عندي إذا مالروض أصبح ذابلا

السري الرفاء

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «عندي إذا مالروض أصبح ذابلا» من نظم السري الرفاء كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عندي إذا مالروض أصبح ذابلا»

عندي إذا مالروضُ أصبحَ ذابلا
تُحَفٌ أغضُّ من الرِّياضِ شمائِلا
خُرسٌ تُحدِّثُ أخراً عن أوَّلٍ
بعجائبٍ سلَفتْ ولسْنَ أوائِلا
سُقِيَتْ بأطرافِ اليَراعِ ظُهورُها
وبطونُها طَلاً أجمَّ ووابِلا
تلقاكَ في حُمرِ الثِّيابِ وسُودِها
فَتَخَالُهُنَّ عرائساً وثَواكِلا
وتُريكَ ما قَد فاتَ من دَهرٍ مضَى
حتى تَراه بعينِ فِكرِك ماثِلا
وإذا خلوتَ بهنَّ ظمآنَ الحَشا
مَنَحتكَ من صَوبِ العُقولِ مَناهِلا
ولَها إذا حُلَّت نتاجُ غرائبٍ
يَمكُثنَ ما زُرَّت بهِنَّ حَوامِلا
يَلبَسنَ أرديةَ الأديمِ كأنّما
رَقْرَقتَ فيهِن الخَلوقَ السَّائِلا
فإذا مَددتَ لها يمينَكَ فاتحاً
عَبِقَت يمينُكَ راحةً وأنامِلا
نشَرت حدائقُها على أمثالِها
حُللاً مدبَّجةً وحَلْياً كَامِلا
روضٌ تُزَخرِفُه العقولُ ورَوضةٌ
باتَت تُزَخرِفُها الغُيوثُ هَواطِلا
وكَتِيبتَا زَنْجٍ ورومٍ أَذْكَتَا
حَرباً يَسُلُّ بها الذَّكاءُ مَناصِلا
في مَعْرَكٍ قَسَمَ النِّزالُ بِقاعَه
بينُ الكُماةِ المُعلَمِين مَنازِلا
لم يَسفَحا فيه دماً وكأنَّما
رَشَحا الدماءَ أعالياً وأسافِلا
يُبدي لعينِك كلَّما عاينتَه
قِرنَين جَالاَ مُقدِماً وَمُخاتِلا
فكأنَّ ذا صاحٍ يَسيرُ مُقوَّماً
وكأنَّ ذا نَشْوانُ يَخطِرُ مائِلا
أَعجِبْ بِها حرباً تُثيِرُ إذا التظَت
فَضلَ الرِّجال ولا تُثِيرُ قساطِلا
ومُحكَّمانِ على النُفوسِ وربَّما
لم يَحكُما فيهِنَّ حُكماً عادِلا
أخَوَانِ قد وَسَما على مَتْنَيهِما
سِمةً تَحُثُّ على البَليدِ غَوائِلا
يلقاهما المسعودُ سَعداً طالعاً
ويراهما المَنحوسُ سعداً آفِلا
فإذا هما اصطحَبا على كَفِّ الفَتى
ضَرَّاه أو مَنحَاه نَفعاً عاجلاً
وصُنوفُ أَنبِذَةٍ إذا عاينَتها
عاينتَ أفراحَ النُفوسِ كَوامِلا
مثلُ العَرائسِ ما اجتُلينَ رَوائحاً
إلاّ اخْتَلَفْنَ قَلائِداً وغَلائِلا
وأغنُّ قَدَّحَ عارضاهُ فلاَوَذَا
واخضَرَّ شاربُه فسار مقابِلا
من مَعشرٍ صِيغَت حُلى أجسامِهم
خُضراً إذا الأجسامُ كنَّ عَواطِلا
مُبيضَّ أيامِ العُقوبةِ صابراً
مُحمرَّ أيامِ الشَّطارةِ صائِلا
يتذاكرُ الفِتيانُ كيفَ يُحرِّموا
فمضَوا قتيلاً لا يُعابُ وقَاتِلا
ولقَد تأملتُ الشَّطارةَ قَبلَه
فَوَجَدْتُها حقَّاً يُسمَّى باطِلا
فابكُرْ أبا بَكْرٍ فقد بَكَرَ الهَوىَ
طلْقاً لَدَيَّ وكان جَهْماً بَاسِلا
وأَجِبْ إلى شُربِ الشَّمولِ فإنّها
تُهدي بقُربِك لي سُروراً شَامِلا
وكفاكَ بي خُلّا تَسُرُّ خِلالُه
وكفَى بمثلِك مُسعِداً ومُواصِلا

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «عنديإذا مالروضأصبحذابلا»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالسريالرفاءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات