عسى من خفي اللطف سبحانه لطف

البرعي

(64) مشاهدة


«عسى من خفي اللطف سبحانه لطف» — البرعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عسى من خفي اللطف سبحانه لطف»

عَسى من خفيّ اللطف سبحانه لطف
بعطفة برّ فالكَريم له عطف
عَسى من لطيف الصنع نظرة رحمة
الى من جفاه الأهل وَالصحب والالف
عَسى فرج يأتي به اللَه عاجِلا
يسربه المَلهوف اذعمه اللهف
عَسى لِغَريب الدار تَدبير رأَفة
وبرّ من الباري اذا العيش لم يصف
عَسى نفحة فردية صعدية
بها تَنقَضي الحاجات وَالشمل يلتف
فاتى وَالشَكوى الى اللَه كالَّذي
رمى نفسه في لجة موجها يَطفو
فمن محن الأَيام قَلبي معذب
أَلمّ بروحي قبل حتف الفنا حتف
وانى لارضى ما قَضى اللَه لي وَلَو
عبدت عَلى حرف لازوى بي الحرف
ولَم ابن حسن الظن في سيدى عَلى
شفا جرف هارفينها ربي الجر ف
وَلَكِن دعوت اللَه يكشف كُربَتي
فَما كربة الاومنه لها كشف
فَكَم بسطت كف لسوء تريدني
فَقالَ لَها الكافى ألاغلب الكف
وَكَم هم صرف الدهر يصرف غابه
عَليّ فَجاء الغوث وانصرف الصرف
وَلَم أَعتَصِم بِاللَه الاومدلى
من البر ظلا في رضاء له وكف
واني لمستغن بِفَقري وَفاقَتي
اليه ومستقر وان كان بي ضعف
وَفي الغبب للعبد الضَعيف لطائف
بها جفت الاقلام واِنطَوَت الصحف
فَكَم راحَ روح اللَه في خلقه وَكَم
غَدا قبل أَن يرتد لِلناظر الطرف
بقدرة من شد الهوى وَبقى السما
طَرائق فوق الأَرض فهي لها سقف
وَمن نصب الكرسي وَالعَرش واِستَوى
عَلى العَرشوالاملاك من حوله حفوا
ومن بسط الارضين فهي بلطفه
لحى بَني الدنيا وميتهم ظرف
وَأَلقى الجبال الشم فيها رواسيا
فَلَيسَ لها من قبل موعد هانسف
والبسها من سندس النبت بهجة
من القطر ما صنف يشابهه صنف
وَسخر من نشر السحاب لواقعا
اذا اِنتَشَرَت درث سحائبها الوطف
وأنشأ من الفافها كل حبة
بها الاب وَالريحان وَالحب وَالعَصف
وَيَعلَم مسرى كل سار وَسارب
وَما أَعلَنوه من خَطايا وَما أَخفوا
وبحصى الحصى وَالقطر وَالنبت في الثَرى
والاحقاف عداقل أَو كثرا لحقف
وَيَدري دَبيب النَمل في اللَيل ان سعت
وان وقفت ما أَمكن السعى وَالوقف
ووزن جِبال كَم مَثاقيل ذرة
وَكيل بحار لا يغيضها نزف
وَكَم في غَريب الملك وَالمَلكوت من
عَجائِب لا يحصى لا يسرها وصف
فَسُبحانه ان هم وهم لذاته
بكفء وَتكييف يلجمه الكف
وَلَم تحط الست الجهات بذاته
فأين يَكون الاين وَالقبل وَالخلف
الهى أقلنى عثرَتي وَتولتي
بعفو فان النائبات لها عنف
خلعت عذارى ثم جئتك عامِدا
بعذرى فان لم تعف عَني فمن يَعفو
وَأَنتَ غياثي عند كل ملمة
وَلَهفي اذا لَم يَبقَ بين الوَرى كهف
فَكَم صاحب رافقته ليَكون لي
رَفيقا فأَضحى وَهُو بادى الجفا خلف
وَما شئت من قوم أعد صديقهم
اذا اِستنصر وازالوا وان وزنوا خفوا
طباع ذئاب في ثياب جَميلة
بصائرهم عمى قلوبهم غلف
تَلوح عليهم لِلنفاق دَلائل
وَبالحك يَبدو الزيف وَالذَهَب الصرف
فحل سيدى ما عشت بيني وَبينهم
بحولك حَتّى يَخضع الفرد والالف
وَأَعلى مَقامي وانصب اسمي بحفظهم
لتصرف كل اسم يحق له الصرف
لانك معروفى ومنك عوارفى
اذا اِستنكر المَعروف واِنقطَع العرف
واثبت بنور العلم وَالحلم منك لي
سَعادة حظ ما لمثبتها حذف
وأيد بحرف الكاف وَالنون حِجَتي
لِيَسبق لي من كل صالحة حرف
وَقل فزت يا عَبد الرَحيم برحمة
وَمغفرة يوم المَلائك يصطَفوا
واكرم لاجلي من يليني واعطنا
من النار أَمنا يوم كل له ضعف
وَصل عَلى روح الحَبيب محمد
صَلاة عَلاها النور واِنتشر العرف
وأَزواجه والآل وَالصحب ما اِنثَنَت
أَراكَ الحمى وانساب بالابل الزحف

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1368
سنة الوفاة: 1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ البرعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات