عسى الدهر أن ينتاشني ولعله
فتيان الشاغوري
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1160
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «عسى الدهر أن ينتاشني ولعله» للشاعر فتيان الشاغوري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عسى الدهر أن ينتاشني ولعله»
عَسى الدَّهرَ أَن يَنتاشَني وَلَعَلَّهُ
يَقولُ لِذي جَدٍّ عُثورٍ لَعاً لَهُ
أَرقدةُ أَهل الكَهفِ يا حَظِيَ انتَبِه
فَإِنّي حُرِمتُ النَّومَ إِلا أَقَلَّهُ
أَروني حَبيباً لَست أُمنَعُ وَصلَهُ
أَجَل وَخَليلاً لَستُ أُمنَحُ عَذلَهُ
وَبي قَمَرٌ يَعلو عَلى خوطِ بانَةٍ
شَكا خَصرُهُ إِذا آدَهُ الرِّدفُ ثِقلَهُ
لَهُ اللَحَظاتُ اللاءِ لَم لَم يَرنُ رامِياً
خَلِياً بِها إِلا تَكفّلنَ قَتلَهُ
وَما أَتَمَنّى خالِياً لثمَ كَفِّهِ
بَلى أَتَمَنّى أَن أُقَبِّلَ رِجلَهُ
تَوَلّى عَلى قَلبي وِلايَةَ قادِرٍ
فَلَم يَخشَ عَنها مُدَّةَ الدَّهرِ عَزلَهُ
وَما أَحَدٌ في الحُبِّ مِثلي قَناعَةً
رَضيتُ بِوَعدٍ مِنهُ يُكثِرُ مَطلَهُ
فَفي راحَتي مِن هَجرِهِ لَستُ طامِعاً
وَمِن تَعَبي أَن لَستُ آمَلُ وَصلَهُ
رَكِبتُ مِنَ العِشقِ المُبَرِّحِ وَعرَهُ
وَقَد رَكِبَ العُشّاقُ قَلبِيَ سَهلَهُ
وَقَد سَرَّني أَنّي خَيالٌ لِهَجرِهِ
لَعَلّي أَسري لِلزِّيارَةِ مِثلَهُ
عَدِمتُ اِصطِباري عَن حَبيبٍ مُدَلَّلٍ
يَهيمُ بِهِ القَلبُ الكَئيبُ المُدَلَّهُ
أَلِلدَهرِ ثَأرٌ فَهوَ يَطلُبُ ثَأرَهُ
لَدَيَّ فَمالي لا أُفارِقُ ذَحلَهُ
رَماني زَماني عَن قِسِيّ قَساوَةٍ
فَفي غَيرِ قَلبي ما يُسَدِّدُ نُبلَهُ
أَأُمنَعُ طَلَّ الخَيرِ مَعَ أَدَبي بِهِ
وَيُمنَحُ مِنهُ أَبلَهُ القَومِ وَبلَهُ
هُناكَ يَذُمُّ الفاضِلُ النَّدبُ فَضلَهُ
وَيَحمَدُ فيهِ الجاهِلُ النَّذلُ جَهلَهُ
سَأَشكُرُ دَهري يا اِبنَ شُكرٍ لأَنَّهُ
بِهِ تابَ حَتّى صارَ يُحسِنُ فِعلَهُ
وَزيرٌ حَوى العَلياء مِن كُلِّ وجهَةٍ
وَمُلِّكَ فَرضَ القَولِ عَفواً وَنَفلَهُ
إِمامٌ يؤُمُّ السابِقينَ إِلى العُلا
فَما أَحَدٌ في المَجدِ حَلَّ مَحَلَّهُ
يُبَيِّضُ وَجهَ الخَطبِ بَعد اِسوِدادِهِ
بِحُسنِ خِطابٍ قارَنَ النُّجحُ فَصلَهُ
فَلا عِلمَ إِلّا دونَ غايَةِ عِلمِهِ
وَلا فَضلَ في المِضمارِ يُدرِكُ فَضلَهُ
لَقَد أَصحبت لِلصّاحِبِ السوسُ خيفَةً
فَأَفواهُها في التُربِ تَلثُمُ نَعلَهُ
كَما خَضَعت كُلُّ المُلوكِ بِرَأيِهِ
لِمَخدومِهِ لا شَتَّتَ اللَهُ شَملَهُ
لَهُ مِنهُ قاضٍ هَذَّبَ العِلمُ فَرعَهُ
كَما طَيَّبَ المَجدُ المُؤَثَّلُ أَصلَهُ
فَما مِثلُهُ في الرَّأيِ يوجَدُ بَعدَهُ
وَلا مِثلَهُ فيهِ رَأى الناسُ قَبلَهُ
فَما حَلُّهُ مِمّا يَرى الدَهرُ عقدَهُ
وَلا عَقدُهُ مِمّا يَرى الدَهرُ حَلَّهُ
غَزيرُ العَطايا ما يُفارِقُ جِدَّهُ
كَريمُ السَجايا ما يُقارِفُ هَزلَهُ
مَناقِبُهُ لَم يُحصِها ذو بَلاغَةٍ
وَهَل أَحَدٌ يُحصي مِنَ البَحرِ رَملَهُ
إِلَيكَ صَفِيَّ الدينِ يَشكو مُعَطَّلٌ
عَنِ الشُغلِ فَاِنظُر حَيثُما شِئتَ شُغلَهُ
وَيا دَهرِيَ اِطوِ الجورَ وَيحَكَ وَاِتَّئِب
فَهَذا صَفِيُّ الدِّينِ يَنشُرُ عَدلَهُ
وَيا اِبنَ عَلِيّ قَد سَمَوتَ عَلى الوَرى
بِمَجدٍ أَثيلٍ أَثبتَ اللَهُ أَثلَهُ
أَتى رَجَبٌ يَسعى إِلَيكَ مُهَنِّئاً
بِوارِفِ سَعدٍ أَسبَغَ اللَهُ ظِلَّهُ
وَأَبدى هِلالاً في السَماءِ كَأَنَّما
بِبِشرِ مُحَيّاكَ الإِلَهُ أَهَلَّهُ
مُنَصِّلُ أَطراف العَوالي وَلَم يَكُن
قَديماً بِهِ ذو التِّبلِ يُدرِك تِبلَهُ
وَلا غَرو أَن نالَتكَ أَطرافُ وَعكَةٍ
كَما يوعَكُ الرِئبالُ إِذ كُنتَ شكلَهُ
كِتابُكَ مَن أَمسى وَأَصبَحَ عائِذاً
بِهِ يَلبَسُ الأَمنَ المُؤَمَّلَ كُلَّهُ
وَأَنتَ الَّذي ما زالَ في كُلِّ حالَةٍ
مَتى نَبلُهُ في حادِثٍ نَلقَ نُبلَهُ
وَما كُنتَ في نادي العُلومِ مُناظِراً
بِهِ حَفلَهُ إِلّا وَأَخرَستَ فَحلَهُ
كَفِلتَ بِكَسبِ الحَمدِ تَركَبُ وَعرَهُ
وَتَحمِلُ في كُلِّ المَواطِنِ كَلَّهُ
فَلا زالَتِ المُدّاحُ تُهدي بِمَدحِها
إِلَيكَ رَقيقَ الشِعرِ مِنها وَجزلَهُ
يَقولُ لِذي جَدٍّ عُثورٍ لَعاً لَهُ
أَرقدةُ أَهل الكَهفِ يا حَظِيَ انتَبِه
فَإِنّي حُرِمتُ النَّومَ إِلا أَقَلَّهُ
أَروني حَبيباً لَست أُمنَعُ وَصلَهُ
أَجَل وَخَليلاً لَستُ أُمنَحُ عَذلَهُ
وَبي قَمَرٌ يَعلو عَلى خوطِ بانَةٍ
شَكا خَصرُهُ إِذا آدَهُ الرِّدفُ ثِقلَهُ
لَهُ اللَحَظاتُ اللاءِ لَم لَم يَرنُ رامِياً
خَلِياً بِها إِلا تَكفّلنَ قَتلَهُ
وَما أَتَمَنّى خالِياً لثمَ كَفِّهِ
بَلى أَتَمَنّى أَن أُقَبِّلَ رِجلَهُ
تَوَلّى عَلى قَلبي وِلايَةَ قادِرٍ
فَلَم يَخشَ عَنها مُدَّةَ الدَّهرِ عَزلَهُ
وَما أَحَدٌ في الحُبِّ مِثلي قَناعَةً
رَضيتُ بِوَعدٍ مِنهُ يُكثِرُ مَطلَهُ
فَفي راحَتي مِن هَجرِهِ لَستُ طامِعاً
وَمِن تَعَبي أَن لَستُ آمَلُ وَصلَهُ
رَكِبتُ مِنَ العِشقِ المُبَرِّحِ وَعرَهُ
وَقَد رَكِبَ العُشّاقُ قَلبِيَ سَهلَهُ
وَقَد سَرَّني أَنّي خَيالٌ لِهَجرِهِ
لَعَلّي أَسري لِلزِّيارَةِ مِثلَهُ
عَدِمتُ اِصطِباري عَن حَبيبٍ مُدَلَّلٍ
يَهيمُ بِهِ القَلبُ الكَئيبُ المُدَلَّهُ
أَلِلدَهرِ ثَأرٌ فَهوَ يَطلُبُ ثَأرَهُ
لَدَيَّ فَمالي لا أُفارِقُ ذَحلَهُ
رَماني زَماني عَن قِسِيّ قَساوَةٍ
فَفي غَيرِ قَلبي ما يُسَدِّدُ نُبلَهُ
أَأُمنَعُ طَلَّ الخَيرِ مَعَ أَدَبي بِهِ
وَيُمنَحُ مِنهُ أَبلَهُ القَومِ وَبلَهُ
هُناكَ يَذُمُّ الفاضِلُ النَّدبُ فَضلَهُ
وَيَحمَدُ فيهِ الجاهِلُ النَّذلُ جَهلَهُ
سَأَشكُرُ دَهري يا اِبنَ شُكرٍ لأَنَّهُ
بِهِ تابَ حَتّى صارَ يُحسِنُ فِعلَهُ
وَزيرٌ حَوى العَلياء مِن كُلِّ وجهَةٍ
وَمُلِّكَ فَرضَ القَولِ عَفواً وَنَفلَهُ
إِمامٌ يؤُمُّ السابِقينَ إِلى العُلا
فَما أَحَدٌ في المَجدِ حَلَّ مَحَلَّهُ
يُبَيِّضُ وَجهَ الخَطبِ بَعد اِسوِدادِهِ
بِحُسنِ خِطابٍ قارَنَ النُّجحُ فَصلَهُ
فَلا عِلمَ إِلّا دونَ غايَةِ عِلمِهِ
وَلا فَضلَ في المِضمارِ يُدرِكُ فَضلَهُ
لَقَد أَصحبت لِلصّاحِبِ السوسُ خيفَةً
فَأَفواهُها في التُربِ تَلثُمُ نَعلَهُ
كَما خَضَعت كُلُّ المُلوكِ بِرَأيِهِ
لِمَخدومِهِ لا شَتَّتَ اللَهُ شَملَهُ
لَهُ مِنهُ قاضٍ هَذَّبَ العِلمُ فَرعَهُ
كَما طَيَّبَ المَجدُ المُؤَثَّلُ أَصلَهُ
فَما مِثلُهُ في الرَّأيِ يوجَدُ بَعدَهُ
وَلا مِثلَهُ فيهِ رَأى الناسُ قَبلَهُ
فَما حَلُّهُ مِمّا يَرى الدَهرُ عقدَهُ
وَلا عَقدُهُ مِمّا يَرى الدَهرُ حَلَّهُ
غَزيرُ العَطايا ما يُفارِقُ جِدَّهُ
كَريمُ السَجايا ما يُقارِفُ هَزلَهُ
مَناقِبُهُ لَم يُحصِها ذو بَلاغَةٍ
وَهَل أَحَدٌ يُحصي مِنَ البَحرِ رَملَهُ
إِلَيكَ صَفِيَّ الدينِ يَشكو مُعَطَّلٌ
عَنِ الشُغلِ فَاِنظُر حَيثُما شِئتَ شُغلَهُ
وَيا دَهرِيَ اِطوِ الجورَ وَيحَكَ وَاِتَّئِب
فَهَذا صَفِيُّ الدِّينِ يَنشُرُ عَدلَهُ
وَيا اِبنَ عَلِيّ قَد سَمَوتَ عَلى الوَرى
بِمَجدٍ أَثيلٍ أَثبتَ اللَهُ أَثلَهُ
أَتى رَجَبٌ يَسعى إِلَيكَ مُهَنِّئاً
بِوارِفِ سَعدٍ أَسبَغَ اللَهُ ظِلَّهُ
وَأَبدى هِلالاً في السَماءِ كَأَنَّما
بِبِشرِ مُحَيّاكَ الإِلَهُ أَهَلَّهُ
مُنَصِّلُ أَطراف العَوالي وَلَم يَكُن
قَديماً بِهِ ذو التِّبلِ يُدرِك تِبلَهُ
وَلا غَرو أَن نالَتكَ أَطرافُ وَعكَةٍ
كَما يوعَكُ الرِئبالُ إِذ كُنتَ شكلَهُ
كِتابُكَ مَن أَمسى وَأَصبَحَ عائِذاً
بِهِ يَلبَسُ الأَمنَ المُؤَمَّلَ كُلَّهُ
وَأَنتَ الَّذي ما زالَ في كُلِّ حالَةٍ
مَتى نَبلُهُ في حادِثٍ نَلقَ نُبلَهُ
وَما كُنتَ في نادي العُلومِ مُناظِراً
بِهِ حَفلَهُ إِلّا وَأَخرَستَ فَحلَهُ
كَفِلتَ بِكَسبِ الحَمدِ تَركَبُ وَعرَهُ
وَتَحمِلُ في كُلِّ المَواطِنِ كَلَّهُ
فَلا زالَتِ المُدّاحُ تُهدي بِمَدحِها
إِلَيكَ رَقيقَ الشِعرِ مِنها وَجزلَهُ
قراءة في كلمات الأغنية
يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: فتيان الشاغوري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد:
1130
سنة الوفاة:
1218
بداية المسيرة:
1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
عن الشاعر: فتيان الشاغوري
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.