عروس الكأس يجلوها نديمي
ابن الفراش
(61) مشاهدة
كلمات «عروس الكأس يجلوها نديمي» للشاعر ابن الفراش كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عروس الكأس يجلوها نديمي»
عروسُ الكأْس يجلوها نديمي
علينا في ثيابٍ من نعيم
أَدِرْها واحْيِ أَباحاً تراها
رَميماً بين أَجداث الهموم
وداوِ بها جِراحات الليالي
فلستَ على التّداوي بالمَلوم
ولا تكسِر حُمَيّاها بمَزْجٍ
فتضعُفَ عن مُقاومة الغريم
وأَعجَبُ كيف تبرُز وهي شمسٌ
مكلَّلةَ الجوانب بالنّجوم
إِذا طافت همومُك حولَ كأْسٍ
ترامتْ نحوها شُهْبُ الرُّجوم
وقد زَفّ الربيع إِليك رَوْضاً
قشيبَ الزَّهْر مُعْتَلَّ النسيم
فَحُثَّ اليَعْمَلات إِلى دمشقٍ
سقاها اللهُ هَطّال الغيوم
فيا لله درُّكِ من ديارٍ
تَراضَعنا بها حَلَب الكروم
فما رقأَتْ دموعي حين غابت
جواسقُها ولا اندملت كُلومي
إِذا ما طُفت حول دروب مقرى
فعرِّج بي إِلى دَيْر الحكيم
وبادرْ نحو رَبْوتِها ففيها
إِذا واجهتها بُرْءُ السقيم
وحيِّ النّيْرَبين فكم مضى لي
على الشرفَيْن من شجنٍ قديم
إِذا الخُطباء في الأَغصان قامت
تهُزُّ النائمين عن النعيم
إِذا كأْس الصَّبا دارت سُحَيْراً
تحُلُّ معاقد الدُرّ النظيم
لقد أَهدت لها الخضراء بُرْداً
بديع النَّسج مختلف الرُّقوم
وفي تلِّ الثعالب راح عنها
ففيها منشإي وبها تميمي
لقد حلّت جِنانُ الخُلد فيها
وفي حلبٍ هَوْت نارُ الجحيم
إِذا عُرضت عليك رأَيت فيها
عِراصَ الخير دائرةَ الرُّسوم
مُناخُ للأَراذل منذ كانت
محرَّمَةٌ على الحرّ الكريم
أَقمتُ بها فلم يظفر طِلابي
بذي أَدبٍ ولا خِلٍّ حميم
وأَرذلُ من ترى فيها وأَخزى
ذوو الأَقداء والحسب الصميم
تُرى يحنو الزمان عليَّ يوماً
فأَشكو ما لقِيت إِلى رحيم
لعلّ الله أَن يُدني زماناً
تَهُبّ لنا به ريحُ القُدوم
وأبناء الزمان كما تراهم
أَفاعٍ دأْبُها نَفْثُ السّمومِ
فلا يحنو القويُّ على ضعيفٍ
ولا يصل المَخوف إِلى رَؤوم
وسُقت إليهم الآمال حَثّاً
فما وجدتْ سوى مرعىً وَخيم
رأَيتُ سحائباً فظننتُ فيها
رَذاذاً مُنْعِشاً لثرىً عديم
يحاربني الزمان وأَيّ والٍ
يناصفني وأَيامي خُصومي
تَبَلَّغْ باليسير وعِش كريماً
وغُضّ الطرف عن نظر اللئيم
فقد عقمت عن الكرم اللّيالي
فلا تَرْجُ الوِلادة من عقيم
وناديتُ العفاف: إِذا اقتسمنا
فكن ما عشتُ في الدنيا قسيمي
علينا في ثيابٍ من نعيم
أَدِرْها واحْيِ أَباحاً تراها
رَميماً بين أَجداث الهموم
وداوِ بها جِراحات الليالي
فلستَ على التّداوي بالمَلوم
ولا تكسِر حُمَيّاها بمَزْجٍ
فتضعُفَ عن مُقاومة الغريم
وأَعجَبُ كيف تبرُز وهي شمسٌ
مكلَّلةَ الجوانب بالنّجوم
إِذا طافت همومُك حولَ كأْسٍ
ترامتْ نحوها شُهْبُ الرُّجوم
وقد زَفّ الربيع إِليك رَوْضاً
قشيبَ الزَّهْر مُعْتَلَّ النسيم
فَحُثَّ اليَعْمَلات إِلى دمشقٍ
سقاها اللهُ هَطّال الغيوم
فيا لله درُّكِ من ديارٍ
تَراضَعنا بها حَلَب الكروم
فما رقأَتْ دموعي حين غابت
جواسقُها ولا اندملت كُلومي
إِذا ما طُفت حول دروب مقرى
فعرِّج بي إِلى دَيْر الحكيم
وبادرْ نحو رَبْوتِها ففيها
إِذا واجهتها بُرْءُ السقيم
وحيِّ النّيْرَبين فكم مضى لي
على الشرفَيْن من شجنٍ قديم
إِذا الخُطباء في الأَغصان قامت
تهُزُّ النائمين عن النعيم
إِذا كأْس الصَّبا دارت سُحَيْراً
تحُلُّ معاقد الدُرّ النظيم
لقد أَهدت لها الخضراء بُرْداً
بديع النَّسج مختلف الرُّقوم
وفي تلِّ الثعالب راح عنها
ففيها منشإي وبها تميمي
لقد حلّت جِنانُ الخُلد فيها
وفي حلبٍ هَوْت نارُ الجحيم
إِذا عُرضت عليك رأَيت فيها
عِراصَ الخير دائرةَ الرُّسوم
مُناخُ للأَراذل منذ كانت
محرَّمَةٌ على الحرّ الكريم
أَقمتُ بها فلم يظفر طِلابي
بذي أَدبٍ ولا خِلٍّ حميم
وأَرذلُ من ترى فيها وأَخزى
ذوو الأَقداء والحسب الصميم
تُرى يحنو الزمان عليَّ يوماً
فأَشكو ما لقِيت إِلى رحيم
لعلّ الله أَن يُدني زماناً
تَهُبّ لنا به ريحُ القُدوم
وأبناء الزمان كما تراهم
أَفاعٍ دأْبُها نَفْثُ السّمومِ
فلا يحنو القويُّ على ضعيفٍ
ولا يصل المَخوف إِلى رَؤوم
وسُقت إليهم الآمال حَثّاً
فما وجدتْ سوى مرعىً وَخيم
رأَيتُ سحائباً فظننتُ فيها
رَذاذاً مُنْعِشاً لثرىً عديم
يحاربني الزمان وأَيّ والٍ
يناصفني وأَيامي خُصومي
تَبَلَّغْ باليسير وعِش كريماً
وغُضّ الطرف عن نظر اللئيم
فقد عقمت عن الكرم اللّيالي
فلا تَرْجُ الوِلادة من عقيم
وناديتُ العفاف: إِذا اقتسمنا
فكن ما عشتُ في الدنيا قسيمي
قراءة في كلمات الأغنية
سيرة ابن الفرّاش تكشف وظيفة الشعر التي لا تُذكر كثيراً: مؤهّلاً دبلوماسياً. فالرجل لم يُرسل إلى بلاد الروم لأنه شاعر مجيد فحسب، بل لأن السفارة في ذلك العصر كانت أداءً لغوياً في المقام الأوّل — رسالة تُحرَّر وخطاب يُلقى وردّ يُرتجل، والخطأ في العبارة قد يُفسد صلحاً. فمن يملك اللغة يملك التفاوض. ومن هنا كان كتّاب الدواوين والشعراء هم من يُوفَدون. أمّا نهايته فمن أبلغ ما في تراجم العصر الأيوبي: مات في طريق العودة بعد أن أتمّ مهمّته، فلم يشهد ثمرة ما صنع. وأمّا بقاء شعره فيعود إلى صداقة لا إلى شهرة: لولا أن عماد الدين أثبت له سبع عشرة صفحة في «الخريدة» لضاع أكثره — وهذا يذكّر بأن ما وصلنا من الأدب القديم يدين في جزء كبير منه لمن أحبّ أصحابه لا لمن قدّرهم النقّاد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
من أهل دمشق، ووليَ بها قضاء العسكر في آخر عهد نور الدين محمود بن زنكي، فلمّا قامت دولة صلاح الدين قرّبه وولّاه أمانة خزانته وقضاء عسكره وخاصّته، وسكن القاهرة. وكان يُوجَّه في السفارات إلى الملوك لما اجتمع له من أدب ولسان وثقة. فأُرسل إلى أولاد السلطان قلج أرسلان في بلاد الروم ليصلح ما بينهم وبين صلاح الدين، فقام بما انتُدب له وأتمّه، ثم أدركته الوفاة وهو عائد، بمَلَطية سنة 588هـ. وكانت بينه وبين عماد الدين الأصفهاني الكاتب صداقة أشبه بالإخاء، وصفها العماد في «الخريدة» وأورد له فيها مختارات بلغت سبع عشرة صفحة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«خريدة القصر وجريدة العصر» لعماد الدين الأصفهاني من أضخم مختارات الشعر في التراث العربي، وهي المصدر الرئيس لشعراء القرن السادس الهجري، وكثير منهم لا يُعرف إلا من طريقها. ومَلَطية التي مات فيها مدينة في جنوب الأناضول اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الفراش
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
1192
يُعتبر ابن الفراش شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1192م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 12 عملاً منسوباً إليه، منها: الصفو من ماء العنب، لا تلق دهرك بالعتاب، سحاب الند منتشر الضباب، إذا غرت خيول الهجر يوماً، لقد سمح الدهر بالمقترح، صيد السرور أجل في المعقول، سرى ما بيننا سر الغيوب، نواحي الأرض ضاحكة الربوع، خان المحالف والمعاهد، عروس الكأس يجلوها نديمي، أصوغ الحلى في كل يوم وليلة، أتطمع في عقالك أن يحلا. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الفراش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.