على الزعازع والأهوال والبأس

خليل مردم بك

(45) مشاهدة


«على الزعازع والأهوال والبأس» — خليل مردم بك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «على الزعازع والأهوال والبأس»

عَلى الزعازِعِ والأهوالِ والبأسِ
لَوْ مادَتِ الأرضُ يبقى الشامخُ الراسي
عاري المناكبِ إلاّ أنْ تظله
غمائمٌ فهو معتمٌ بها كاسي
نأى بأعطافِه من تيهه وَرَسا
بأصلِهِ وَسما بالأنفِ والراسِ
ضخمٌ تكاد تسدُّ الأفقَ بسطتُه
كالعارِض الجوْنِ إلاّ أنه جاسي
ترقى به الأرض إذْ تدنو السماءُ له
كما سما ناهضٌ للمنحني العاسي
"جزيرةٌ من جوارِ ""الغوطتين"" عَلَى"
بحرِ من الدوْحِ والأمواه رجّاس
"كأنَّ ربَّكَ إِذْ حاذى ""دمشق"" به"
قدْ مَثَّل الخلدَ والأعرافَ للناس
"يظلُّ يسحبُ كالطاوس من ""بردى"""
ذَيْلاً تعثَّر بين الوردِ والآس
ما زال ينهضُ بالأعباءِ مرتفعاً
والغيم من فوقه تصعيدُ أَنْفاسِ
إذا أطلَّتْ عليه الشمسُ أو غربتْ
بَدَتْ أساريرُ بسّامٍ وَعبّاس
ترى النجومَ إذا لاحَتْ فَرائِدُها
كانتْ عَلَى رأسِه تاجاً من الماس
يحكي السماء إذا أنوارُه لَمَعَتْ
برجاً ببرجٍ ونبراساً بنبراس
سورٌ منيعٌ وَفاه اللهُ رافعه
في الدهر غفلةَ أجنادٍ وَحُراس
قد قارعَ الدهرَ لم يخشعْ لصوته
وَجهاً لوجهٍ وَلم يركنْ إلى باسِ
فللزمانِ يَدٌ عن نيله قصرتْ
وَللحوادثِ طرفٌ دونه خاسي
قوافلُ الدهرِ صرعى في جوانبه
ينبيكَ عنها بأجداثٍ وأرماس
"في ""الكهف"" و ""الغار"" أصداءٌ مجلجلة"
للذاكرين بأسحار وَأغلاس
رأوا بدائعَ صنعِ اللهِ ماثلةً
تجلى من الحسن خلاباً بأعراس
ترنّحوا وَتغنّوا في عبادتِه
كما ترنَّحَ عند النشوةِ الحاسي
منارة الدمع سلْها عن ترنّمهم
أما ألانَ وأبكى الجلْمَدَ القاسي

معلومات ومفارقات

لاتزال «علىالزعازع والأهوال والبأس»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات