على ضفة الوادي بقتة شاهق
الشاذلي خزنه دار
(48) مشاهدة
كلمات «على ضفة الوادي بقتة شاهق» للشاعر الشاذلي خزنه دار كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «على ضفة الوادي بقتة شاهق»
على ضفة الوادي بقتّة شاهق
تشامخ صرح بين تلك الحدائق
أعيدت به ذات العماد بنفسها
فلم ير فيه منظر غير شائق
فلو ريء للنعمان قال خورنقي
وكم حكموا بالفضل ظلما لسابق
هنالك رب القصر بشر ليلة
بأول مولود لأثرى الخلائق
فأصبح في الإيوان كسرى زمانه
يحف اتقاء دونهم بالنمارق
وغصت رحاب الصرح رغم اتساعها
لتهنئة المولى بكل منافق
تؤمّه لا ودا ولا لنواله
ولا لجمال في محيّاه رائق
ولا لخلال قلما وجدوا لها
نظيرا ولكن كهربا في الدوانق
فدعهم بذياك الجناب وشأنهم
وعرج على بيت بأدنى الفنادق
ترى الليل أرخى مدلهما سدوله
عليهم بأنواع الهموم الطوارق
وقد كادت النكباء تهوي بسقفه
وإن طرقته الريح من دون عائق
وفي قعره شخصان بعل وحامل
أتاها مخاض مؤذنا بالمضائق
فأيقضت المنهوك بالشغل يومه
وما دونه في بيتنها من مرافق
وقالت له قد آن وضعي فجيء بمن
تولدني واسبق بها كل سابق
فطاف على الأجوار والمزن هاطل
كسيال دمع فوق خديه دافق
وعاد وما لبت نداءه جارة
وإن قد أجابته السما بالصواعق
ولولا ضياء القصر في ليلة الهنا
لأصبح في الوادي به شلو غارق
وحانت خطاه توطىء البيت إنما
يؤخره عنه اضطراب لقالق
رأى قصوة في أمره إن فشا به
لها وقبيح أن يرى غير صادق
وقد أوحشته أنة الزوج إذ دنا
من البيت في جنح من الليل غاسق
على وجهه المصفر آثار خيبة
تناسب سكناه بأسفل طابق
فلما رأته الزوج قد آب وحده
رأت لومها في مثله غير لائق
وصاحت ولكن صيحة الوضع شفعت
بصيحة مولود أتى غير حانق
فقال أبشري هذا غلام ولدته
وإن كان غلا ثانيا فوق عاتقي
فقالت هو الرزاق وحده كافل
فما غيره لو كنت تدري برازق
فيا ليلة فيها غلامان بائس
ومثر وما ذي غير قسمة خالق
وكم ليلة من مثلها سلفت وكم
لنا نطقت أدوارها بالحقائق
فتى في ملاء من دمقس مجلل
وهذا بطمر فوق جسمه لاصق
وهذا له الظئر التي خصصت به
فما غذيت غير الطعام الموافق
وهذا غذاء الأم في اليوم أكلة
فيا لفؤاد في رضاعه خافق
فكم عاقه عند الرضاع اشتغالها
فيعتاض بالإعفاء بضع دقائق
وكم عاقها عن شغلها بصراخة
إذا ما دعتها منه صرخة صاعق
قضى ذانك الطفلان دور صباهما
فذا في الفيافي والغني في السرادق
واينع ذا الغصنان في دوحتيهما
وللعلم قد حان اتخاذ الطرائق
فأما الفتى الصعلوك فالحظ ساقه
لمدرسة اليتام أنعم لسائق
وأما الفتى المثري فوالده أبي
حنوّه أن يغدو له بمفارق
فجاء بأستاذ على طبق عادة
لأمثاله تبا لها من شقاشق
مضت سنوات عنه في أحرف الهجا
ليتقنها لكنه غير ناطق
فتم بها تعليمه مثلما ابتدا
فأصبح ممتازا على كل ناهق
وقسم أوقات الفراغ وكلها
فراغ على أفراسه والزوارق
ودارت حواليه الأسالف حيث لم
يرق له الأكل نذل وفاسق
فأصبح منها في المخازي مبرّزا
ولم يتفطن عندها للمزالق
يصعر خدا في النصيحة كلما
بدا له في الحانات خد المعانق
فلم ير في دنياه شيئا أجل من
ذهاب لملهى أو حديث لعاشق
وكم كان في أفنائها متشوفا
لثروة ذي قلب بحبّه عالق
بوده لم تغدو إلى شهواته
مبددة تعسا لآمال عائق
وما مثله حي وإن أبّنوا له
أباه وكان المال أنعق ناعق
فما نفض الكفين من ترب قبره
لمثبوث دمع بل لموروث مارق
فشمّر للإسراف عن ساعد الشقا
وحيعل فيه للخنا كل مائق
فلم تمض أعوام قلائل عندها
إلى أن غدا بعد الغنى في المضائق
وقد كان في أثنائها ذلك الفتى
بمدرسة الأيتام أحذق حاذق
يواصل فيها ليله بنهاره
بفكر مصيب في دروسه راشق
وقد فارق الأم الحنون ووالدا
قضى نحبه في الحرب بين الخنادق
فآب وقد آبت لأرملة به
حياة وما خابت مساع لواثق
تسلق ديوان الحكومة سلما
ليقضي بالإيراد بعض المرافق
وكانت له في الطب إذ ذاك غاية
فشق لها بحرا ولا شق طارق
فأحرز للتطبيب فيها شهادة
فكانت إلى الإسعاد أول بارق
وشاع جميلا في المغارب صبته
كما ذاع أيضا ذكره في المشارق
وبات الفتى المثري يبيع ويشتري
نطاسينا ما باعه ذو البوائق
فآل له ذاك التليد بأسره
وما اختلست رب الغنى كف مارق
ولكنما الإثراء وحده مهلك
وذو الجهل فيه فاقد للغرانق
فأثر هذا الانقلاب على الفتى
وقد ساقه إملاقه للمآزق
فيمم دارا للقمار وإنها
لأمثال هذا الغربيت الخوارق
فأنفق فيها ما تبقى بجيبه
وعزاه في الإثراء آخر دانق
فأسرع للروض العمومي حاملا
لنفسه في الكفين إحدى البنادق
وصوبها في قلبه فاشتفي بها
وفر من الدنيا مفرة آبق
فكان إليه الموت آخر زلة
وكانت بها منه انقطاع العلائق
تشامخ صرح بين تلك الحدائق
أعيدت به ذات العماد بنفسها
فلم ير فيه منظر غير شائق
فلو ريء للنعمان قال خورنقي
وكم حكموا بالفضل ظلما لسابق
هنالك رب القصر بشر ليلة
بأول مولود لأثرى الخلائق
فأصبح في الإيوان كسرى زمانه
يحف اتقاء دونهم بالنمارق
وغصت رحاب الصرح رغم اتساعها
لتهنئة المولى بكل منافق
تؤمّه لا ودا ولا لنواله
ولا لجمال في محيّاه رائق
ولا لخلال قلما وجدوا لها
نظيرا ولكن كهربا في الدوانق
فدعهم بذياك الجناب وشأنهم
وعرج على بيت بأدنى الفنادق
ترى الليل أرخى مدلهما سدوله
عليهم بأنواع الهموم الطوارق
وقد كادت النكباء تهوي بسقفه
وإن طرقته الريح من دون عائق
وفي قعره شخصان بعل وحامل
أتاها مخاض مؤذنا بالمضائق
فأيقضت المنهوك بالشغل يومه
وما دونه في بيتنها من مرافق
وقالت له قد آن وضعي فجيء بمن
تولدني واسبق بها كل سابق
فطاف على الأجوار والمزن هاطل
كسيال دمع فوق خديه دافق
وعاد وما لبت نداءه جارة
وإن قد أجابته السما بالصواعق
ولولا ضياء القصر في ليلة الهنا
لأصبح في الوادي به شلو غارق
وحانت خطاه توطىء البيت إنما
يؤخره عنه اضطراب لقالق
رأى قصوة في أمره إن فشا به
لها وقبيح أن يرى غير صادق
وقد أوحشته أنة الزوج إذ دنا
من البيت في جنح من الليل غاسق
على وجهه المصفر آثار خيبة
تناسب سكناه بأسفل طابق
فلما رأته الزوج قد آب وحده
رأت لومها في مثله غير لائق
وصاحت ولكن صيحة الوضع شفعت
بصيحة مولود أتى غير حانق
فقال أبشري هذا غلام ولدته
وإن كان غلا ثانيا فوق عاتقي
فقالت هو الرزاق وحده كافل
فما غيره لو كنت تدري برازق
فيا ليلة فيها غلامان بائس
ومثر وما ذي غير قسمة خالق
وكم ليلة من مثلها سلفت وكم
لنا نطقت أدوارها بالحقائق
فتى في ملاء من دمقس مجلل
وهذا بطمر فوق جسمه لاصق
وهذا له الظئر التي خصصت به
فما غذيت غير الطعام الموافق
وهذا غذاء الأم في اليوم أكلة
فيا لفؤاد في رضاعه خافق
فكم عاقه عند الرضاع اشتغالها
فيعتاض بالإعفاء بضع دقائق
وكم عاقها عن شغلها بصراخة
إذا ما دعتها منه صرخة صاعق
قضى ذانك الطفلان دور صباهما
فذا في الفيافي والغني في السرادق
واينع ذا الغصنان في دوحتيهما
وللعلم قد حان اتخاذ الطرائق
فأما الفتى الصعلوك فالحظ ساقه
لمدرسة اليتام أنعم لسائق
وأما الفتى المثري فوالده أبي
حنوّه أن يغدو له بمفارق
فجاء بأستاذ على طبق عادة
لأمثاله تبا لها من شقاشق
مضت سنوات عنه في أحرف الهجا
ليتقنها لكنه غير ناطق
فتم بها تعليمه مثلما ابتدا
فأصبح ممتازا على كل ناهق
وقسم أوقات الفراغ وكلها
فراغ على أفراسه والزوارق
ودارت حواليه الأسالف حيث لم
يرق له الأكل نذل وفاسق
فأصبح منها في المخازي مبرّزا
ولم يتفطن عندها للمزالق
يصعر خدا في النصيحة كلما
بدا له في الحانات خد المعانق
فلم ير في دنياه شيئا أجل من
ذهاب لملهى أو حديث لعاشق
وكم كان في أفنائها متشوفا
لثروة ذي قلب بحبّه عالق
بوده لم تغدو إلى شهواته
مبددة تعسا لآمال عائق
وما مثله حي وإن أبّنوا له
أباه وكان المال أنعق ناعق
فما نفض الكفين من ترب قبره
لمثبوث دمع بل لموروث مارق
فشمّر للإسراف عن ساعد الشقا
وحيعل فيه للخنا كل مائق
فلم تمض أعوام قلائل عندها
إلى أن غدا بعد الغنى في المضائق
وقد كان في أثنائها ذلك الفتى
بمدرسة الأيتام أحذق حاذق
يواصل فيها ليله بنهاره
بفكر مصيب في دروسه راشق
وقد فارق الأم الحنون ووالدا
قضى نحبه في الحرب بين الخنادق
فآب وقد آبت لأرملة به
حياة وما خابت مساع لواثق
تسلق ديوان الحكومة سلما
ليقضي بالإيراد بعض المرافق
وكانت له في الطب إذ ذاك غاية
فشق لها بحرا ولا شق طارق
فأحرز للتطبيب فيها شهادة
فكانت إلى الإسعاد أول بارق
وشاع جميلا في المغارب صبته
كما ذاع أيضا ذكره في المشارق
وبات الفتى المثري يبيع ويشتري
نطاسينا ما باعه ذو البوائق
فآل له ذاك التليد بأسره
وما اختلست رب الغنى كف مارق
ولكنما الإثراء وحده مهلك
وذو الجهل فيه فاقد للغرانق
فأثر هذا الانقلاب على الفتى
وقد ساقه إملاقه للمآزق
فيمم دارا للقمار وإنها
لأمثال هذا الغربيت الخوارق
فأنفق فيها ما تبقى بجيبه
وعزاه في الإثراء آخر دانق
فأسرع للروض العمومي حاملا
لنفسه في الكفين إحدى البنادق
وصوبها في قلبه فاشتفي بها
وفر من الدنيا مفرة آبق
فكان إليه الموت آخر زلة
وكانت بها منه انقطاع العلائق
عن الفنان: الشاذلي خزنه دار
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1881
سنة الوفاة:
1954
شاعر من رواد مطلع القرن العشرين، عُرف بشعره الاجتماعي الذي عكس هموم العصر، وشارك في الحركة الصحفية والأدبية في مصر، وتناولت قصائده قضايا المجتمع واللغة.
المسيرة والإنجازات
يُعدّ الشاذلي خزنه دار من الفنانين الذين تركوا بصمة في الساحة الغنائية من خلال أعمالهم في الأغنية العربية. تبرز من رصيده أغانٍ مثل رومية ريمية، تونسي وحسبي، سيقارة لطيفة، الخفيف، الوافر، حائرة تسائلت، أيها الحافظ عهدي ووحق سيف أنور،
أعمال أخرى لـ الشاذلي خزنه دار
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.