عوجي علينا واربعي ربة البغل
جرير
(41) مشاهدة
اقرأ «عوجي علينا واربعي ربة البغل» من نظم جرير كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عوجي علينا واربعي ربة البغل»
عوجي عَلَينا وَاِربَعي رَبَّةَ البَغلِ
وَلا تَقتُليني لا يَحِلُّ لَكُم قَتلي
أَعاذِلُ مَهلاً بَعضَ لَومِكَ في البُطلِ
وَعَقلُكَ لا يَذهَب فَإِنَّ مَعي عَقلي
فَإِنَّكَ لا تُرضي إِذا كُنتَ عاتِباً
خَليلَكَ إِلّا بِالمَوَدَّةِ وَالبَذلِ
أَحَقّاً رَأَيتَ الظاعِنينَ تَحَمَّلوا
مِنَ الغيلِ أَو وادي الوَريعَةِ ذي الأَثلِ
لَيالِيَ إِذ أَهلي وَأَهلُكِ جيرَةٌ
وَإِذ لا نَخافُ الصَرمَ إِلّا عَلى وَصلِ
وَإِذ أَنا لا مالٌ أُريدُ اِبتِياعَهُ
بِمالي وَلا أَهلٌ أَبيعُ بِهِم أَهلي
خَليلَيَّ هيجا عَبرَةً أَو قِفا بِنا
عَلى مَنزِلٍ بَينَ النَقيعَةِ وَالحَبلِ
فَإِنّي لَباقي الدَمعِ إِن كُنتُ باكِياً
عَلى كُلِّ دارٍ حَلَّها مَرَّةً أَهلي
تُريدينَ أَن نَرضى وَأَنتِ بَخيلَةٌ
وَمَن ذا الَّذي يُرضي الأَحِبّاءَ بِالبَخلِ
لَعَمرُكِ لَولا اليَأسُ ما اِنقَطَعَ الهَوى
وَلَولا الهَوى ما حَنَّ مِن والِهٍ قَبلي
سَقى الرَملَ جَونٌ مُستَهِلٌّ رَبابُهُ
وَما ذاكَ إِلّا حُبُّ مَن حَلَّ بِالرَملِ
مَتى تَجمَعي مَنّاً كَثيراً وَنائِلاً
قَليلاً تَقَطَّع مِنكِ باقِيَةُ الوَصلِ
أَلا تَبتَغي حِلماً فَتَنهى عَنِ الجَهلِ
وَتَصرِمُ جُملاً راحَةً لَكَ مِن جُملِ
فَلا تَعجَبا مِن سَورَةِ الحُبِّ وَاِنظُرا
أَتَنفَعُ ذا الوَجدِ المَلامَةُ أَو تُسلي
أَلا رُبَّ يَومٍ قَد شَرِبتُ بِمَشرَبٍ
سَقى الغَيمَ لَم يَشرَب بِهِ أَحَدٌ قَبلي
وَهِزَّةِ أَظعانٍ كَأَنَّ حُمولَها
غَداةَ اِستَقَلَّت بِالفَروقِ ذُرى النَخلِ
طَلَبتُ وَرَيعانُ الشَبابِ يَقودُني
وَقَد فُتنَ عَيني أَو تَوارَينَ بِالهَجلِ
فَلَمّا لَحَقناهُنَّ أَبدَينَ صَبوَةً
وَهُنَّ يُحاذِرنَ الغَيورَ مِنَ الأَهلِ
عَلى ساعَةٍ لَيسَت بِساعَةِ مَنظِرٍ
رَمَينَ قُلوبَ القَومِ بِالحَدَقِ النُجلِ
وَما زِلنَ حَتّى كادَ يَفطِنُ كاشِحٌ
يَزيدُ عَلَينا في الحَديثِ الَّذي يُبلي
فَلَم أَرَ يَوماً مِثلَ يَومٍ بِذي الغَضا
أَصَبنا بِهِ صَيداً غَزيراً عَلى رِجلِ
أَلَذَّ وَأَشفى لِلفُؤادِ مِنَ الجَوى
وَأَغيَظَ لِلواشينَ مِنهُ ذَوي المَحلِ
وَهاجِدِ مَوماةٍ بَعَثتُ إِلى السُرى
وَلَلنَومُ أَحلى عِندَهُ مِن جَنى النَحلِ
يَكونُ نُزولُ الرَكبِ فيها كَلا وَلا
غِشاشاً وَلا يَدنونَ رَحلاً إِلى رَحلِ
لِيَومٍ أَتَت دونَ الظِلالِ سَمومُهُ
وَظَلَّ المَها صوراً جَماجِمُها تَغلي
تَمَنّى رِجالٌ مِن تَميمٍ لِيَ الرَدى
وَما ذادَ عَن أَحسابِهِم ذائِدٌ مِثلي
كَأَنَّهُمُ لا يَعلَمونَ مَواطِني
وَقَد عَلِموا أَنّي أَنا السابِقُ المُبلي
فَلَو شاءَ قَومي كانَ حِلمِيَ فيهِمُ
وَكانَ عَلى جُهّالِ أَعدائِهِم جَهلي
وَأَوقَدتُ ناري بِالحَديدِ فَأَصبَحَت
لَها لَهَبٌ يُصلي بِهِ اللَهُ مَن يُصلي
لَعَمري لَقَد أَخزى البَعيثُ مُجاشِعاً
وَقالَ ذَوُو أَحسابِهِم ساءَ ما يُبلي
لَعَمري لَئِن كانَ القُيونُ تَواكَلوا
نَوارَ لَقَد آبَت نَوارُ إِلى بَعلِ
لِيَ الفَضلُ في أَفناءِ عَمروٍ وَمالِكٍ
وَما زِلتُ مُذ جارَيتُ أَجري عَلى مَهلِ
وَتُرهَبُ يَربوعٌ وَرائِيَ بِالقَنا
وَذاكَ مَقامٌ لَيسَ يُزري بِهِ فِعلي
لَنِعمَ حُماةُ الحَيِّ يُخشى وَرائَهُم
قَديماً وَجيرانُ المَخافَةِ وَالأَزلِ
لَقَد قَوَّسَت أُمُّ البَعيثِ وَلَم تَزَل
تُزاحِمُ عِلجاً صادِرَينِ عَلى كِفلِ
تَرى العَبَسَ الحَولِيِّ جَوناً بِكوعِها
لَها مَسَكاً في غَيرِ عاجٍ وَلا ذَبلِ
لَيالِيَ تَنتابُ النِباجَ وَتَبتَغي
مَراعِيَها بَينَ الجَداوِلِ وَالنَخلِ
وَهَل أَنتَ إِلّا نَخبَةٌ مِن مُجاشِعٍ
تُرى لِحيَةً في غَيرِ دينٍ وَلا عَقلِ
بَني مالِكٍ لا صِدقَ عِندَ مُجاشِعٍ
وَلَكِنَّ حَظّاً مِن فِياشٍ عَلى دَخلِ
وَقَد زَعَموا أَنَّ الفَرَزدَقَ حَيَّةٌ
وَما قَتَلَ الحَيّاتِ مِن أَحَدٍ قَبلي
وَما مارَسَت مِن ذي ذُبابٍ شَكيمَتي
فَيُفلِتُ فَوتَ المَوتِ إِلّا عَلى خَبلِ
وَلَمّا اِتَّقى القَينُ العِراقِيُّ بِاِستِهِ
فَرَغتُ إِلى القَينِ المُقَيَّدِ في الحِجلِ
رَأَيتُكَ لا تَحمي عِقالاً وَلَم تُرِد
قِتالاً فَما لاقَيتَ شَرٌّ مِنَ القَتلِ
وَلَو كُنتَ ذا رَأيٍ لَما لُمتَ عاصِماً
وَما كانَ كُفءً ما لَقيتَ مِنَ الفَضلِ
وَلَمّا دَعَوتَ العَنبَرِيَّ بِبَلدَةٍ
إِلى غَيرِ ماءِ لا قَريبٍ وَلا أَهلِ
ضَلَلتَ ضَلالَ السامِرِيِّ وَقَومِهِ
دَعاهُم فَظَلّوا عاكِفينَ عَلى عِجلِ
فَلَمّا رَأى أَنَّ الصَحارِيَ دونَهُ
وَمُعتَلَجَ الأَنقاءِ مِن ثَبَجِ الرَملِ
بَلَعتَ نَسيءَ العَنبَرِيِّ كَأَنَّما
تَرى بِنَسيءَ العَنبَرِيِّ جَنى النَحلِ
فَأَورَدَكَ الأَعدادَ وَالماءُ نازِحٌ
دَليلُ اِمرِئٍ أَعطى المَقادَةَ بِالدَحلِ
أَلَم تَرَ أَنّي لا تُبِلَّ رَمِيَّتي
فَمَن أَرمِ لا تُخطِئ مَقاتِلَهُ نَبلي
فَباتَت نَوارُ القَينِ رِخواً حِقابُها
تُنازِعُ ساقي ساقِها حَلَقَ الحِجلِ
تُقَبِّحُ ريحَ القَينِ لَمّا تَناوَلَت
مِقَذَّ هِجانٍ إِذ تُساوِفُهُ فَحلِ
فَأَقسَمتُ ما لاقَيتِ قَبلي مِنَ الهَوى
وَأَقسَمتُ ما لاقَيتِ مِن ذَكَرٍ مِثلي
أَبا خالِدٍ أَبلَيتَ حَزماً وَسُؤدُداً
وَكُلُّ اِمرِءِ مُثنىً عَلَيهِ بِما يُبلي
أَبا خالِدٍ لا تُشمِتَنَّ أَعادِياً
يَوَدّونَ لَو زَلَّت بِمَهلَكَةٍ نَعلي
وَلا تَقتُليني لا يَحِلُّ لَكُم قَتلي
أَعاذِلُ مَهلاً بَعضَ لَومِكَ في البُطلِ
وَعَقلُكَ لا يَذهَب فَإِنَّ مَعي عَقلي
فَإِنَّكَ لا تُرضي إِذا كُنتَ عاتِباً
خَليلَكَ إِلّا بِالمَوَدَّةِ وَالبَذلِ
أَحَقّاً رَأَيتَ الظاعِنينَ تَحَمَّلوا
مِنَ الغيلِ أَو وادي الوَريعَةِ ذي الأَثلِ
لَيالِيَ إِذ أَهلي وَأَهلُكِ جيرَةٌ
وَإِذ لا نَخافُ الصَرمَ إِلّا عَلى وَصلِ
وَإِذ أَنا لا مالٌ أُريدُ اِبتِياعَهُ
بِمالي وَلا أَهلٌ أَبيعُ بِهِم أَهلي
خَليلَيَّ هيجا عَبرَةً أَو قِفا بِنا
عَلى مَنزِلٍ بَينَ النَقيعَةِ وَالحَبلِ
فَإِنّي لَباقي الدَمعِ إِن كُنتُ باكِياً
عَلى كُلِّ دارٍ حَلَّها مَرَّةً أَهلي
تُريدينَ أَن نَرضى وَأَنتِ بَخيلَةٌ
وَمَن ذا الَّذي يُرضي الأَحِبّاءَ بِالبَخلِ
لَعَمرُكِ لَولا اليَأسُ ما اِنقَطَعَ الهَوى
وَلَولا الهَوى ما حَنَّ مِن والِهٍ قَبلي
سَقى الرَملَ جَونٌ مُستَهِلٌّ رَبابُهُ
وَما ذاكَ إِلّا حُبُّ مَن حَلَّ بِالرَملِ
مَتى تَجمَعي مَنّاً كَثيراً وَنائِلاً
قَليلاً تَقَطَّع مِنكِ باقِيَةُ الوَصلِ
أَلا تَبتَغي حِلماً فَتَنهى عَنِ الجَهلِ
وَتَصرِمُ جُملاً راحَةً لَكَ مِن جُملِ
فَلا تَعجَبا مِن سَورَةِ الحُبِّ وَاِنظُرا
أَتَنفَعُ ذا الوَجدِ المَلامَةُ أَو تُسلي
أَلا رُبَّ يَومٍ قَد شَرِبتُ بِمَشرَبٍ
سَقى الغَيمَ لَم يَشرَب بِهِ أَحَدٌ قَبلي
وَهِزَّةِ أَظعانٍ كَأَنَّ حُمولَها
غَداةَ اِستَقَلَّت بِالفَروقِ ذُرى النَخلِ
طَلَبتُ وَرَيعانُ الشَبابِ يَقودُني
وَقَد فُتنَ عَيني أَو تَوارَينَ بِالهَجلِ
فَلَمّا لَحَقناهُنَّ أَبدَينَ صَبوَةً
وَهُنَّ يُحاذِرنَ الغَيورَ مِنَ الأَهلِ
عَلى ساعَةٍ لَيسَت بِساعَةِ مَنظِرٍ
رَمَينَ قُلوبَ القَومِ بِالحَدَقِ النُجلِ
وَما زِلنَ حَتّى كادَ يَفطِنُ كاشِحٌ
يَزيدُ عَلَينا في الحَديثِ الَّذي يُبلي
فَلَم أَرَ يَوماً مِثلَ يَومٍ بِذي الغَضا
أَصَبنا بِهِ صَيداً غَزيراً عَلى رِجلِ
أَلَذَّ وَأَشفى لِلفُؤادِ مِنَ الجَوى
وَأَغيَظَ لِلواشينَ مِنهُ ذَوي المَحلِ
وَهاجِدِ مَوماةٍ بَعَثتُ إِلى السُرى
وَلَلنَومُ أَحلى عِندَهُ مِن جَنى النَحلِ
يَكونُ نُزولُ الرَكبِ فيها كَلا وَلا
غِشاشاً وَلا يَدنونَ رَحلاً إِلى رَحلِ
لِيَومٍ أَتَت دونَ الظِلالِ سَمومُهُ
وَظَلَّ المَها صوراً جَماجِمُها تَغلي
تَمَنّى رِجالٌ مِن تَميمٍ لِيَ الرَدى
وَما ذادَ عَن أَحسابِهِم ذائِدٌ مِثلي
كَأَنَّهُمُ لا يَعلَمونَ مَواطِني
وَقَد عَلِموا أَنّي أَنا السابِقُ المُبلي
فَلَو شاءَ قَومي كانَ حِلمِيَ فيهِمُ
وَكانَ عَلى جُهّالِ أَعدائِهِم جَهلي
وَأَوقَدتُ ناري بِالحَديدِ فَأَصبَحَت
لَها لَهَبٌ يُصلي بِهِ اللَهُ مَن يُصلي
لَعَمري لَقَد أَخزى البَعيثُ مُجاشِعاً
وَقالَ ذَوُو أَحسابِهِم ساءَ ما يُبلي
لَعَمري لَئِن كانَ القُيونُ تَواكَلوا
نَوارَ لَقَد آبَت نَوارُ إِلى بَعلِ
لِيَ الفَضلُ في أَفناءِ عَمروٍ وَمالِكٍ
وَما زِلتُ مُذ جارَيتُ أَجري عَلى مَهلِ
وَتُرهَبُ يَربوعٌ وَرائِيَ بِالقَنا
وَذاكَ مَقامٌ لَيسَ يُزري بِهِ فِعلي
لَنِعمَ حُماةُ الحَيِّ يُخشى وَرائَهُم
قَديماً وَجيرانُ المَخافَةِ وَالأَزلِ
لَقَد قَوَّسَت أُمُّ البَعيثِ وَلَم تَزَل
تُزاحِمُ عِلجاً صادِرَينِ عَلى كِفلِ
تَرى العَبَسَ الحَولِيِّ جَوناً بِكوعِها
لَها مَسَكاً في غَيرِ عاجٍ وَلا ذَبلِ
لَيالِيَ تَنتابُ النِباجَ وَتَبتَغي
مَراعِيَها بَينَ الجَداوِلِ وَالنَخلِ
وَهَل أَنتَ إِلّا نَخبَةٌ مِن مُجاشِعٍ
تُرى لِحيَةً في غَيرِ دينٍ وَلا عَقلِ
بَني مالِكٍ لا صِدقَ عِندَ مُجاشِعٍ
وَلَكِنَّ حَظّاً مِن فِياشٍ عَلى دَخلِ
وَقَد زَعَموا أَنَّ الفَرَزدَقَ حَيَّةٌ
وَما قَتَلَ الحَيّاتِ مِن أَحَدٍ قَبلي
وَما مارَسَت مِن ذي ذُبابٍ شَكيمَتي
فَيُفلِتُ فَوتَ المَوتِ إِلّا عَلى خَبلِ
وَلَمّا اِتَّقى القَينُ العِراقِيُّ بِاِستِهِ
فَرَغتُ إِلى القَينِ المُقَيَّدِ في الحِجلِ
رَأَيتُكَ لا تَحمي عِقالاً وَلَم تُرِد
قِتالاً فَما لاقَيتَ شَرٌّ مِنَ القَتلِ
وَلَو كُنتَ ذا رَأيٍ لَما لُمتَ عاصِماً
وَما كانَ كُفءً ما لَقيتَ مِنَ الفَضلِ
وَلَمّا دَعَوتَ العَنبَرِيَّ بِبَلدَةٍ
إِلى غَيرِ ماءِ لا قَريبٍ وَلا أَهلِ
ضَلَلتَ ضَلالَ السامِرِيِّ وَقَومِهِ
دَعاهُم فَظَلّوا عاكِفينَ عَلى عِجلِ
فَلَمّا رَأى أَنَّ الصَحارِيَ دونَهُ
وَمُعتَلَجَ الأَنقاءِ مِن ثَبَجِ الرَملِ
بَلَعتَ نَسيءَ العَنبَرِيِّ كَأَنَّما
تَرى بِنَسيءَ العَنبَرِيِّ جَنى النَحلِ
فَأَورَدَكَ الأَعدادَ وَالماءُ نازِحٌ
دَليلُ اِمرِئٍ أَعطى المَقادَةَ بِالدَحلِ
أَلَم تَرَ أَنّي لا تُبِلَّ رَمِيَّتي
فَمَن أَرمِ لا تُخطِئ مَقاتِلَهُ نَبلي
فَباتَت نَوارُ القَينِ رِخواً حِقابُها
تُنازِعُ ساقي ساقِها حَلَقَ الحِجلِ
تُقَبِّحُ ريحَ القَينِ لَمّا تَناوَلَت
مِقَذَّ هِجانٍ إِذ تُساوِفُهُ فَحلِ
فَأَقسَمتُ ما لاقَيتِ قَبلي مِنَ الهَوى
وَأَقسَمتُ ما لاقَيتِ مِن ذَكَرٍ مِثلي
أَبا خالِدٍ أَبلَيتَ حَزماً وَسُؤدُداً
وَكُلُّ اِمرِءِ مُثنىً عَلَيهِ بِما يُبلي
أَبا خالِدٍ لا تُشمِتَنَّ أَعادِياً
يَوَدّونَ لَو زَلَّت بِمَهلَكَةٍ نَعلي
قراءة في كلمات الأغنية
النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
دارت بين جرير والفرزدق مساجلة استمرّت عمرهما كلّه: كلّما نظم أحدهما قصيدة ردّ عليها الآخر بوزنها وقافيتها ينقض معانيها، فوُلد من ذلك ما عُرف بـ«النقائض» وصار حدثاً عامّاً يتابعه الناس في الأسواق ويتحزّبون فيه. ثم مات الفرزدق فلم يعمّر جرير بعده إلا أشهراً قليلة — وكأن خصمه كان نصف حياته. وقد رثى قبل ذلك زوجته بقصيدة عُدّت من أرقّ ما قيل في بابها، وهو الذي كان لسانه لا يُطاق في الهجاء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «عوجيعلينا واربعيربةالبغل»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.