أأسمع ما قال الحمام السواجع

ابن المعتز

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن المعتز
سنة الإصدار: 888
النوع: شعبي
المقام: عجم
«أأسمع ما قال الحمام السواجع» — ابن المعتز: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أأسمع ما قال الحمام السواجع»

أَأَسمَعُ ما قالَ الحَمامُ السَواجِعُ
وَصايَحَ بَينٌ في ذُرى الأَيكِ واقِعُ
مَنَعنا سَلامَ القَولِ وَهوَ مُحَلَّلٌ
سِوى لَمَحاتٍ أَو تُشيرُ الأَصابِعُ
تَأبى العُيونُ البُخلَ إِلّا نَميمَةً
بِما كَتَبَت مِن خَدِّهِنَّ البَراقِعُ
وَإِنّي لَمَغلوبٌ عَلى الصَبرِ إِنَّهُ
كَذَلِكَ جَهلُ المَرءِ لِلحُبِّ صارِعُ
كَأَنَّ الصَبا هَبَّت بِأَنفاسِ رَوضَةٍ
لَها كَوكَبٌ في ذَروَةِ الشَمسِ لامِعُ
تَوَقَّدَ فيها النورُ مِن كُلِّ جانِبٍ
وَبَلَّلَها طَلٌّ مَعَ اللَيلِ دامِعُ
وَشَقَّ ثَراها عَن أَقاحٍ كَأَنَّها
تَهادَت بِمِسكٍ نَفحُها وَالأَجارِعُ
أَلا أَيُها القَلبُ الَّذي هامَ هَيمَةً
بِشُرَّةَ حَتّى الآنَ هَل أَنتَ راجِعُ
إِذِ الناسُ عَن أَخبارِنا تَحتَ غَفلَةٍ
وَفي الحُبِّ إِسعافٌ وَلِلشَملِ جامِعُ
وَإِذ هِيَ مِثلُ البَدرِ يَفضَحُ لَيلَهُ
وَإِذ أَنا مُسوَدُّ المَفارِقِ يافِعُ
وَغاصَت بِأَعناقِ المَطِيِّ كَأَنَّها
هَياكُلُ رُهبانٍ عَلَيها الصَوامِعُ
وَراحَت مِنَ الدَيرَينِ تَستَعجِلُ الخُطى
كَأَنَّ ذُفاراها جِفارٌ نَوابِعُ
إِذا لَيلَةٌ ظَلَّت عَلَيهِ مَطِرَةً
تَجافَت بِهِ حَتّى الصَباحِ المَضاجِعُ
غَدا يَلمَحُ الأُفقَ المُريبَ بِطَرفِهِ
وَفي قَلبِهِ مِن خَيفَةِ الإِنسِ رائِعُ
لَعَمري لَئِن أَمسى الإِمامُ بِبَلدَةٍ
وَأَنتَ بِأُخرى شائِقُ القَلبِ نازِعُ
لَقَد رُمتَ ما يُدنيكَ مِنهُ وَإِنَّما
أَتى قَدَرٌ وَاللَهُ مُعطٍ وَمانِعُ
وَإِنِّيَ كَالعَطشانِ طالَ بِهِ الصَدى
إِلَيكَ وَلَكِن ما الَّذي أَنا صانِعُ
أَيَذهَبُ عُمري وَالعَوائِقُ دونَهُ
عَلى ما أَرى إِنّي إِلى اللَهِ راجِعُ
وَما أَنا في الدُنيا بِشَيءٍ أَنالُهُ
سِوى أَن أَرى وَجهَ الخَليفَةِ قانِعُ
وَهَبني أَرَيتُ الحاسِدينَ تَجَلُّداً
فَكَيفَ بِحُبٍّ ضُمِّنَتهُ الأَضالِعُ
وَإِنّي لِنُعماهُ القَديمَةِ شاكِرٌ
وَراءٍ بِعَينِ النُصحِ فيهِ وَسامِعُ
وَما أَنا مِن ذُكرِ الخَليفَةِ آيِسٌ
وَما دامَ حَيّاً عَلَّلَتهُ المَطامِعُ
وَأَقعَدَني عَنهُ اِنتِظارٌ لِإِذنِهِ
وَما قالَ مِن شَيءٍ فَإِنِّيَ طائِعُ
صُراطُ هُدىً يَقضي عَلى الجورِ عَدلُهُ
وَنورٌ عَلى الدُنيا مِنَ الحَقِّ ساطِعُ
وَسَيفُ اِنتِقامٍ لا يَخافُ ضَريبَةً
وَما شاءَ مِن ذي إِحنَةٍ فَهوَ قاطِعُ
وَإِن يَعفُ لا يَندَم وَإِن يَسطُ يَنتَقِم
فَهَل عادِلٌ فيها بِما أَنتَ واقِعُ

قراءة في كلمات الأغنية

يندر أن يجتمع في رجل أن يكون صاحب النظرية وصاحب التطبيق معاً، وهذا ما كان لابن المعتز. ففي «كتاب البديع» جمع فنون القول الجديدة وسمّاها وحدّها، فصار الكتاب أساس البلاغة العربية بعده. وحجّته فيه دقيقة: أن هذا «البديع» ليس بدعة المحدثين كما يقول خصومهم، بل موجود في القرآن وكلام العرب الأوّل — فدافع عن الحداثة بسلاح القدماء. أمّا شعره فمعرض صور قصيرة لامعة: يلتقط المشهد كما تلتقطه العين، ويتركه قبل أن يفسده الشرح.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أأسمع ما قالالحمامالسواجع»أداهاابنالمعتز،بويعبالخلا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «طبقات الشعراء» من مصادر تاريخ الشعر العبّاسي التي لا يستغني عنها باحث. ولا يزال المصطلح الذي وضعه — البديع — اسماً لعلم قائم يُدرَّس إلى اليوم بعد أحد عشر قرناً. ومن مفارقات سيرته أن أميراً عاش بعيداً عن الحكم قصداً، لم يُقتل إلا يوم قُرّب منه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن المعتز
بلد المنشأ: العربية
سنة الميلاد: 861
سنة الوفاة: 908
بداية المسيرة: 888
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
المسيرة والإنجازات
وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من

أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»

عن الشاعر: ابن المعتز

أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن المعتز

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات