عرفت ببرقة الوداء رسما

جرير

(94) مشاهدة


نص «عرفت ببرقة الوداء رسما» للشاعر جرير مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عرفت ببرقة الوداء رسما»

عَرَفتُ بِبُرقَةِ الوَدّاءِ رَسماً
مُحيلاً طابَ عَهدُكَ مِن رُسومِ
عَفا الرَسمَ المُحَيلَ بِذي العَلَندى
مَساحِجُ كُلِّ مُرتَزِجٍ هَزيمِ
فَلَيتَ الظاعِنينَ هُمُ أَقاموا
وَفارَقَ بَعضُ ذا الأَنَسِ المُقيمِ
فَما العَهدُ الَّذي عَهِدَت إِلَينا
بِمَنسِيِّ البَلاءِ وَلا ذَميمِ
وَزارَت فِتيَةً وَرِحالَ مَيسٍ
لَدى فُتلٍ مَرافِقُهُنَّ هيمِ
يُساقِطنَ النَقيلَ وَهُنَّ خوصٌ
بِغُبرِ البيدِ خاشِعَةِ الحُزومِ
تُعَطَّفُ مِن تَوابِعِ كُلِّ هَجرٍ
عَصيماً بِالجُلودِ عَلى عَصيمِ
سَرَينَ اللَيلَ ثُمَّ وَرَدنَ خَمساً
وَلا يَسطيعُ ذاكَ أَخو النَعيمِ
أَعاذِلَ طالَ لَيلُكِ لَم تَنامي
وَنامَ العاذِلاتُ وَلَم تُنيمي
إِذا ما لُمتِني وَعَذَرتُ نَفسي
فَلومي ما بَدا لَكِ أَن تَلومي
ذَميلُ الناعِجاتِ بِكُلِّ خَرقٍ
شِفاءُ الطارِقاتِ مِنَ الهُمومِ
تُريحُ نِقادَها جُشَمُ بنُ بَكرٍ
وَما نَطَقوا بِأَنجِيَةِ الحُكومِ
لَقَد سَفِهَت حُلومُهُمُ وَأُجروا
مَعَ المَسبوقِ حَيثُ جَرى المَليمِ
لَهُم مُرٌّ وَلِلنُخَباتِ مَرٌّ
فَقَد رَجَعوا بِغَيرِ شَظىً سَليمِ
وَقَد نالَ الأَخيطِلُ مِن هِجائي
دَحولَ السَبرِ غائِرَةَ الهُزومِ
وَكَيفَ يَصولُ أَرصَعُ تَغلِبِيٌّ
وَما لِلعَبدِ مِن حَسَبٍ قَديمِ
سَمَونا لِلمَكارِمِ فَاِحتَوَينا
بِلا وَغلِ المَقامِ وَلا سَؤومِ
وَقَد هَجَموا الرِهانَ فَما كَبَونا
وَما أَوهى قَناتِيَ مِن وُصومِ
تَرى الشُعَراءَ مِن صَعِقٍ مُصابٍ
بِصَكَّتِهِ وَآخَرَ مُستَديمِ
لَقَد وَجَدوا رِشائِيَ مُستَمِرّاً
وَدَلوِيَ غَيرَ واهِيَةِ الأَديمِ
وَمِثلَكَ قَد قَصَدتُ لَهُ فَأَمسى
أَخا حِلمٍ وَما هُوَ بِالحَليمِ
يَرى حَسَراتِهِ وَيَخافُ دَرئي
وَيُغضي طَرفَهُ نَظَرَ الأَميمِ
فَإِن تُغلَب فَإِنَّكَ تَغلِبِيٌّ
نَزَلتَ بِغايَةِ الحَمِقِ اللَئيمِ
سَتَعلَمُ أَنَّ أَصلي خِندِفِيٌّ
جَبا لِيَ أَفضَلَ الحَسَبِ الكَريمِ
فَنَفسي وَالنُفوسُ فِداءُ قَومٍ
بَنوا لي فَوقَ مُرتَقَبٍ جَسيمِ
نَزَلتُ بِفَرعِ خِندِفَ حَيثُ لاقَت
شُؤونُ الهامِ مُجتَمَعَ الصَميمِ
أُفاضِلُ بِالرَبابِ وَآلَ سَعدٍ
وَزَيدِ مَناةَ إِذ خَطَرَت قُرومي
وَجَدنا المَجدَ قَد عَلِمَت مَعَدٌّ
وَعِزَّ الناسِ تَمَّ إِلى تَميمِ
مَطاعيمُ الشَمالِ إِذا اِستُحِنَّت
وَفي عُرَواءِ كُلِّ صَباً عَقيمِ
سَبَقنا العالَمينَ بِكُلِّ مَجدٍ
وَبِالمُستَمطَراتِ مِنَ النُجومِ
إِذا نَجمٌ تَغَيَّبَ لاحَ نَجمٌ
وَلَيسَت بِالمُحاقِ وَلا الغُمومِ
سَأَبسُطُ مِن يَدَيَّ عَلَيكَ فَضلاً
وَنَحنُ القاطِعونَ يَدَ الظَلومِ
رَأوا أَثبِيَةَ الفَهَداتِ وِرداً
فَما عَرَفوا الأَغَرَّ مِنَ البَهيمِ
وَأَعيَينا أَباكَ أَبا غُوَيثٍ
فَأَعيا عَن مُجاهَدَةِ الخُصومِ
وَأَدرَكنا الهُذَيلَ بِلافِظاتٍ
دَمَ الأَشداقِ مِن عَلَكِ الشَكيمِ
ضَغا في القِدِّ آدَرُ تَغلِبِيٌّ
ضَبيحُ الجِلدِ مِن أَثَرِ الكُلومِ
مَنَعنا الجَوفَ وَالنَعَمَ المُنَدّى
وَقُلنا لِلنِساءِ بِهِ أَقيمي
وَقَد هَجَمَت وَأُمِّكَ خَيلُ قَيسٍ
عَلى رَعنِ السَلَوطَحِ ذي الأُرومِ
وَما قَتلي بَني جُشَمَ بنِ بَكرٍ
بِزاكِيَةِ الدِماءِ وَلا اللُحومِ
فَحَسبُكَ أَن تَنَوَّحَ بَينَ دَنٍّ
وَباطِيَةٍ وَإِبريقٍ رَذومِ
حَكَمتَ بِحُكمِ أُمِّكَ حَيثُ تَلقى
خَليطاً مِن صَقالِبَةٍ وَرومِ
أَلَيسَ أَبوكَ ذا زَمَعٍ ثَمانٍ
وَأُمُّكَ ذاتَ مُكتَشَرٍ ذَميمِ
لَبِئسَ الفَحلُ لَيلَةَ أَشعَرَتهُ
عَباءَتَها مُرَقَّعَةً بِنيمِ
فَذاكَ الفَحلُ جاءَ بِشَرَّ نَجلٍ
خَبيثاتِ المَثابِرِ وَالمَشيمِ

جرير
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جرير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات