عند واحدة
نزار قباني
(48) مشاهدة
نص «عند واحدة» للشاعر نزار قباني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عند واحدة»
قلنا .. ونافقنا .. ودخنا
لم يجدنا كل الذي قلنا ..
الساعة الكبرى .. تطاردنا
دقاتها .. كم نحن ثرثرنا !
حسناء ، إن شفاهنا حطبٌ
فلنعترف أنا تغيرنا ..
ما قيمة التاريخ ، ننبشه
ولقد دفنا الأمس وارتحنا ..
هذي الرطوبة في أصابعنا
هي من عويل الريح .. أم منا؟
أتلو رسائلنا .. فتضحكني
أبمثل هذا السخف قد كنا ؟
هذي ثيابك في مشاجبها
بهتت .. فلست أعيرها شأنا ..
فالأخضر المضنى أضيق به
ومتى يمل الأخضر المضنى ؟
اللون مات .. أم أن أعيننا
هي وحدها لا تبصر اللونا ..
يبس الحنو .. على محاجرنا
فعيوننا حفرٌ بلا معنى ..
ما بال أيدينا مشنجةٌ
فالثلج غمرٌ إن تصافحنا
ممشى البنفسج في حديقتنا
قفرٌ .. فما أحدٌ به يعنى ..
مر الربيع على نوافذنا
ومضى ليخبر أننا متنا ..
ما للمقاعد لا تحس بنا
أهي التي اعتادت أم اعتدنا ..
أين الحرائق ؟ أين أنفسنا ؟
لما أضعنا نارنا ضعنا ..
كنا ، وأصبح حبنا خبراً
فليرحم الرحمن ما كنا ..
يتنفس الوادي ، وزنبقه
وشقيقه ، إما تنفسنا ..
نبني المساء بجر إصبعةٍ
فنجومه من بعض ما عفنا ..
كتبي .. ومعزفك القديم هنا
كم رفهت أضلاعه عنا
وصحائفٌ للعزف شاحبةٌ
غبراء .. لا نلقي لها أذنا
هذا سجل رسومنا .. تربٌ
العنكبوت بنى له سجنا ..
هذا الغلام أنا .. وأنت معي
ممدودةٌ في جانبي .. لحنا
لا .. ليس يعقل أن صورتنا
هذي .. ولسنا من حوت لسنا
***
قلنا .. ونافقنا .. ودخنا
لم يجدنا كل الذي قلنا ..
حسناء .. إن شفاهنا حطبٌ
فلنعترف أنا تغيرنا ..
لم يجدنا كل الذي قلنا ..
الساعة الكبرى .. تطاردنا
دقاتها .. كم نحن ثرثرنا !
حسناء ، إن شفاهنا حطبٌ
فلنعترف أنا تغيرنا ..
ما قيمة التاريخ ، ننبشه
ولقد دفنا الأمس وارتحنا ..
هذي الرطوبة في أصابعنا
هي من عويل الريح .. أم منا؟
أتلو رسائلنا .. فتضحكني
أبمثل هذا السخف قد كنا ؟
هذي ثيابك في مشاجبها
بهتت .. فلست أعيرها شأنا ..
فالأخضر المضنى أضيق به
ومتى يمل الأخضر المضنى ؟
اللون مات .. أم أن أعيننا
هي وحدها لا تبصر اللونا ..
يبس الحنو .. على محاجرنا
فعيوننا حفرٌ بلا معنى ..
ما بال أيدينا مشنجةٌ
فالثلج غمرٌ إن تصافحنا
ممشى البنفسج في حديقتنا
قفرٌ .. فما أحدٌ به يعنى ..
مر الربيع على نوافذنا
ومضى ليخبر أننا متنا ..
ما للمقاعد لا تحس بنا
أهي التي اعتادت أم اعتدنا ..
أين الحرائق ؟ أين أنفسنا ؟
لما أضعنا نارنا ضعنا ..
كنا ، وأصبح حبنا خبراً
فليرحم الرحمن ما كنا ..
يتنفس الوادي ، وزنبقه
وشقيقه ، إما تنفسنا ..
نبني المساء بجر إصبعةٍ
فنجومه من بعض ما عفنا ..
كتبي .. ومعزفك القديم هنا
كم رفهت أضلاعه عنا
وصحائفٌ للعزف شاحبةٌ
غبراء .. لا نلقي لها أذنا
هذا سجل رسومنا .. تربٌ
العنكبوت بنى له سجنا ..
هذا الغلام أنا .. وأنت معي
ممدودةٌ في جانبي .. لحنا
لا .. ليس يعقل أن صورتنا
هذي .. ولسنا من حوت لسنا
***
قلنا .. ونافقنا .. ودخنا
لم يجدنا كل الذي قلنا ..
حسناء .. إن شفاهنا حطبٌ
فلنعترف أنا تغيرنا ..
عن الفنان: نزار قباني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1923
سنة الوفاة:
1998
بداية المسيرة:
1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل
أعمال أخرى لـ نزار قباني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.