عن الحب ما لي كلما رمت سلوانا

عبد القادر الجزائري

(35) مشاهدة


نص «عن الحب ما لي كلما رمت سلوانا» للشاعر عبد القادر الجزائري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عن الحب ما لي كلما رمت سلوانا»

عن الحبّ ما لي كلما رمت سلوانا
أرى حشو أحشائي من الشوق نيرانا
لواعج لو أن البحار جميعها
صببن لكان الحر أضعاف ما كانا
تئج إذا ما نجد هبّ نسيمها
وتذكو بأرواح تناوح ألوانا
فلو أنّ ماء الأرض طرّاً شربته
لما نالني ريٌّ ولا زلت ظمآنا
وإن قلت يوما قد تدانت ديارنا
لأسلو عنهم زادني القرب أشجانا
فما القرب لي شاف ولا البعد نافع
وفي قربنا عشق دعاني هيمانا
وفي بعدنا شوق يقطع مهجتي
كتقطيع بيت الشعر للنظم ميزانا
فيزداد شوقي كلما زدت قربة
ويزداد وجدي كلما زدت عرفانا
فيا قلبي المجروح بالبعد واللقا
دواك عزيز لست تنفكّ ولهانا
ويا كبدي ذوبي أسىً وتحرّقاً
ويا ناظري لا زلت بالدمع غرقانا
أسائل عن نفسي فإني ضللتها
وكان جنوني مثل ما قيل أفنانا
أسائل من لاقيت عنّي والهاً
ولا أتحاشاهم رجالاً وركبانا
أقول لهم من ذا الذي هو جامعي
ويأخذني عبدا مدى الدهر حلوانا
وأسألُ عن نجد وفيه مخيّمي
وأطلب روض الرقمتين ونعمانا
منازل كانت لي مصيفا ومربعا
غداة بها أدعى صبيا وشيبانا
ومن عجب ما همت إلا بمهجتي
ولا عشقت نفسي سواها وما كانا
أنا الحبّ والمحبوب والحب جملة
أنا العاشق المعشوق سرا وإعلانا

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمير لا يُقرأ منفصلاً عن مساره، وهذا ما يجعله نادراً. فالرجل جمع ثلاثة أدوار لا تجتمع: قائد حرب خمسة عشر عاماً، ومتصوّف على مذهب ابن عربي يكتب في وحدة الوجود والمقامات، وفاعل إنساني حمى خصومه في الدين حين قدر عليهم. وشعره ينتقل بين هذه الأدوار: فيه الحماسة، وفيه العرفان، وفيه تأمّل من خُذل. وأثمن ما فيه أنه شعر رجل جرّب السلطة والسجن والمنفى ثم اختار في آخر عمره أن يُعرف بحماية المستضعفين لا بالانتصار عليهم — ولذلك يُقرأ نصّه في تاريخ الأفكار الإسلامية الحديثة لا في مدارس الشعر وحدها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قاد عبد القادر مقاومة منظّمة في الجزائر منذ 1832 وأقام فيها دولة لها جيش وإدارة وعملة، حتى اضطرّ إلى التسليم سنة 1847، فسُجن في فرنسا خمس سنين ثم أُطلق ونُفي إلى المشرق فاستقرّ بدمشق. وهناك وقعت أحداث سنة 1860 وهاجت الفتنة على مسيحيي الشام، فخرج الأمير برجاله فحمى منهم آلافاً وأدخلهم داره وقلعتها، فحُفظ له ذلك في العالم كلّه. ومات بدمشق سنة 1883 ودُفن قرب ابن عربي الذي كان يعظّمه، ثم نُقل رفاته إلى الجزائر سنة 1966.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «عنالحب ما لي كلمارمتسلوانا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد القادر الجزائري
سنة الميلاد: 1808
سنة الوفاة: 1883
عبد القادر الجزائري (1808 - 1883م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم عبد القادر الجزائري نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: بأبي وأمي أفتديك من الردى، جفاني من أم البنين خيال، أتت مهنئة فليهن مهديها، أيا سيدا فاق الكرام بمجده، أخي نلت الذي قد كنت تطلبه، أوقات وصلكم عيد وأفراح، الحمد لله قد خصني، الحمد لله تعظيما وإجلالا، يا ملولا لم يمل، أهلا وسهلا بالحبيب القادم، أود بأن أرى ظبي الصحاري، ألا قل للتي سلبت فؤادي، أنا حق أنا خلق، هن إذا ساعدك الدهر، فرضتم عليكم للمتيم سنة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ عبد القادر الجزائري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات