أأسبلت دمع العين بالعبرات

دعبل الخزاعي

(51) مشاهدة


كلمات «أأسبلت دمع العين بالعبرات» للشاعر دعبل الخزاعي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أأسبلت دمع العين بالعبرات»

أَأَسبَلتَ دَمعَ العَينِ بِالعَبَراتِ
وَبِتَّ تُقاسي شِدَّةَ الزَفَراتِ
وَتَبكي لِآثارٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ
فَقَد ضاقَ مِنكَ الصَدرُ بِالحَسَراتِ
أَلا فَاِبكِهِم حَقّاً وَأَجرِ عَلَيهِمُ
عُيوناً لِرَيبِ الدَهرِ مُنسَكِباتِ
وَلا تَنسَ في يَومِ الطُفوفِ مُصابَهُم
وَداهِيَةً مِن أَعظَمِ النَكَباتِ
سَقى اللَهُ أَجداثاً عَلى أَرضِ كَربَلا
مَرابِعَ أَمطارٍ مِنَ المُزُناتِ
وَصَلّي عَلى روحِ الحُسَينِ وَجِسمِهِ
طَريحاً لَدى النَهرَينِ بِالفَلَواتِ
قَتيلاً بِلا جُرمٍ يُنادي لِنُصرَهٍ
فَريداً وَحيداً أَينَ أَينَ حُماتي
أَأَنسى وَهَذا النَهرُ يَطفَحُ ظامِئاً
قَتيلاً وَمَظلوماً بِغَيرِ تِراتِ
وَقَد رَفَعوا رَأسَ الحُسَينِ عَلى القَنا
وَساقوا نِساهُ حُسَّراً وَلِهاتِ
فَقُل لِاِبنِ سَعدٍ عَذَّبَ اللَهُ روحَهُ
سَتَلقى عَذابَ النارِ وَاللَعَناتِ
سَأَقنُتُ طولَ الدَهرِ ما هَبَّتِ الصِبا
وَأَقنُتُ بِالآصالِ وَالغُدُواتِ
عَلى مَعشَرٍ ضَلّوا جَميعاً عَنِ الهُدى
وَأَلقَوا رَسولَ اللَهِ في الكَرَباتِ

قراءة في كلمات الأغنية

الهجاء عند دعبل ليس شتيمة ولا تسلية، بل موقف يُدفع ثمنه. وهذا ما يميّزه عن سائر الهجّائين: هجاء جرير والفرزدق تنافس بين شاعرين، أمّا هجاؤه فموجَّه إلى السلطة نفسها في زمن لم يكن فيه ما يحمي القائل. ومن هنا جاءت لغته: حادّة قاطعة، خالية من التلطّف والاعتذار، لأن صاحبها حسم أمره سلفاً. وله إلى ذلك مدائح ومراثٍ في آل البيت، وأشهرها تائيّته الطويلة، وفيها يظهر وجه آخر منه — من يهجو بهذه القسوة كان يستطيع أن يرثي بهذا الحزن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

اختار دِعبل أصعب ما يمكن أن يختاره شاعر في دولة قويّة: أن يجعل الهجاء السياسي مهنة عمره. هجا الخلفاء واحداً بعد واحد، وطُلب وتوارى وسُجن وهرب، وعاش نحو خمس وتسعين سنة يعرف في كلّ يوم منها أن كلمة واحدة قد تكلّفه رأسه. ويُروى عنه قوله المشهور إنه يحمل خشبته على كتفه منذ خمسين سنة لا يجد من يصلبه عليها — وهي عبارة تلخّص سيرته أدقّ من أي ترجمة. ثم قُتل في آخر عمره طلباً لثأر هجاء قديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

طول عمره جزء من أسطورته: عاصر خلافات متعاقبة وهجا أكثرها، فبقي وذهب من هجاهم. وعبارته عن الخشبة التي يحملها على كتفه من أكثر ما يُقتبس عنه في كتب الأدب، وتُساق مثالاً على وعي الشاعر بثمن موقفه لا على مجرّد جسارة لفظية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
دعبل الخزاعي
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 765
سنة الوفاة: 860
دعبل الخزاعي (765 - 860م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 313 عملاً منسوباً إليه، منها: أين محل الحي يا وادي، ألقى عصاه وأرخى من عمامته، وما استفدت من الديوان فائدة، سألوني اليمين فارتعت منهم، وإنك إن غبت عني ولم، تعز فكم لك من أسوة، إذا غزونا فمغزانا بأنقرة، أبا نصير تحلحل عن مجالسنا، إن ابن زيات له قينة، اصرميني يا خلقة المجدار، وإن له لطباخا وخبزا، يا أمة قتلت حسنا عنوة، هناكم أنكم قوم كرام، يقول زياد قف بصحبك مرة، عللاني بسماع وطلا. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ دعبل الخزاعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات