على دارس الأطلال بالمتحلب
سليمان بن سحمان
(60) مشاهدة
كلمات «على دارس الأطلال بالمتحلب» للشاعر سليمان بن سحمان كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «على دارس الأطلال بالمتحلب»
على دارس الأطلال بالمتحلب
نسيج الصبا تبكي بدمع كصيب
لذكراك من سعدى بعامر ربعها
معاهد يصبو نحوها كل معجب
كأن لم تكن تغني بها في مسرة
وعيش لذيذ في المنى ذو تقلب
فأصبحن قد أقوين من كل غادة
ودمعك سفاح كهايع هيدب
لئن كان قد أودى لك الوجد جذوة
وأصبح يذكيها المنى بالتلهب
فقد زاح عني الهم والغم والأسى
بإقبال سلمى بالرضى والتحبب
لقد ذكرت عهد المحب فأقبلت
وقد آمنت عين الرقيب المؤنب
فجاءت ودمع العين يهمي تولها
على خدها بعد النوى والتغرب
تناشدني العهد القديم تقطعاً
وقد علمت سلمى بداخل مسلب
فتاة كأن الشمس غرة وجهها
وليل الدجى في فاحم مثل غيهب
كمغزلة أدماء ترنو لشادن
غضبضة طرفي رعيها وسط ربرب
وتبسم عن در نضيد كأنه
أقاح بدعصٍ خالصٍ غب صيب
ومنطقها يسبي الحليم بنغمة
تزيد على الأوتار للمتطرب
إذا زرتها بعد الرحيق ولم تخف
عتاب المريد الكاشح المترقب
مرخص خضب ناعم فكأنه
من اللين هداب الدمقس المهذب
فلو أنها تبدو لشيخ وقد خلت
عليه سنون في العباد مرائب
لضل عن الإرشاد بعد سلوكه
وخال رشاداً ذاك بعد الترهب
لقد أصبحت في الغانيات فريدة
كما كنت فرداً في الأخا والتحبب
سموت على الأصحاب بالصدق والوفا
وأنهما عنوان كل مهذب
فإن سأل الواشون ما خلق الفتى
فقد كلمت أخلاقه بالتأدب
حفيظ على عهد المحبة والأخا
ولم يتغير باستطاط التغرب
أديب أريب لوذعي مهذب
مطهرة أخلاقه عن مثلب
رقنا العدى من كل أوب مما ارعوى
إلى ثلبهم يوماً ولم يتقرب
ولكن رماهم بالقريض حمية
فاكرم بدمي قامع للمؤنب
وقد جاء في در القريض كأنه
لالئ اصداف بعقد مذهب
يذكرني العهد الذي كان بيننا
فلم أنس عهداً للمحب المهذب
فأكرم به نظماً بديعاً مروقاً
وألفاظه أحلى من المتحلب
فيا أيها الغادي على ظهر ضامر
تجوب الفيافي سبسباً بعد سبسب
جنوح جنوق كالفينقي شملة
دفاق إذا ما احتئها ذو تحنب
فكالعلم السفار جادله الصبا
أو الهيف مذعور بغضفاء سبسب
فابلغه تسليماً على البعد والنوى
كنفخ الخزامى والرحيق المطيب
بعد وميض البرق والرمل والحصى
ونسج الصبا والهابع المتحلب
وما هتفت ورق الحمام بأيكة
وما لاح في الآفاق من كل كوكب
سلام محب لم يقل متحذلقاً
ولم يتشدق باقتراع التكذب
ودم سالماً يا سعد بالسعد والرضى
بأطيب عيش للعلا في تطلب
وصل إلهي كلما ذر شارق
وأظلم ديجور بماطر صيب
على المصطفى الهادي الأمين محمد
وأصحابه والآل أهل التقرب
نسيج الصبا تبكي بدمع كصيب
لذكراك من سعدى بعامر ربعها
معاهد يصبو نحوها كل معجب
كأن لم تكن تغني بها في مسرة
وعيش لذيذ في المنى ذو تقلب
فأصبحن قد أقوين من كل غادة
ودمعك سفاح كهايع هيدب
لئن كان قد أودى لك الوجد جذوة
وأصبح يذكيها المنى بالتلهب
فقد زاح عني الهم والغم والأسى
بإقبال سلمى بالرضى والتحبب
لقد ذكرت عهد المحب فأقبلت
وقد آمنت عين الرقيب المؤنب
فجاءت ودمع العين يهمي تولها
على خدها بعد النوى والتغرب
تناشدني العهد القديم تقطعاً
وقد علمت سلمى بداخل مسلب
فتاة كأن الشمس غرة وجهها
وليل الدجى في فاحم مثل غيهب
كمغزلة أدماء ترنو لشادن
غضبضة طرفي رعيها وسط ربرب
وتبسم عن در نضيد كأنه
أقاح بدعصٍ خالصٍ غب صيب
ومنطقها يسبي الحليم بنغمة
تزيد على الأوتار للمتطرب
إذا زرتها بعد الرحيق ولم تخف
عتاب المريد الكاشح المترقب
مرخص خضب ناعم فكأنه
من اللين هداب الدمقس المهذب
فلو أنها تبدو لشيخ وقد خلت
عليه سنون في العباد مرائب
لضل عن الإرشاد بعد سلوكه
وخال رشاداً ذاك بعد الترهب
لقد أصبحت في الغانيات فريدة
كما كنت فرداً في الأخا والتحبب
سموت على الأصحاب بالصدق والوفا
وأنهما عنوان كل مهذب
فإن سأل الواشون ما خلق الفتى
فقد كلمت أخلاقه بالتأدب
حفيظ على عهد المحبة والأخا
ولم يتغير باستطاط التغرب
أديب أريب لوذعي مهذب
مطهرة أخلاقه عن مثلب
رقنا العدى من كل أوب مما ارعوى
إلى ثلبهم يوماً ولم يتقرب
ولكن رماهم بالقريض حمية
فاكرم بدمي قامع للمؤنب
وقد جاء في در القريض كأنه
لالئ اصداف بعقد مذهب
يذكرني العهد الذي كان بيننا
فلم أنس عهداً للمحب المهذب
فأكرم به نظماً بديعاً مروقاً
وألفاظه أحلى من المتحلب
فيا أيها الغادي على ظهر ضامر
تجوب الفيافي سبسباً بعد سبسب
جنوح جنوق كالفينقي شملة
دفاق إذا ما احتئها ذو تحنب
فكالعلم السفار جادله الصبا
أو الهيف مذعور بغضفاء سبسب
فابلغه تسليماً على البعد والنوى
كنفخ الخزامى والرحيق المطيب
بعد وميض البرق والرمل والحصى
ونسج الصبا والهابع المتحلب
وما هتفت ورق الحمام بأيكة
وما لاح في الآفاق من كل كوكب
سلام محب لم يقل متحذلقاً
ولم يتشدق باقتراع التكذب
ودم سالماً يا سعد بالسعد والرضى
بأطيب عيش للعلا في تطلب
وصل إلهي كلما ذر شارق
وأظلم ديجور بماطر صيب
على المصطفى الهادي الأمين محمد
وأصحابه والآل أهل التقرب
قراءة في كلمات الأغنية
شعر ابن سحمان يُقرأ اليوم بوصفه مادّة تاريخية من الطبقة الأولى على مرحلة تأسيسية في الجزيرة العربية. فهو شعر حجاجي: يقرّر مسألة، ويعترض على قول، ويردّ على معيّن باسمه، ويستشهد بالنصّ — وهذا يجعله أقرب إلى المنظومة العلمية من القصيدة الفنّية، ومقياس الحكم عليه إحكام الحجّة ووضوح النظم لا جمال الصورة. وقيمته أنه يحفظ لنا صوت التيّار النجدي في لحظة تشكّله من داخله، بلغته وأولوياته ومن كان يخاطب ومن كان يجادل. ومن أراد أن يفهم تاريخ الأفكار في الجزيرة قبل توحيدها فديوانه من المصادر التي لا تُتجاوز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء ابن سحمان من عسير إلى نجد صغيراً، فأخذ عن علماء الرياض ولزم عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ، وارتفع في العلم حتى صار من المشار إليهم. وكان زمنه زمن جدل حادّ بين نجد وما حولها في مسائل الاعتقاد، فأنفق عمره في التأليف والمناظرة والردّ، وبلغت رسائله وكتبه عدداً كبيراً. ولم يكن الشعر عنده ترفاً بل أداة من أدوات هذا الجدل: ينظم في المسألة كما يكتب فيها. ومات بالرياض سنة 1930م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أصله من عسير ومقامه في نجد، وهذا الانتقال يفسّر شيئاً من موقعه: كان يكتب لمن لم ينشأ بينهم. وقد بلغت مؤلّفاته العشرات، أكثرها رسائل في الردّ والمناظرة، وهي مطبوعة متداولة إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سليمان بن سحمان
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1849
سنة الوفاة:
1930
سليمان بن سحمان شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 31 عملاً منسوباً إليه، منها: بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل، على دارس الأطلال بالمتحلب، أثابك مولاك المهابة والرضى، أضرب السحر الذي أنت ناظمه، تذكرت والذكرى تهيج البواكيا، فإن كان عن ذنب جناه محبكم، بحمد الله نبدأ في المقال، أرى كل ما قد قدر الله يكتب، قلب المحب من الهجران مكلوم، ألا مال نيران الأسى تتضرم، ألا أيها الغادي مجداً بنجداً، وقول أبي العباس أحمد أنها، إلى الله في كشف المهمات نرغب، ألا يا راكباً قف لي فواقا، لك الحمد اللهم يا ذا الحامد. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ سليمان بن سحمان
بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل
فإن كان عن ذنب جناه محبكم
تذكرت والذكرى تهيج البواكيا
أرى كل ما قد قدر الله يكتب
أضرب السحر الذي أنت ناظمه
أثابك مولاك المهابة والرضى
بحمد الله نبدأ في المقال
وقول أبي العباس أحمد أنها
ألا مال نيران الأسى تتضرم
ألا أيها الغادي مجداً بنجداً
قلب المحب من الهجران مكلوم
ألا يا راكباً قف لي فواقا
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.