عللاني بذكر تلك الليالي

أبو البقاء الرندي

(55) مشاهدة


«عللاني بذكر تلك الليالي» — أبو البقاء الرندي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عللاني بذكر تلك الليالي»

عللاني بذكر تلك الليالي
وعهود عهدتها كاللالي
لست أنسى للحب ليلة أنس
صال فيها على النوى بالوصال
غفل الدهر والرقيب وبتنا
فعجبنا من اتفاق المحال
ضمنا ضمة الوشاح عناق
بيمين معقودة بشمال
فبردت الحشى بلثم ورود
لم يزل بي حتى خبالي خبالي
وكؤوس المدام تجلو عروسا
اضحك المزج ثغرها عن لال
ويجر الدجى ذوابل شمع
عكست في الزجاج نور الذبال
والثريا تمد كفا خضيبا
أعجمت بالسماك نون الهلال
وكأن الصباح إذ لاح سيف
ينتضى من غين وميم ودال
ومسحنا الكرى إلى غانيات
غانيات بكل سحر حلال
في رياض تبسم الزهر فيها
لغمام بكت دموع لال
وجرى عاطر النسيم عليلا
فتهادى بين الصبا والشمال
فاكتسى النهر لامة منه لما
ان رمى القطر نحره بالنبال
يا ليالي مني سلام عليها
أتراها تعود تلك الليالي

قراءة في كلمات الأغنية

نونية الرندي تنجح لسبب فنّي محدّد: أنها لا تبدأ بالبكاء. فهو يفتتح بمقدّمة عامّة في أن كلّ شيء إذا تمّ نقص وأن الدنيا لا تدوم على حال، ويمثّل لذلك بالأمم البائدة والملوك الذاهبين — ثم ينزل من هذا العامّ إلى الخاصّ فيسمّي مدن الأندلس واحدة واحدة. وأثر هذا البناء أن المصيبة لا تظهر شكوى قوم بل حكماً في التاريخ، فيلزم القارئ ما لا يلزمه النحيب المباشر. ثم يقلب النبرة في آخرها إلى استنجاد ولوم، فيخرج من الفلسفة إلى المطالبة. وهذا الانتقال — من قانون الزوال إلى أسماء المدن إلى نداء الأحياء — هو ما جعلها تُحفظ سبعة قرون وتُستشهد بها في كلّ نازلة عربية بعدها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الرندي زمن الانهيار: كانت مدن الأندلس تتساقط واحدة بعد أخرى — قرطبة وإشبيلية وغيرهما — والمسلمون يتراجعون إلى الجنوب. فنظم قصيدته النونية يرثي ما ضاع ويستنجد بمن بقي في العُدوة الأخرى. ولم يكن يرثي مدينة واحدة بل حضارة كاملة تُطوى، وهو يرى ذلك بعينه. ومات سنة 1285م، أي بعد سقوط أكثر الأندلس وقبل سقوط غرناطة بأكثر من قرنين — فرثى النهاية قبل أن تتمّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «عللانيبذكرتلكالليالي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الموحدية
سنة الميلاد: 1204
سنة الوفاة: 1285
أبو البقاء الرندي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 29 عملاً منسوباً إليه، منها: وعنب لفضة، ألثام شف عن ورد ند، عللاني بذكر تلك الليالي، إذا أردت لو صف الاقحوان فقل، أهلا بذا الملك النصري محتده، بحياة ما ضمت عرى الأزرار، لكل شيء إذا ما تم نقصان، تفاحة كالمسك نفاحة، فتح الحب نوره فحسبنا، الورد سلطان كل زهر، وجدول كلما مر النسيم به، وليل وصل عن من هاجر، يا سالب القلب مني عندما رمقا، بشعرك يا محمد عزدين، وبنت أيك غذاها الحسن فاختلست. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ أبو البقاء الرندي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات