عرضت سماء الدجنِ زهر جنودها

ابن الساعاتي

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «عرضت سماء الدجنِ زهر جنودها» — ابن الساعاتي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عرضت سماء الدجنِ زهر جنودها»

عرضتْ سماء الدجنِ زهرَ جنودها
وسرتْ فراعَ الجدبَ خفقُ بنودها
فسهامها لقطارها وسيوفها
لبروقها وقسيها لرعودها
وفريدةِ العرصاتِ ضمخها الحيا
طيباً تضوّع في ثياب فريدها
كافورُ جوٍ عنهُ عنبرُ نشرها
ذو ماءِ وردٍ منهُ مسكُ صعيدها
غنّاء نمّ على الحا نمامها
ووشى على الأنواء وشيُ برودها
كلفت بها فلزهوها بكمالها
نثرت على الدنيا نظامَ عقودها
زهرت نجوم الزّهر فوقَ غصونها
مثلَ الكواكب في بروج سعودها
وشدت على الأفنان داوديّةُ
الألحان حين تفيض في تغريدها
نطقت بفضل ربيعها ربوعها
مثلَ الخطيب على ذوابة عودها
تتلو على الأغصان آي نسيمها
فلذاك طولُ ركوعها وسجودها
من كلّ لدنِ القدّ لولا عجزها
ألقت عليه قلادةً في جيدها
شابت ذوائبها وتلك عجبيةٌ
أتشيبُ قبلَ فراقها لمهودها
فسقى ذرى الشرفين صيّبُ مزنها
وسقى حيا جفنيّ بابَ بريدها
أوطانُ أوطاري الذي أنا عاذلٌ
في غيرها ومعذّلٌ في غيدها
اخلينَ من قلبي مكانَ سلوهِ
وسلبنَ من عيني لذيذَ هجودها
وأبي الهوى لولا الهوى ما بتُّ
أستسقي العبادَ لماحلاتِ عهودها
ظبياتها عنفت عليَّ وأسدها
ما لي يدٌ بظبائها وأسودها
هزّوا العوالي دونها فكأنما
منعوا رشاقَ قدودها بقدودها
كلفي بمخطفة القوامِ طريرةِ
الألحاظ هيفاءِ المعاطفِ رودها
خوطيّة الحركات جاذبها الصبا
جذبَ الصبا ما لان من أملودها
ثقلت روادفها وخفَّ قوامها
فتهمُّ عند قيامها بقعودها
ابداً تموتُ بها وتحيا سلوتي
والوجدُث بين وعيدها ووعودها
بخلت فروحي يا عذولُ فقيدةٌ
هلا حباني جودها بوجودها
فالموت بين دنوها وبعادها
والموتُ بين وصاها وصدودها
إن أنكرت من مقلتي ما تدعي
يوماً فانَّ النجمَ بعضُ شهودها
فلربَّ داجيةٍ طويتُ نجومها
يوماً بحظ العينِ من تسهدها
وقصيدةٍ حليت جيد بيوتها
بثناءِ تاج الدين بيتِ نشدها
بأخي الفصاحة ناطقاً بأبي المعالي
ساعياً بمجيدها ابن مجيدها
كانت شعابُ المجدِ تمنعُ نفسها
لكن بكندةَ هان صعب كنودها
بأساس علياها هلالِ سمائها
فينان دوحتها مقر عمودها
كم جبتُ هاجرةً إليه كأنها
وقد اشتملت الصبر قلب حسودها
أعيا المحاولَ ما ارتقاه من العلى
ما سيّدُ العلياءِ مثل مسودها
ملكُ الملوكِ وما مليك فضيلةٍ
عاديةٍ كرعاعها وعبيدها
فهوَ السَّماءُ ونيراتُ خلالهِ
مثلُ النجوم تجلّ عن تعديدها
من أسرةٍ أضحى العلاءُ بأسرهِ
مستعبداً لجدودها وجدودها
المنجدون بكلِّ أبيضَ صارمٍ
داعي تهائمِ يثرب ونجودها
والجاعلونَ وقد تأجَّجت الوغى
ماءَ الطُّلى متكفلاً بخمودها
من كلِّ ذمرٍ لا يباح ذمارهُ
بذلوه وهو معفَّر في بيدها
غصَّت مناكبها وأشرق جوَّها
برماح شاهدها وروح شهيدها
لبست قلوبهم الحديد فلم تبل
أجسامهم بأساً بفقدِ حديدها
قومٌ إذا بغت القلوبَ رماحهم
وضعوا اسنتها مكانَ حقودها
وإذا همُ شاموا بروق غمودهم
تخذوا الغمودَ الهامَ بعد غمودها
الثابتون على الجياد إذا همُ
هّموا إلى حربٍ ثباتَ جلودها
وإذا الكتيبة أقبلت لم يئنِ وازعـ
ـهم ظباهم عن ورود وريدها
فشموسُ بيضٍ أطلعت لغروبها
ونجومُ سمرٍ سيرتْ لركودها
يا من يشيبُ له الحديد وساعةٌ
خرقاءُ مفقودٌ نداءُ وليدها
لثنوا أمانيَّ العفاةِ بجودهم
بيضَ الطلى والحاسدين بسودها
قسماً بعلمك فهو نيرُ أفقها
وبهاء وجهكَ فهو صبحةُ عيدها
لقد امتطيتَ من المعالي صهوةً
أعيا بني الدنيا صعودُ صعودها
كم نظَّمت كفّي عقودَ مدائحٍ
فاقت عقودَ الدرّ في تنضيدها
كالذرّ عاطرةٌ فإن جحدَ أمروء
ما قلتهُ فقيأتنا بنديدها
هنَّ القوافي الشارداتُ لمدحكم
أضحى عبيدٌ وهو بعض عبيدها
من كلَّ معنى شاردٍ في ضمنهِ
حكمٌ يفيد العقل عقلُ شرودها
حبرَّتها نقداً غداة منحتها
نقداً فتاهت لاختلافِ نقودها
تكسو الجلالةَ ربَّها والفهم
سامعها وإيضاحاً لسانً معيدها
كالخمر حسناً في أكفّ سقاتها
وبوجهِ شاربها وفي عنقودها
يا منشرَ العلم الفقيدِ ثوت حشاشـ
ـتهُ خلالَ صفيحها ولحودها
لي رغبةٌ فيهِ وزهدٌ في بني الدنـ
ـيا ثناني عن طلاب زهيدها
أنَّ الجديدين استمالا ناظري
عن لذَّةٍ يصيبه حسنُ جديدها
قربتَ من أملي البعيد ولا تزل
لقريب منَّةِ آملٍ وبعيدها

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارابنالساعاتي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «عرضتسماءالدجنِزهرجنودها»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات