عذلت وهل عذل المتيم نافعه

السري الرفاء

(36) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «عذلت وهل عذل المتيم نافعه» من نظم السري الرفاء كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عذلت وهل عذل المتيم نافعه»

عُذِلتُ وهَلْ عَذْلُ المُتيَّمِ نافِعُه
وأُسمِعْتُ لو أصغَى إلى اللَّومِ سامِعُه
تَعَرَّقَه الصَّبرُ الجَميلُوفي الحَشا
رَسيسُ هَوىً تَنْهَلُّ عنه مَدامِعُه
وهَلْ لمُحِبِّ طاوَعَ الشَّوْقَ دَمعُه
على بُعْدِ مَنْ يَهواهُ صَبْرٌ يُطاوِعُه
وَقَفْنا نَذودُ الدَّمْعَ والدَّمْعُ سَافحٌ
وعُجْنا نُحيِّي الرَّبعَ والشَّوْقُ رابِعُه
فأَلبسَني جِزعاه حُلَّةَ جازِعٍ
وجَرَّعَني ماءَ الغَرامِ أجارِعُه
أعاتبُ طَرْفي أن يُفيضَ دُموعَه
وإنْ جَرَّ قلبي أن تُذاعَ وَدائِعُه
ولستُ أُضِيعُ الحَزمَ في فَيْضِ عَبرَةٍ
لِفَقْدِ شَبابٍ ليسَ يُوجَدُ ضائِعُه
وكم في عَدِيٍّ من كُهولٍ وفِتيَةٍ
كِرامٍ لهم كَهْلُ السَّماحِ ويافعُه
جَزَيناهُمُ حَمْداً لحُسْنِ صَنيعِهِم
وكلُّ امرئٍ يُجْزَى بما هو صانِعُه
إذا المجدُ أمسى في المُلوكِ مُفَرَّقاً
فَفِي تَغلبٍ يُمسي ويُصبحُ جامعُه
وإن كانَ عبدُ الله شاد لها العُلا
فإنَّ عَليّاً في الذي شادَ تابعُه
فتىً شَرَعَ المجدَ المُؤثَّلَ فالعُلا
مآربُه والمكرُماتُ شَرائِعُه
فلا جودَ إلاّ ما تُفيدُ يمينُه
ولا مجدَ إلاّ ما تَشيدُ وقائِعُه
إذا وَعدَ السَّرَّاءَ أنجَزَ وعدَه
وإن أوعَدَ الضَّرَّاءَ فالعَفوُ مانِعُه
يَحِنُّ إلى وِرْدِ المَنيَّةِ حاسِراً
إذا حانَ عن وِرْدِ المَنيَّةِ دَارِعُه
هُوَ الدَّهْرُ يِجري في البَرِيَّةِ بأسُه
بُبؤسى وتَجري بالسُّعودِ صَنائِعُه
رمَى اللهُ أرضَ الرُّومِ منه بقاسمٍ
يَروعُ العِدا قبلَ الكَريهَةِ رائِعُه
يَعودُ إلى الرُّمحِ الرُّدَينيِّ ماؤُه
ويُورِقُ إن ضُمَّتْ عليه أصابِعُه
ولمَّا تراءَى للعدوِّ مُصَمِّماَ
تراءَتْ له تحتَ العَجاجِ مَصارِعُه
فآبَ سًليبَ الغُمْضِ تَحسِبُ أنَّه
من الرُّعْبِ صَبٌّ قد أُقِضَّتْ مَضاجِعُه
وإن عَفَتِ الأقدارُ عنه فقَد عَفَتْ
مَصايفُه منه وَأَقْوَتْ مرابِعُه
لِيَهْنِ الأميرَ التَّغلبيَّ قُدومُه
وفَتحٌ تَوالتْ بالسُّعودِ طوالِعُه
نَشَرْتُ له في كلِّ شَرْقٍ ومَغْرِبٍ
ثَناءً تُرَوِّي السَّامِعين بَدائِعُه
فأيُّ لَبيبٍ ليسَ يَبسِمُ قلبُه
سُروراً إذا أَصغَتْ إليه مَسامِعُه
مَلَكْتَ زِمامَ الدَّهْرِ في كلِّ حالَةٍ
فليسَ يَضُرُّ الدَّهرُ مَنْ أنتَ نافِعُه
وأومَضَ لي من جُودِ كَفِّكَ لامِعٌ
وما الغَيْثُ إلا حيثُ يُومِضُ لامِعُه
فأغنيتَني بالجُودِ عن كلِّ مُمْسِكٍ
أكافِحُه عن جُودِهِ وأُقارِعُه

قراءة في كلمات الأغنية

يقوم شعر السري على العين قبل الأذن. هو شاعر وصف بالدرجة الأولى، يقف عند الشيء الصغير — الروضة والزهرة والآلة وأثاث المجلس — فيستقصي هيئته ولونه وحركته استقصاءً يذكّر بمن اعتاد أن يُمعن النظر في نسيج ليصلحه. وقد ربط القدماء بين حرفته وهذه الدقّة، وهو ربط لطيف لا يخلو من وجاهة وإن لم يكن سبباً كافياً.
وأثر ذلك أنّ قوّته وضعفه من مصدر واحد: براعة في القطعة القصيرة المركّزة على مشهد، وقلّة نفَس في القصيدة الطويلة ذات البناء المتّصل. ومن هنا صار يُقرأ في المختارات أكثر مما يُقرأ في ديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «عذلت وهلعذلالمتيم نافعه»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات