عذيرك من مستلهمين تصدروا
إلياس أبو شبكة
(41) مشاهدة
«عذيرك من مستلهمين تصدروا» — إلياس أبو شبكة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «عذيرك من مستلهمين تصدروا»
عَذيرُكَ مِن مُستَلهِمينَ تَصَدَّروا
مَحَطُّ القَوافي وَالرواءُ المُعَطَّرُ
وَلُبنانُ فَجرُ اللَهِ أَصدَقُ ما بِهِ
وَأَثبَتُ ما فيهِ الجَمالُ المُبَكِّرُ
وَمِن عَينِهِ نورٌ وَمِن قَلبِهِ هَوىً
فَرَبُّكَ في لُبنانَ يَهوى وَيَنظُرُ
وَلُبنانُ مِن عَدنٍ جَبينٌ وَمُهجَةٌ
جَرى كَوثَرٌ فيهِ وَأَزهَرَ عَبقَرُ
وَأَعذَبُ مَن غَنّى بِلُبنانَ بُلبُلٌ
عَلى شَفَتَيهِ قامَ لِلحُبِّ مِنبَرُ
يُنَثَّرُ مِن حُلقومِهِ ذَهَبُ الربى
وَلبنانُ أَغنى الأَرضِ نوراً وَأَهَرُ
وَأَكرَمُ مَن غَنّى بِلُبنانَ شاعِرٌ
عَرائِسُهُ دونَ القَواميسِ حُضَّرُ
يَضِنُّ عَلى جَرعى الكَرامَةِ عِزَّةً
وَيَمرَحُ في مَرعى الجَمالِ يُبذِّرُ
رَآني حَوارِيُّ القَريضِ فَقالَ لي
أَتاني هُدىً مِنهُ فَقُمتُ أُبَشِّرُ
أُعَلِّمُ عَشواءَ الهَوى كَيفَ تَهتَدي
وَمَن مُسَّ في أَعراقِهِ كَيفَ يَشعُرُ
وَقالَ لِيَ الأَجدادُ مِن مَسقَطِ العُلى
كَبِرنا بِهِ وَالفَضلُ بِالفَضلِ يَكبُرُ
وَأَولادُنا مُستَودَعٌ لِبُذورِنا
نُكَرَّمُ أَو نُخزى بِهِم حينَ نَبذُرُ
وَقالَت ليَ الفُصحى غَبَطتُ لِسانَهُ
فَمِن لَغوَةٍ لِلشِّعرِ هُذِّبَ عُنصُرُ
وَإِن ضاقَ هذا الشَعرُ وَهوَ مُحَرَّرٌ
فَما ضَرَّهُ إِنَّ الكَريمَ مُحَرَّرُ
نَما في مَجاري الشَمسِ عَذبُ بَيانِهِ
فَمَنطِقُهُ الفَورِيُّ كَالشَمسِ نَيِّرُ
وَمَرَّ بِهِ لُبنانُ أَخضَرَ كَالهَوى
فَإِلهامُهُ كَالحُبِّ رَيّانُ أَخضَرُ
أَمِن ساذِجِ الأَريافِ أَقبَلَ وادِعٌ
وَعَن بُلغاءِ العَصرِ قامَ يُكَفِّرُ
وَقالَ ليَ الباروكُ مرَّ بِشَعرِهِ
عَبيري فَمِسكٌ ما نَشَقتُ وَعَنبَرُ
زُلاليَ مَعقودٌ بِسُكَّرِ لَفظِهِ
وَطيبيَ مَعجونٌ عَلَيهِ مُخَمَّرُ
أَرانِيَ فيهِ فَالنَسيمُ نَقِيَّةٌ
مَعابِرُهُ وَالبُطمُ نَديانُ مُزهِرُ
وَلِلشّوفِ أَرواحٌ تَرُفُّ كَريمَةً
عَلى وَحيِهِ وَالوَحيُ لِلرّوحِ مَعبَرُ
وَفي كُلِّ مَرعىً ضَمَّهُ الشوفُ وائِلٌ
وَفي كُلِّ كوخٍ ضَمَّهُ الشوفُ جَعفَرُ
وَفي كلِّ مَفتولٍ إِباءٌ مُخَندَقٌ
وَفي كُلِّ مَكحولٍ عَفافٌ مُسَوَّرُ
وَقالَ أَبو سُعدى حَييتُ بِشِعرِهِ
كَأَنِّيَ فيهِ ما أَزالُ أُزَمجرُ
وَأَعجَبُ مِن لُبنانَ يَطرى جَبينُهُ
وَما كانَ إِلّا الحَقُّ فينا يُؤمَّرُ
وَنَحنُ مَواليدُ الجَمالِ وَجُندُهُ
فَما عِندَنا إِلّا الجَمالُ مُسَيطِرُ
وَإِن عَرِيَت مِن مَرمَرِ الأَمسِ دارَتي
فَفي الخُلُقِ المَوروثِ عاجٌ وَمَرمَرُ
تَعِبتَ وَلَم تَقنَط وَمِثلُكَ يُرتَجى
وَشِعرُكَ في الدُنيا الحمامُ المُطَيَّرُ
فَمِن جَبَلٍ وَعرٍ إِلى صَخرِ شاطيءٍ
وَمَن حَمَلَ الآمالَ لا يَتَكَسَّرُ
مَحَطُّ القَوافي وَالرواءُ المُعَطَّرُ
وَلُبنانُ فَجرُ اللَهِ أَصدَقُ ما بِهِ
وَأَثبَتُ ما فيهِ الجَمالُ المُبَكِّرُ
وَمِن عَينِهِ نورٌ وَمِن قَلبِهِ هَوىً
فَرَبُّكَ في لُبنانَ يَهوى وَيَنظُرُ
وَلُبنانُ مِن عَدنٍ جَبينٌ وَمُهجَةٌ
جَرى كَوثَرٌ فيهِ وَأَزهَرَ عَبقَرُ
وَأَعذَبُ مَن غَنّى بِلُبنانَ بُلبُلٌ
عَلى شَفَتَيهِ قامَ لِلحُبِّ مِنبَرُ
يُنَثَّرُ مِن حُلقومِهِ ذَهَبُ الربى
وَلبنانُ أَغنى الأَرضِ نوراً وَأَهَرُ
وَأَكرَمُ مَن غَنّى بِلُبنانَ شاعِرٌ
عَرائِسُهُ دونَ القَواميسِ حُضَّرُ
يَضِنُّ عَلى جَرعى الكَرامَةِ عِزَّةً
وَيَمرَحُ في مَرعى الجَمالِ يُبذِّرُ
رَآني حَوارِيُّ القَريضِ فَقالَ لي
أَتاني هُدىً مِنهُ فَقُمتُ أُبَشِّرُ
أُعَلِّمُ عَشواءَ الهَوى كَيفَ تَهتَدي
وَمَن مُسَّ في أَعراقِهِ كَيفَ يَشعُرُ
وَقالَ لِيَ الأَجدادُ مِن مَسقَطِ العُلى
كَبِرنا بِهِ وَالفَضلُ بِالفَضلِ يَكبُرُ
وَأَولادُنا مُستَودَعٌ لِبُذورِنا
نُكَرَّمُ أَو نُخزى بِهِم حينَ نَبذُرُ
وَقالَت ليَ الفُصحى غَبَطتُ لِسانَهُ
فَمِن لَغوَةٍ لِلشِّعرِ هُذِّبَ عُنصُرُ
وَإِن ضاقَ هذا الشَعرُ وَهوَ مُحَرَّرٌ
فَما ضَرَّهُ إِنَّ الكَريمَ مُحَرَّرُ
نَما في مَجاري الشَمسِ عَذبُ بَيانِهِ
فَمَنطِقُهُ الفَورِيُّ كَالشَمسِ نَيِّرُ
وَمَرَّ بِهِ لُبنانُ أَخضَرَ كَالهَوى
فَإِلهامُهُ كَالحُبِّ رَيّانُ أَخضَرُ
أَمِن ساذِجِ الأَريافِ أَقبَلَ وادِعٌ
وَعَن بُلغاءِ العَصرِ قامَ يُكَفِّرُ
وَقالَ ليَ الباروكُ مرَّ بِشَعرِهِ
عَبيري فَمِسكٌ ما نَشَقتُ وَعَنبَرُ
زُلاليَ مَعقودٌ بِسُكَّرِ لَفظِهِ
وَطيبيَ مَعجونٌ عَلَيهِ مُخَمَّرُ
أَرانِيَ فيهِ فَالنَسيمُ نَقِيَّةٌ
مَعابِرُهُ وَالبُطمُ نَديانُ مُزهِرُ
وَلِلشّوفِ أَرواحٌ تَرُفُّ كَريمَةً
عَلى وَحيِهِ وَالوَحيُ لِلرّوحِ مَعبَرُ
وَفي كُلِّ مَرعىً ضَمَّهُ الشوفُ وائِلٌ
وَفي كُلِّ كوخٍ ضَمَّهُ الشوفُ جَعفَرُ
وَفي كلِّ مَفتولٍ إِباءٌ مُخَندَقٌ
وَفي كُلِّ مَكحولٍ عَفافٌ مُسَوَّرُ
وَقالَ أَبو سُعدى حَييتُ بِشِعرِهِ
كَأَنِّيَ فيهِ ما أَزالُ أُزَمجرُ
وَأَعجَبُ مِن لُبنانَ يَطرى جَبينُهُ
وَما كانَ إِلّا الحَقُّ فينا يُؤمَّرُ
وَنَحنُ مَواليدُ الجَمالِ وَجُندُهُ
فَما عِندَنا إِلّا الجَمالُ مُسَيطِرُ
وَإِن عَرِيَت مِن مَرمَرِ الأَمسِ دارَتي
فَفي الخُلُقِ المَوروثِ عاجٌ وَمَرمَرُ
تَعِبتَ وَلَم تَقنَط وَمِثلُكَ يُرتَجى
وَشِعرُكَ في الدُنيا الحمامُ المُطَيَّرُ
فَمِن جَبَلٍ وَعرٍ إِلى صَخرِ شاطيءٍ
وَمَن حَمَلَ الآمالَ لا يَتَكَسَّرُ
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «عذيرك من مستلهمينتصدروا»ضمنأعمالإلياسأبوشبكة.إلياسأبوشبكة (1903 - 1947م)،شاعر لبنانيرومانسي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان على صلة بحركة الأدب اللبناني في الثلاثينيات ونقل من الرومانسيين الفرنسيين إلى العربية. ومات في السنة نفسها التي كانت الحركة الشعرية العربية تتحوّل فيها إلى مسار جديد، فبقي اسمه علامة على ما قبل التحوّل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.