوغٌ للّذي سوّلتْ به
لك النّفس مغروراً ولستَ عديلا
ولمّا كسوتَ الجِذْعَ منك بشِلْوِه
رَأَينا رجاءً لِلقلوبِ وسولا
وَأَطعمتَ منه الطّيرَ رَغماً لأنفهِ
وكان طعاماً يَجْتَويه وبيلا
فإنْ لعبتْ يمناه فينا فإنّه
بملعبةٍ للعاصفاتِ مُثولا
تصرّفه أيدي الرّياح فتارةً
جَنوباً وأخرى بالعشيِّ شُمولا
ولم يُبقِ فيه ما رأته عيونُنا
تِراتٍ لنا مطوِيَّةً وذُحولا
هنيئاً بهذا العيد والفتح بعده
وبالمِهْرَجانِ غُدْوَةً وأصيلا
ولا زال هذا الملك ملكُك سرمداً
ودار مقامٍ رغدةً ومقيلا
وإنْ ذبلتْ أغصان قومٍ فلا رأتْ
لغصنك عينٌ للزّمان ذبولا
ولا زلتَ فينا آمراً متحكّماً
عزيزاً قؤولاً في الأنامِ فعولا
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «علىالمزمعينالبين مناعشية»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالشريفالمرتضى وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 367 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «علىالمزمعينالبين مناعشية»أداهاالشريفالمرتضى،عليّبنالحسينالموسوي،أخوالشريفالرضي، لُقّببـ«علمالهدى»
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
عن الفنان: الشريف المرتضى
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
966
سنة الوفاة:
1044
بداية المسيرة:
367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.
عن الشاعر: الشريف المرتضى
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.