عند أبواب الحكاية
محمود درويش
(46) مشاهدة
نص «عند أبواب الحكاية» للشاعر محمود درويش مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عند أبواب الحكاية»
للنهايات مذاقُ القمر البُنيّ، طعمُ الكلماتْ
عندما تحفرُ في الروحِ مجاريها.. وتنشفْ
ولها صوتُ أبينا في السموات، وإصغاءُ حصاةْ
لوصايا الملحِ. مُتْ يا حُبُّ مُتْ فينا، لنعرف
أنَّنا كُنَّا نحبُّ.
كُلُّ شيء جاهزٌ من أجل هذا الانكسار العاطفيّ
شَجَرُ السرو، ووردُ الحائط الأحمرُ، والدمع المُخَبَّأْ
وطريقٌ لا يؤدِّي بي إلى بيتٍ ومرفأ
وتحيَّاتُ الحديدِ
لمكانٍ غيَّر السُكانَ والألوانَ. مُتْ يا حب فيّ
لأرى النهر على هيئِة أفعى ونهايات نشيدِ...
النهاياتُ يَدٌ تخرجُ منها يُدها الأُخرى
ووجهٌ لسماء تتكسَّرْ
هل بوسعِ القلبِ أن يسقط أكثرْ؟
هل بوسعِ البَجَعِ العاشقِ أن يرقصَ أكثرْ؟
صرختي أكبر مني. صرختي أضيقُ من صحرائنا
صرختي دَلَّتْ على قلبي قليلاً, وأضلَّتْهُ كثيرا
والنهاياتُ بداياتُ سؤالي عن صواب الأغنيهْ
تَصْدُقُ الصحراء فينا عندما يكذب عصفورٌ علينا
وتصير الأقبيهْ
لَقَباً للأندلس.
ها أنا أَصحو من النومِ . على صدرىَ أثارُ يديْنِ
وعلى المرآة ما يُشبه مَنْ كنتُ أُحبُّ,
أو أُحبُّ الآن, أو أعبدُ، أو يجلدُ روحي بُعْدُها
وعليَّ الآن أن أخلع عن بطنيَ ختم الشفتينِ
وعليَّ الآن أن أخرج من نفسي كي يندسَّ في نفسي ونفسي جلدُها
وعليَّ الآن أن أسقيَ حُلْماً سابقاً شاي الصباحْ
وأقول: المطرُ الناعمُ جلدُ امرأة كانت هنا
كانت هنا
كانت هنا
ها أنا أدخلُ في النومِ. أرى حُلمْي. أرى
كُلَّ ما يحدث لي بعد قليلْ
قد مررنا مثلما مرَّ سوانا
واشتهينا كسوانا وافترقنا كسوانا
ربما نرجع للشيء الذي شرَّدنا بعد قليلْ
ربما نرجع، لكنْ حُلُمي إياهُ يأتي عكسَ حُلْمي
كلما قلت وجدت الشيء مرَّتْ نحلةٌ حبلى بشَهْدٍ، فرأيت
أنَّ حُلْمي عَكْسُ حلمي
لم يعد في وُسْع هذا القلب أن يصرخَ أكثرْ
السماويُّ ترابيٌّ, فمتْ يا حبُّ فينا نتحرَّرْ
من نجوم لا تغطينا ولا توقد فينا نرجسهْ
النهايات هي الحُلم الذي يشبه حُلْماً قد حدثْ
النهايات هي المرأةُ والفكرةُ إذ تفترقانِ
والنهاياتُ هي الفكرةُ والمرأةُ إذ تنتظرانِ
عند أبواب الحكايهْ
هل أُسميكِ النهايهْ
أم أُسميكِ البدايهْ؟
سأسميكِ البدايهْ.
عندما تحفرُ في الروحِ مجاريها.. وتنشفْ
ولها صوتُ أبينا في السموات، وإصغاءُ حصاةْ
لوصايا الملحِ. مُتْ يا حُبُّ مُتْ فينا، لنعرف
أنَّنا كُنَّا نحبُّ.
كُلُّ شيء جاهزٌ من أجل هذا الانكسار العاطفيّ
شَجَرُ السرو، ووردُ الحائط الأحمرُ، والدمع المُخَبَّأْ
وطريقٌ لا يؤدِّي بي إلى بيتٍ ومرفأ
وتحيَّاتُ الحديدِ
لمكانٍ غيَّر السُكانَ والألوانَ. مُتْ يا حب فيّ
لأرى النهر على هيئِة أفعى ونهايات نشيدِ...
النهاياتُ يَدٌ تخرجُ منها يُدها الأُخرى
ووجهٌ لسماء تتكسَّرْ
هل بوسعِ القلبِ أن يسقط أكثرْ؟
هل بوسعِ البَجَعِ العاشقِ أن يرقصَ أكثرْ؟
صرختي أكبر مني. صرختي أضيقُ من صحرائنا
صرختي دَلَّتْ على قلبي قليلاً, وأضلَّتْهُ كثيرا
والنهاياتُ بداياتُ سؤالي عن صواب الأغنيهْ
تَصْدُقُ الصحراء فينا عندما يكذب عصفورٌ علينا
وتصير الأقبيهْ
لَقَباً للأندلس.
ها أنا أَصحو من النومِ . على صدرىَ أثارُ يديْنِ
وعلى المرآة ما يُشبه مَنْ كنتُ أُحبُّ,
أو أُحبُّ الآن, أو أعبدُ، أو يجلدُ روحي بُعْدُها
وعليَّ الآن أن أخلع عن بطنيَ ختم الشفتينِ
وعليَّ الآن أن أخرج من نفسي كي يندسَّ في نفسي ونفسي جلدُها
وعليَّ الآن أن أسقيَ حُلْماً سابقاً شاي الصباحْ
وأقول: المطرُ الناعمُ جلدُ امرأة كانت هنا
كانت هنا
كانت هنا
ها أنا أدخلُ في النومِ. أرى حُلمْي. أرى
كُلَّ ما يحدث لي بعد قليلْ
قد مررنا مثلما مرَّ سوانا
واشتهينا كسوانا وافترقنا كسوانا
ربما نرجع للشيء الذي شرَّدنا بعد قليلْ
ربما نرجع، لكنْ حُلُمي إياهُ يأتي عكسَ حُلْمي
كلما قلت وجدت الشيء مرَّتْ نحلةٌ حبلى بشَهْدٍ، فرأيت
أنَّ حُلْمي عَكْسُ حلمي
لم يعد في وُسْع هذا القلب أن يصرخَ أكثرْ
السماويُّ ترابيٌّ, فمتْ يا حبُّ فينا نتحرَّرْ
من نجوم لا تغطينا ولا توقد فينا نرجسهْ
النهايات هي الحُلم الذي يشبه حُلْماً قد حدثْ
النهايات هي المرأةُ والفكرةُ إذ تفترقانِ
والنهاياتُ هي الفكرةُ والمرأةُ إذ تنتظرانِ
عند أبواب الحكايهْ
هل أُسميكِ النهايهْ
أم أُسميكِ البدايهْ؟
سأسميكِ البدايهْ.
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.