عوارض آس ما أرى أم زبرجد

مصطفى بن زكري

(43) مشاهدة


«عوارض آس ما أرى أم زبرجد» — مصطفى بن زكري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عوارض آس ما أرى أم زبرجد»

عوارض آس ما أرى أم زبرجد
وياقوتة أم ذاك خدّ مورّد
وطل أقاح أم رحيق معطر
وأسهم لحظ أم حسام مجرد
بروحي أغن فاتر اللحظ فتنة
رقيق المباني أزهر اللون أغيد
يعنفني فيه العذول بجهله
وهل يبصر الشمس المنيرة أرمد
وقد شهدت كل الأنام بأنه
أغنى وقلبي في هواه مقيد
كما شهدت لابن الحبيب بأنه
همام إليه المجد يعزى ويسند
جواد ترى في كفه البحر تارة
وأخرى ترى ناراً بها تتوقد
وفي صدره بحر من العلم وافر
طويل مديد كامل لا يحدّد
كفيل بتوضيح المعاني بيانه
وألفاظه در فريد منضد
فيا واحد الدنيا مثناك لم يرد
وجمع العلى يقضي بأنك مفرد
وأمرك ماض ما له من مضارع
وحمع العلى يقضي بأنك مفرد
خفضت العدا لما انتصبت لجزمهم
وقدرك مرفوع البناء مشيد
قطعت رقاباً طهّر الأرض قطعها
وواصلها منك الحسام المهند
كأن ذباب السيف مغرىً بحبها
وتقبيلها فرض عليه مؤكد
ولما براه الشوق ألقى بنفسه
عليها كأن الحرب للوصل موعد
وكم جرع الأبطال نجلك في الوغى
كؤوس المنايا والحسام لها يد
وهل تلد الآساد إلا ضراغماً
تصول وتحظى بالثناء وتحمد
وجاد ولم يبخل أخوك بنفسه
فلله فضل قد حواه وسؤدد
وحسن ختام المرء فكيف من
قضى في سبيل الله وهو مجاهد

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه لازم قبل قراءته: ابن زكري ليبي من طرابلس الغرب، وقد وقع في بعض الفهارس نسبته إلى غير بلده، والصحيح ما أثبته المؤرّخون الليبيون وكتب التراجم — مولده ووفاته بطرابلس. أمّا أدبه فيُقرأ في سياقه الصحيح: طرابلس أواخر العهد العثماني، مدينة على حافّة تحوّل ضخم، فيها تعليم أزهري الطابع وفيها انفتاح على المشرق وعلى الطباعة الحديثة. وشعره يجمع خصلتين قلّ اجتماعهما: تمكّن لغوي يُخرج أرجوزة في التصريف، وحسّ مدني بمدينته يظهر في نظمه فيها. وأهمّ ما يعطينا إياه أنه من الأصوات القليلة التي تحفظ لنا لغة النخبة الأدبية الليبية قبيل الاحتلال الإيطالي سنة 1911م ومن قبل ما تلاه — فهو شاهد على ما كان لا على ما صار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «عوارضآس ماأرىأمزبرجد»ضمنأعمال مصطفىبنزكري. مصطفىبن محمدبنإبراهيمبنزكريالطرابلسي (1853 - 1917م)،شاعر وأديب ليبي منطرابلسالغرب، ولد فيها وتوفّي فيها. لهديوان مطبوع، و«نزهةالألباب» وهي …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«نزهة الألباب» أرجوزة في قواعد «الشافية» لابن الحاجب في التصريف، طُبعت مع ديوانه، وهي من باب نظم العلوم للحفظ لا من باب الشعر الفنّي. وقد وقع في بعض المواقع نسبته إلى غير ليبيا، وهو خطأ يتكرّر في الفهارس الرقمية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: ليبيا
سنة الميلاد: 1853
سنة الوفاة: 1917
يُعتبر مصطفى بن زكري شاعر بارزاً من ليبيا، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـمصطفى بن زكري: والذي سواك لا أهوي، يمر الزمان ولا نلتقي، لا برء من لسعة الفراق، أفديه من طيف أتى وانثنى، قام يسعى بقده المياس، بروحي من يمر بعاشقيه، يسوم سلوى في هواه بصده، يا معرضا عني ولا يترفق، لولا محياك والقوام، بين آس وأقاح، حكم اخص بها منادمة الفكر، قوت روحي هواك بل روح ذاتي، فعال البر لا تخفى ولكن، إذا لم تطق ذل الهوى وهوانه، يا معرضا عمن تعرض.

أعمال أخرى لـ مصطفى بن زكري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات