عسى البارق الشامي يهمي سحابه

ابن عنين

(92) مشاهدة


نص «عسى البارق الشامي يهمي سحابه» للشاعر ابن عنين مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عسى البارق الشامي يهمي سحابه»

عَسى البارِقُ الشامِيُّ يَهمِيَ سَحابُهُ
فَتَخضَلَّ أَثباجُ الحِمى وَرِحابُهُ
وَتَسري الصَبا في جانِبَيهِ عَليلَةً
كَما فُتِقَت مِن حَضرَمِيٍّ عِيابُهُ
خَليليَّ مالي بِالجَزيرَةِ لا أَرى
لِلَمياءَ طَيفاً يَزدَهيني عِتابُهُ
فَيا مَن لِراجٍ أَن تَبيتَ مُغِذَّةً
بِبَيداءَ دونَ الماطِرونَ رِكابُهُ
إِذا جَبَلُ الرَيّانِ لاحَت قِبابهُ
لِعَيني وَلاحَت مِن سَنيرٍ هِضابُهُ
وَهَبَّت لَنا ريحٌ أَتَتنا مِنَ الحِمى
تحَدّثُ عَمّا حَمَّلَتها قِبابُهُ
وَقامَت جِبالُ الثَلجِ زُهراً كَأَنَّها
بَقِيَّةُ شَيبٍ قَد تَلاشى خِضابُهُ
وَلاحَت قُصورُ الغوطَتَينِ كَأَنَّها
سَفائِنُ في بَحرٍ يَعُبُّ عُبابُهُ
وَأَعرَضَ نِسرٌ لِلمُصَلّى غَدِيَّةً
كَما اِنجابَ عَن ضَوءِ النَهارِ ضَبابُهُ
لَثمتُ الثَرى مُستَشفِياً بِتُرابِهِ
وَمَن لي بِأَن يَشفي غَليلي تُرابُهُ
وَمُستَخبِرٍ عَنّا وَما مِن جَهالَةٍ
كَشَفتُ الغِطا عَنهُ فَزالَ اِرتِيابُهُ
وَأَذكَرتُهُ أَيّامَ دِمياط بَينَنا
وَبَينَ العدى وَالمَوتُ تَهوي عُقابُهُ
وَجَيشاً خَلَطناهُ رِحابٌ صُدورُهُ
بِجَيشٍ مِنَ الأَعداءِ غُلبٍ رِقابُهُ
وَقَد شَرقَت زرقُ الأَسِنَّةِ بِالدما
وَأَنكَرَ حَدَّ المَشرَفيِّ قِرابُهُ
وَعَرَّدَ إِلّا كُلَّ ذمرٍ مغامِسٍ
وَنَكَّبَ إِلّا كُلَّ زاكٍ نِصابُهُ
تَرَكناهُم في البَحرِ وَالبَرِّ لُحمَةً
تُقاسِمُهُم حيتانُهُ وَذِئابُهُ
وَيَوماً عَلى القيمونِ ماجَت مُتونُهُ
بِزرقِ أَعاديهِ وَغَصَّت شِعابُهُ
نَثرنا عَلى الوادي رُؤوساً أَعزَّةً
لِكُلِّ أَخي بَأسٍ مَنيعٍ جِنابُهُ
وَرَضنا مُلوكَ الأَرضِ بِالبيضِ وَالقَنا
فَذَلَّ لَنا مِن كُلِّ قطرٍ صِعابُهُ
فَكَم أَمردٍ خَطَّ الحُسامُ عذارَهُ
وَكَم أَشيبٍ كانَ النَجيعَ خِضابُهُ
وَكَم قَد نَزَلنا ثُغرَ قَومٍ أَعزَّةٍ
فَلَم نَرتَحِل حَتّى تَداعى خرابُهُ
وَكَم يَوم هولٍ ضاقَ فيهِ مَجالُنا
صَبَرنا لَهُ وَالمَوتُ يُحرقُ نابُهُ
يَسيرُ بِنا تَحتَ اللِواءِ مُمَدَّحٌ
كَريمُ السَجايا طاهِراتٌ ثِيابُهُ
نَجيبٌ كَصَدرِ السَمهَرِيِّ مُنَجَّحَ الـ
ـسَرايا كَريمُ الطَبعِ صافٍ لُبابُهُ
مِنَ القَومِ وَضّاح الأَسِرَّةِ ماجِدٌ
إِلى آلِ أَيّوبَ الكِرامِ اِنتِسابُهُ
فَفَرَّجَ ضيقَ القَومِ عَنّا طعانُهُ
وَشَتَّتَ شَملَ الكُفرِ عَنّا ضِرابُهُ
وَأَصبَحَ وَجهُ الدينِ بَعدَ عَبوسِهِ
طَليقاً وَلَولاهُ لَطالَ اِكتِئابُهُ
جِهادٌ لِوَجهِ اللَهِ في نَصرِ دينِهِ
وَفي طاعَةِ اللَهِ العَزيزِ اِحتِسابُهُ
حَمَيت حِمى الإِسلامِ فَالدينُ آمِنٌ
تُذادُ أَقاصيهِ وَيُخشى جِنابُهُ
وَما بغيَتي إِلّا بَقاؤُكَ سالِماً
لِذا الدينِ لا مالٌ جَزيلٌ أُثابُهُ

سنة الميلاد: 1154
سنة الوفاة: 1233
ابن عنين (1154 - 1233م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن عنين نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا خبروني عن حمى تل راهط، إن الذي ألغزته، آليت لا آتي بخارى بعدها، عندي مملوكة إذا حملت، إن القدود على تأودها، حيا محل الحاجبية بالحمى، أياديك عين تستهل بعين، لو أن لي بغلاً، أخلق الشعر مدلويه وأهليه، يهدي إلى المولى أقل عبيده، عاذلي لو رأيت من أنا مغرى، بقدكما إن شئتما فتطاعنا، ما سر سكان الحمى بمذاع، أصبح صفع المرتضى، شكا شعري إلي وقال تهجو. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن عنين

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات