عرف الدار فحيا وناحا

ابن المعتز

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن المعتز
سنة الإصدار: 888
النوع: شعبي
المقام: عجم
«عرف الدار فحيا وناحا» — ابن المعتز: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عرف الدار فحيا وناحا»

عَرَفَ الدارَ فَحَيّا وَناحا
بَعدَما كانَ صَحا وَاِستَراحا
ظَلَّ يَلحاهُ العَذولُ وَيَأبى
في عِنانِ العَذلِ إِلّا جِماحا
عَلِّمونِ كَيفَ أَسلو وَإِلّا
فَخُذوا عَن مُقلَتَيَّ المِلاحا
مَن رَأى بَرقاً يُضيءُ اِلتِماحا
ثَقَبَ اللَيلَ سَناهُ فَلاحا
فَكَأَنَّ البَرقَ مُصحَفُ قارٍ
فَاِنطِباقاً مَرَّةً وَاِنفِتاحا
في رُكامٍ ضاقَ بِالماءِ ذَرعاً
حَيثُما مالَت بِهِ الريحُ ساحا
لَم يَزَل يَلمَعُ بِاللَيلِ حَتّى
خِلتُهُ نَبَّهَ فيهِ صَباحا
وَكَأَنَّ الرَعدَ فَحلُ لِقاحٍ
كُلَّما يُعجِبُهُ البَرقُ صاحا
لَم يَدَع أَرضاً مِنَ المَحلِ إِلّا
جادَ أَو مَدَّ عَلَيها جَناحا
وَسَقى أَطلالَ هِندٍ فَأَضحَت
يَمرَحُ القَطرُ عَلَيها مِراحا
دِيَماً في كُلِّ يَومٍ وَوَبلاً
وَاِغتِباقاً لِلنَدى وَاِصطِباحا
كُلُّ مَن يَنأى مِنَ الناسِ عَنها
فَهوَ يَرتاحُ إِلَيها اِرتِياحا
لا أَرى مِثلَكِ ما عِشتُ داراً
رَبوَةً مُخضَرَّةً أَو بِطاحا
لَو حَلَلنا وَسطَ جَنَّةِ عَدنٍ
لَاِقتَرَحناكَ عَلَيها اِقتِراحا
وَإِذا ما ذَرَّتِ الشَمسُ فيها
فَتَّحَت أَعيُنَ رَوضٍ مِلاحا
في ثَرىً كَالمِسكِ شيبَ بِراحٍ
كُلَّما أَنبَتَهُ القَطرُ لاحا
جُمِعَ الحَقُّ لَنا في إِمامٍ
قَتَلَ البُخلَ وَأَحيا السَماحا
أَلِفَ الهَيجاءَ طِفلاً وَكَهلاً
تَحسَبُ السَيفَ عَلَيهِ وِشاحا
وَلَهُ مِن رَأيِهِ عَزَماتٌ
وَصَلَ اللَهُ ضِمنَهُنَّ نَجاحا
يَجعَلُ الجَيشَ إِذا صارَ ذَيلاً
جُرأَةً فيهِ وَبَأساً صُراحا
فَرَجُ الأَعداءِ بِالسِلمِ مِنهُ
وَهوَ في السِلمِ يُعِدُّ السِلاحا
فَرَّقَت أَيديهِمُ المالَ كُرهاً
وَلَقَد كانوا عَلَيها شِحاحا
خاطَ أَفواهَهُم وَقَديماً
مَزَّقوها ضَحِكاً وَمُزاحا
وَوَعوا شُكري إِلَيهِ وَكانوا
مَلَأوا دورَ المُلوكِ نِباحا
أَيقَنوا مِنهُ بِحَربٍ عَوانٍ
وَرِجالٍ يَخضِبونَ الرِماحا
وَبَخيلٍ تَأكُلُ الأَرضَ شَدّاً
مُلجَماتٍ يَبتَدِرنَ الصِياحا
قاصِداتٍ كُلَّ شَرقٍ وَغَربٍ
ناطِقاتٍ بِالصَهيلِ فِصاحا
حَمَلَت أُسداً مِنَ الناسِ غُلباً
وَكِباشاً لا تَمَلُّ النِطاحا
إِن أَغِب عَنكَ فَما غابَ شُكرٌ
دَعوَةٌ جاهِدَةٌ وَاِمتِداحا
يا أَمينَ اللَهِ أَيَّدتَ مُلكاً
كانَ مِن قَبلِكَ نَهباً مُباحا

قراءة في كلمات الأغنية

يندر أن يجتمع في رجل أن يكون صاحب النظرية وصاحب التطبيق معاً، وهذا ما كان لابن المعتز. ففي «كتاب البديع» جمع فنون القول الجديدة وسمّاها وحدّها، فصار الكتاب أساس البلاغة العربية بعده. وحجّته فيه دقيقة: أن هذا «البديع» ليس بدعة المحدثين كما يقول خصومهم، بل موجود في القرآن وكلام العرب الأوّل — فدافع عن الحداثة بسلاح القدماء. أمّا شعره فمعرض صور قصيرة لامعة: يلتقط المشهد كما تلتقطه العين، ويتركه قبل أن يفسده الشرح.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

في سنة 296هـ اجتمع القوّاد والكتّاب على خلع المقتدر ومبايعة ابن المعتز، فبويع في بغداد، ولم تمضِ ليلة حتى انقلب الأمر وعادت الغلبة لخصومه، فاختفى ثم أُخذ وقُتل خنقاً وسُلّم جسده إلى أهله ملفوفاً. فكانت خلافته يوماً وليلة، وكان هو قبلها وبعدها ما لم يكن غيره من الأمراء: شاعراً محترفاً وناقداً مؤسّساً، آثر مجالس الأدب على السياسة عمره كلّه، حتى دفعته إليها دفعاً فقتلته.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «طبقات الشعراء» من مصادر تاريخ الشعر العبّاسي التي لا يستغني عنها باحث. ولا يزال المصطلح الذي وضعه — البديع — اسماً لعلم قائم يُدرَّس إلى اليوم بعد أحد عشر قرناً. ومن مفارقات سيرته أن أميراً عاش بعيداً عن الحكم قصداً، لم يُقتل إلا يوم قُرّب منه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن المعتز
بلد المنشأ: العربية
سنة الميلاد: 861
سنة الوفاة: 908
بداية المسيرة: 888
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
المسيرة والإنجازات
وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من

أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»

عن الشاعر: ابن المعتز

أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن المعتز

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات