عرفت منازلا من آل هند

الحطيئة

(53) مشاهدة


نص «عرفت منازلا من آل هند» للشاعر الحطيئة مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عرفت منازلا من آل هند»

عَرَفتُ مَنازِلاً مِن آلِ هِندٍ
عَفَت بَينَ المُؤَبَّلِ وَالشَوِيِّ
تَقادَمَ عَهدُها وَجَرى عَلَيها
سَفِيٌّ لِلرِياحِ عَلى سَفِيِّ
تَراها بَعدَ دَعسِ الحَيِّ فيها
كَحاشِيَةِ الرِداءِ الحِميَرِيِّ
أَكُلُّ الناسِ تَكتُمُ حُبَّ هِندٍ
وَما تُخفي بِذَلِكَ مِن خَفِيِّ
غَذِيَّةُ بَينِ أَبوابٍ وَدورٍ
سَقاها بَردُ رائِحَةِ العَشِيِّ
مُنَعَّمَةٌ تَصونُ إِلَيكَ مِنها
كَصَونِكَ مِن رِداءٍ شَرعَبِيِّ
يَظَلُّ ضَجيعُها أَرِجاً عَلَيهِ
مُقارَفَةً مِنَ المِسكِ الذَكِيِّ
يُعاشِرُها السَعيدُ وَلا تَراها
يُعاشِرُ مِثلَها جَدُّ الشَقِيِّ
فَما لَكَ غَيرُ تَنظارٍ إِلَيها
كَما نَظَرَ الفَقيرُ إِلى الغَنِيِّ
فَأَبلِغ عامِراً عَنّي رَسولاً
رِسالَةَ ناصِحٍ بِكُمُ حَفِيِّ
فَإِيّاكُم وَحَيَّةَ بَطنِ وادٍ
هَموزَ النابِ لَيسَ لَكُم بِسِيِّ
فَحُلّوا بَطنَ عُقمَةَ وَاِتَّقونا
إِلى نَجرانَ في بَلَدٍ رَخِيِّ
فَكَم مِن دارِ صِدقٍ قَد أَباحَت
لِقَومِهِمُ رِماحُ بَني عَدِيِّ
فَما إِن كانَ عَن وُدٍّ وَلَكِن
أَباحوها بِصُمِّ السَمهَرِيِّ
وَكُلِّ مُفاضَةٍ جَدلاءَ زَغفٍ
مُضاعَفَةٍ وَأَبيَضَ مَشرَفِيِّ
وَمُطَّرِدِ الكُعوبِ كَأَنَّ فيهِ
قُدامى ذي مَناكِبَ مَضرَحِيِّ
إِذا خَرَجَت أَوائِلُهُنَّ يَوماً
مُلَجلَجَةً بِجِنٍّ عَبقَرِيِّ
مَنَعنَ مَنابِتَ القُلّامِ حَتّى
عَلا القُلّامُ أَفواهَ الرَكِيِّ
كَفَوا سَنِتينَ بِالأَصيافِ بُقعاً
عَلى تِلكَ الجِفارِ مِنَ النَفِيِّ
أَتَغضَبُ أَن يُساقَ القَهدُ فيكُم
فَمَن يَبكي لِأَهلِ الساجِسِيِّ

قراءة في كلمات الأغنية

الحُطيئة يكشف أن الهجاء في المجتمع العربي القديم لم يكن ترفاً أدبياً بل سلاحاً اقتصادياً. فالسمعة كانت رأس مال القبيلة، والبيت الجيد ينتقل في الموسم فيلحق العار قروناً، ولذلك كان الشاعر المُفلِق في الهجاء يُخشى ويُشترى سكوته. والحُطيئة أتقن هذا إلى حدّ التخصّص، فبلغ ما يبلغه أهل الصناعة الواحدة من الإحكام: بيت واحد يكفي، لا يحتاج إلى شرح ولا يقبل الجواب. ومن هنا سجن عمر له — فالدولة الناشئة أدركت أن هذا ليس شعراً فقط بل أذى واقع. وله في غير الهجاء أبيات في المعروف والكرم صارت من الأمثال، وهذه المفارقة تُذكر عنه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «عرفت منازلا منآل هند»أداهاالحطيئة.جَرْولبنأوسالمعروفبالحُطيئة (توفّي نحو 665م)،شاعر مخضرمأدركالجاهلية والإسلام، وأشهر هجّاء فيالعربيةسجنهعمربنالخطّاببسبب هجائه، ولم يستثنِ من لسانهأحداً —حتىأمّه ون…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أشهر بيت له في الحكمة يُتداول في المعروف وجزائه، فصار الرجل الذي عُرف بأقذع الهجاء صاحب أشهر بيت في الإحسان. وقصّة حبسه عند عمر من الشواهد المتداولة على موقف الدولة الإسلامية الأولى من الشعر المؤذي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الخلافة الراشدة
سنة الميلاد: 600
سنة الوفاة: 665
الحطيئة (600 - 665م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 118 عملاً منسوباً إليها، منها: ألا هبت أمامة بعد هدء، لما رأى أن أرياف القرى منعت، فدى لابن بدر يوم أقدم خيله، أخو ذبيان عبس ثم مالت، آثرت إدلاجي على ليل حرة، ألا طرقت هند الهنود وصحبتي، أدار سليمى بالدوانك فالعرف، قبح الإله بني بجاد إنهم، إلا يكن مال يثاب فإنه، قلت لها أصبرها صادقا، إن اليمامة شر ساكنها، ألم تسأل العياف إن كنت صادقا، لنعم الحي حي بني كليب، أطوف ما أتوف ثم آوي، عرفت منازلا من آل هند. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الحطيئة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات