على غير عتب ما طويت عتابها

السري الرفاء

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«على غير عتب ما طويت عتابها» — السري الرفاء: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «على غير عتب ما طويت عتابها»

على غَيرِ عَتْبٍ ما طَوَيْتُ عِتابَها
وآثرْتُ من بعدِ الوِصالِ احتسابَها
وقَفْنا فظلَّ الشوقُ يَسألُ دارَها
وتُجعَلُ أسرابُ الدموعِ جوابَها
فلا بَرِحَتْ ريحُ الجَنوبِ حَفِيَّةً
تَخُصُّ بألطافِ السحابِ جَنابَها
لوامعُ بَرْقٍ لا تَمَسُّ أراكَها
وأنفاسُ ريحٍ لا تروعُ تُرابَها
ومَجدولَةٍ جَدْلَ العِنانِ منحتُها
عِناني فأضحَتْ رِحلةُ الهجرِ دابَها
إذا برزَتْ كان العَفافُ حِجابَها
وإن سفرَتْ كانَ الحياءُ نِقابَها
ومِن دونِها نَيْلُ الغَمامِ إذا سرَتْ
نُجومُ القَنا الخَطّيِّ تُزْجي قِبابَها
حَمتْنا اللّيالي بعدَ ساكنةِ الحِمى
مشارِبَ يهوى كلُّ طامٍ شَرابَها
ألاحظُها لَحْظَ الطّريدِ مَحلَّه
وأذكُرُها ذِكْرَ البَغيِّ شبابَها
وأَنشُدُها والقُربُ بيني وبينَها
ولو آبَ حِلمي ما رجوْتُ إيابَها
تخيَّرتُ أفوافَ المديحِ فلم أُنِخْ
ببابِ بني العبّاسِ إلا لُبابَها
قَوافٍ لو أنَّ الأخيليَّةَ عايَنَتْ
محاسنَها زانَتْ بهنّ سِخابَها
أغرُّ يداه مُزْنةٌ مُستَهَّلةٌ
إذا شامَ راجٍ بالشآمِ سَحابَها
ولو لم يُثْبِها الهاشميُّ لأَصبَحَتْ
مآثرُهُ اللاتي حَوَيْنَ ثَوابَها
يَعُدُّ الجِبالَ من قريشٍ أُبوَّةً
إذا عَدَّ ذو فَخْرٍ سِواها هِضابَها
إذا انتَسَبَتْ بينَ الخلائقِ ألحقَتْ
أواصرَها بالمُصطفى وانتسابَها
وإن حَمَلَتْ سُمْرَ الرِّماحِ لمَشهَدٍ
رأيْتَ أُسُودَ الغابِ تَحمِلُ غابَها
وسالَت بهم تِلكَ البِطاحُ كأنما
أسالوا عليها بالحديدِ سَرابَها
بهِمْ عَرَفَتْ زُرْقُ الأَسِنَّةِ رَيَّها
كما عَرَفَتْ بِيضُ السيوفِ خِضابَها
أَبا أحمدٍ أصبَحْتَ شَمْسَ مَكارمٍ
تُضيء ومِصباحَ العُلى وشِهابَها
أبوك الذي سقَّى الحَجِيجَ ولم يَزَلْ
بمكَّةَ يَروي رَكْبَها ورِكابَها
ولما أقامَ المَحْلُ بينَ بيوتهِم
دعا اللهَ فيه دعوةً فأجابَها
ولم يَثْنِ طَرْفَ العينِ حتى تَهلَّلَتْ
مَدامعُ مُزْنٍ لا تَمَلُّ انسكابَها
فأعتبت الأرض السماء بجاهه
غداة تولى عن قريشٍ عتابَها
بني هاشمٍ أعطاكمُ الحقُّ رُنبةً
يُقَصِّرُ عنها مَنْ يُريدُ اغتصابَها
فأشرقَ منها في القلوبِ ضياؤكم
فأذهبَ عن تلك النُّفوسِ ارتيابَها
منعتُم بني مَروانَ حَوْزَتَها بكم
وحُزتُم على رَغمِ الأُنوفِ نِهابَها
وآثرتُمُ فَكَّ العُناةِ وإنما
يُملِّكُكُم عِتْقُ الرِّقابِ رِقابَها
ومن يَنْأَ عن إرْثِ النُّبوةِ والهُدى
فأنتُم وَرِثُتم هَدْيَها وكِتابَها
وهل يتحلَّى بالخِلافَةِ غيرُكم
وأنتم سلَبْتُم عبدَ شمسٍ ثيابَها

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالسريالرفاء مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «علىغيرعتب ماطويتعتابها»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات