على الشنفرى ساري الغمام فرائح

تأبط شراً

(47) مشاهدة


اقرأ «على الشنفرى ساري الغمام فرائح» من نظم تأبط شراً كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «على الشنفرى ساري الغمام فرائح»

عَلى الشَنفَرى ساري الغَمامِ فَرائِحٌ
غَزيرُ الكُلى وَصَيِّبُ الماءِ باكِرُ
عَلَيكَ جَزاءٌ مِثلُ يَومِكَ بِالجَبا
وَقَد رَعَفَت مِنكَ السُيوفُ البَواتِرُ
وَيَومِكَ يَومُ العَيكَتَينِ وَعَطفَةٍ
عَطَفتَ وَقَد مَسَّ القُلوبَ الحَناجِرُ
تَجولُ بِبِزِّ المَوتِ فيهِم كَأَنَّهُم
بِشَوكَتِكَ الحُدّى ضَئينٌ نَوافِرُ
وَطَعنَةِ خَلسٍ قَد طَعَنتَ مُرِشَّةٍ
لَها نَفَذٌ تَضِلُّ فيهِ المَسابِرُ
إِذا كُشِفَت عَنها السُتورُ شَحا لَها
فَمٌ كَفَمِ العَزلاءِ فَيحانُ فاغِرُ
يَظَلُّ لَها الآسي يَميدُ كَأَنَّهُ
نَزيفٌ هَراقَت لُبَّهُ الخَمرُ ساكِرُ
فَيَكفي الَّذي يَكفي الكَريمُ بِحَزمِهِ
وَيَصبِرُ إِنَّ الحُرَّ مِثلَكَ صابِرُ
فَإِن تَكُ نَفسُ الشَنفَرى حُمَّ يَومُها
وَراحَ لَهُ ماكانَ مِنهُ يُحاذِرُ
فَما كانَ بِدعاً أَن يُصابَ فَمِثلُهُ
أُصيبَ وَحُمَّ المُلتَجونَ الفَوادِرُ
قَضى نَحبَهُ مُستَكثِراً مِن جَميلِهِ
مُقِلّاً مِنَ الفَحشاءِ وَالعِرضُ وافِرُ
يُفَرِّجُ عَنهُ غُمَّةَ الرَوعِ عَزمُهُ
وَصَفراءُ مِرنانٌ وَأَبيَضُ باتِرُ
وَأَشقَرُ غَيداقُ الجِراءِ كَأَنَّهُ
عُقابٌ تَدَلّى بَينَ نيقَينِ كاسِرُ
يَجُمُّ جُمومَ البَحرِ طالَ عُبابُهُ
إِذا فاضَ مِنهُ أَوَّلٌ جاشَ آخِرُ
لَئِن ضَحِكَت مِنكَ الإِماءُ لَقَد بَكَت
عَلَيكَ فَأَعوَلنَ النِساءُ الحَرائِرُ
وَمَرقَبَةٍ شَمّاءَ أَقعَيتَ فَوقَها
لِيَغنَمَ غازٍ أَو لِيُدرِكَ ثائيرُ
وَأَمرٍ كَسَدِّ المِنخَرَينِ اِعتَلَيتَهُ
فَنَفَّستَ مِنهُ وَالمَنايا حَواضِرُ
وَإِنَّكَ لَو لاقَيتَني بَعدَ ما تَرى
وَهَل يُلقَينَ مَن غَيَّبَتهُ المَقابِرُ
لَأَلفَيتِني في غارَةٍ أَعتَزي بِها
إِلَيكَ وَإِمّا راجِعاً أَنا ثائِرُ
فَلَو نَبَّأَتني الطَيرُ أَو كُنتُ شاهِداً
لَآساكَ في البَلوى أَخٌ لَكَ ناصِرُ
وَإِن تَكُ مَأسوراً وَظَلتَ مُخَيّماً
وَأَبلَيتَ حَتّى ما يَكيدُكَ واتِرُ
وَحَتّى رَماكَ الشَيبُ في الرَأسِ عانِساً
وَخَيرُكَ مَبسوطٌ وَزادُكَ حاضِرُ
وَأَجمَلُ مَوتِ المَرءِ إِذ كانَ مَيِّتاً
وَلابُدَّ يَوماً مَوتُهُ وَهوَ صابِرُ
وَخَفَّضَ جَأشي أَنَّ كُلَّ اِبنِ حُرَّةٍ
إِلى حَيثُ صِرتَ لا مَحالَةَ صائِرُ
وَأَنَّ سَوامَ المَوتِ تَجري خِلالَنا
رَوائِحُ مِن أَحداثِهِ وَبَواكِرُ
فَلا يَبعَدَنَّ الشَنفَرى وَسِلاحُهُ
الحَديدُ وَشَدٌّ خَطوُهُ مُتَواتِرُ
إِذا راعَ رَوعُ المَوتِ راعَ وَإِن حَمى
حَمى مَعَهُ حُرٌّ كَريمٌ مُصابِرُ

سنة الوفاة: 530
شاعر. يضم الأرشيف 57 نصاً منسوباً إليه.
المسيرة والإنجازات
قدّم تأبط شراً أعمالاً في الأغنية العربية وصلت إلى جمهور متنوع. من أبرز أغانيه: سلكو الطريق وريقهم بحلوقهم، على قرماء عالية شواه، قد ضقت من حبها مالا يضيقني، ولقد علمت لتعدون، أصم قطاري يكون خروجه، ترجي نساء الأزد طلعة ثابت، إنا بالشعب الذي دون سلع، شربت بجمه وصدرت عنه، أتنظران قليلاً ريث غفلتهم، مالك من أير سليب الخلة، وقالوا لها لا تنكحيه فإنه، ألا هل أتى الحسناء أن حليلها، فلا تقبروني إن قبري محرم، ألا من مبلغ فتيان فهم، ألا عجب الفتيان من أم مالك.

أعمال أخرى لـ تأبط شراً

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات