عذاب الهوى في قلب من رامه عذب

اللواح

(39) مشاهدة


«عذاب الهوى في قلب من رامه عذب» — اللواح: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عذاب الهوى في قلب من رامه عذب»

عذاب الهوى في قلب من رامه عذب
وحوب حبيب النفس يستره الحب
ملامك للعشاق جور وضلة
فكل به داء ومن له طب
فلا تسأل العشاق عما يلوا به
وسلني فإني بالهوى عالم طب
فبالجسم مني شاهد أثبت الهوى
وفي قلبي المعمود من طبه طب
فمن رام مني سلوة ينسخ الهوى
فكم فتنت قبلي بحكم الهوى الصلب
فيا لائمي لو ذقت لعقة شهوتي
دعاك إلى ما تكره العذل الحب
إذا كان في شرع الهوى تأسر الظبى
أسود الشرى حتى يرعوى الصب
فإن صدق العذري فالعذر واضح
وما قالت العذال لو صدقوا كذب
فرعياً لليلات قضينا بها الصبا
ونحن ذات الشعب بين الهوى شعب
سمرنا بها والطيف حشو ثيابنا
يراقب منا زورة زورها غب
يوسدنا أيدي المطايا حنينها
تقول لنا من سكر نومكم هبوا
ويعرب عن لفظ الهوى كل أخرس
إذا سمحت في وصلها النهد العرب
وكم دلنا للخيف والليل أليل
عبير يحيينا وقد غطغط الركب
وظبية إنس صيب العين وردهنا
ومسرحها من حيث ترعى به القلب
يرقرق ماء الحسن في وجناتها
كما رقرقت دمعاً به سحر اللب
مخضبة الأطراف من فيض دمعها
بحيث جرى بيني وما بينها العتب
ترينا جبين الشمس من شرب وجهها
كما أنه يبدو على مرطها الغرب
شكا ردفها نحف الوشاح كما شكا
نوى العقد منها وقد بطرت عضب
أسيرة حجل ما يفك أسيرها
وتحجب عين الشمس وهي بها حجب
رحيبة حجل الساق ليلاً طرقتها
وصدري على وقع القنا واسع رحب
أنا الرجل الضرب المهذب قلبه
وأنى امرؤ مثلي يقال له الضرب
فلي لفظ سحبان وقدر أسامة
وشيمة جساس إذا أنعل الركب
ورب قواف بين مدح ممجد
وبين نسيب عنده يقلب القلب
نوادر من سحر الحلال غرائب
حوى الشرق منها ما حوى مثلها الغرب
عرائس قد رقت فراقت حليلها
أنيق معانيها وألفاظها الأتب
يود بلال أن تكون شعاره
ويختارها كانت حفيظته الصعب
ولكنها عزت بتعظيم ربها
على أن مرقاها على المجتدى صعب
قوافٍ فلا إقوا وإكفا تشينها
وليس بها لحن وإحن ولا ثلب
نتائج طب بالقوافي موكل
لديه الكلام الحر والمنطق الذرب
أخير زمان وهو في الفضل أول
ويعقوب سمى حينما هو أعقب
فحسبك أني من أناس تقدموا
إذا ذكرت أحسابهم فهم الحسب
بقية ذخر بالخزانات كامن
فقل في امرئ باقٍ وقد رحل الركب
فآهاً لدهر عشت فيه سكينهم
وحلبة سبقي أثر عينهم الحقب
كأني بقايا عصبة الكهف كلما
طلعت على قوم بهم ينزل الرعب
عذرت بني غبراء فيما تقولوا
علي فقبلي آل هرون قد سبوا
وقد بان فضلي عند ألفاظ حاسدي
كما بان فوق الجمرة المندل الرطب
وإن كان سيفي كلما سل خارجي
فكل كهام من سيوف العدا العضب
وليس بداري لو حللت بها ثقب
ولكن لعمري ما على قدر عتب
أهل تسع الليث الهصور وأرعنا
أسمّاً وبحراً زاخراً وعلا ثقب
ولكن حوى الغار النبي وصهره
وما كان إلا العنكبوت لهم حرب
تعاطت أياديها قريش لقتله
وضمهم بيت لمستوره يعبو
فلو أنها كانت لليللاى هجرتها
فلم تبك لي عين ولا رق لي قلب
ولو أنني في المال يحيى بن خالد
ولو أن أعمامي المغيرة أو حرب
فقد هجر المختار قبلي مكة
وليس لها إلا ثأى أهلها ذنب
بلاد بغت ما إن يداوي الذي بها
من الحمق إلا الحشر من قبله الشحب
على أنه وادي به الحق منكر
مشايخه تصبي وشبانه تصبو
عسى أنه وادي الذباب وإنني
عميت ولم توضح لنا دونه الدرب
وإني بحبل المصطفى متمسك
فحشا رسول اللَه أن يقع الجدب
لمدحي رسول اللَه في كل مشهد
دعاني ورجوى في شفاعته الحب
فلله دري حيث تقبل مدحتي
لديه وعني ينسخ الذنب والعتب
وللَه دري يوم آتيه زائراً
على كور حرف وخدة الرفع والنصب
وللَه دري يوم أبكي بقبره
وألثم ترب القبر حبّاً وأنكب
فيا حسنها من ساعة صرت عندها
إلى كوكب آض إلى رأسه أحبو
أقلب خدي فوق تربة قبره
وقد ساعداني الدمع فانهل والقلب
ولم يشفني من غلني غير وقفتي
عليه ويبريني من تربي الترب
أقول وقلبي طار خوفاً ورغبةً
ودمعي كمهراق العروبة ينصب
ألا يا رسول اللَه جاهك باسط
وعفوك مأمول ونورك لا يخبوا
فهبني وهب لي مستحاناً ورحمةً
وقل يا أسير الذنب قد محي الذنب
وقابل ثائي بالقبول وأجزني
جزا ابن زهير إذ أتى بالثنا كعب
بمدحك أرجو حجتي وهو حجتي
غداً يرتضيها إن رضيت بها الرب
صلاة من الباري وأزكى سلامه
عليك مدى هدب تلقفه هدب
وعمت ضجيعيك ابن عثمان ذا الوفا
وفاروق بل عمت بألطافها الصحب

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه للقارئ: تواريخ ميلاد اللواح ووفاته غير ثابتة في المصادر المتاحة، ومن الأمانة أن يُقال ذلك بدل تقدير قرن بالحدس. أمّا شعره فينتظم في تقليد عُماني واضح المعالم: شعر أهل العلم من الإباضية، غرضه الحثّ على العلم وتقويم الأخلاق ومدارسة الفقه نظماً. وهو يمتاز بأمرين: صراحة في تفضيل العلم على الشعر نفسه — وهذا موقف طريف من شاعر — وقدرة على تحويل المسألة العلمية إلى بيت مستقيم. ولذلك يُقرأ ديوانه في سياق تاريخ التعليم في عُمان أكثر ممّا يُقرأ في مدارس الشعر العربي العامّة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «عذابالهوى في قلب منرامهعذب»ضمنأعمالاللواح.شاعر وعالمعُماني. ونشأعلى والده، وقرأالقرآن …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نزوى التي رحل إليها كانت عاصمة العلم في عُمان الداخل قروناً، ومنها خرج أكثر فقهاء الإباضية وشعرائهم. وشعر عُمان الفصيح من أقلّ الأقاليم العربية حظّاً في الدرس الأدبي الحديث، ودواوين مثل ديوان اللواح لم تُبحث بما تستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو حمزة سالم بن غسان بن راشد اللواح الخروصي، شاعر وعالم عُماني. وُلد في قرية ثقب قرب وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر، ونشأ على والده، وقرأ القرآن بالهجار، ثم رحل إلى نزوى فأخذ الفقه والأدب. له ديوان مطبوع في أجزاء.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 207 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ اللواح

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات