عذيري من العشرين يغمزن صعدتي

الشريف الرضي

(36) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «عذيري من العشرين يغمزن صعدتي» من نظم الشريف الرضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عذيري من العشرين يغمزن صعدتي»

عَذيري مِنَ العِشرينَ يَغمِزنَ صَعدَتي
وَمِن نُوَبِ الأَيّامِ يَقرَعنَ مَروتي
وَمِن هِمَمٍ أَوجَدنَني في عَشيرَتي
وَأَكثَرنَ ما بَينَ الأَقارِبِ غُربَتي
وَمِن عَزَماتٍ كُلَّ يَومٍ يَقِفنَ بي
عَلى كُلِّ بابٍ لِلمَقاديرِ مُصمَتِ
وَمِن مُهجَةٍ لا تَرأَمُ الضَيمَ مَرَّةً
يُعَجِّلُ عَن دارِ المَذَلَّةِ نَهضَتي
وَمِن لَوعَةٍ لِلحُبِّ مَشحوذَةِ الظُبى
إِذا ضَرَبَت في جانِبِ القَومِ ثَنَّتِ
وَمِن زَفرَةٍ تَحتَ الشِغافِ مُقيمَةٍ
إِذَ قُلتُ قَد وَلّى بِها الدَهرُ كَرَّتِ
تُذَكِّرُ أَيّاماً مَضَينَ وَلَو فَدَت
بِنانُ يَدي تِلكَ اللَيالي لَفُلَّتِ
يُخالِسُنا الأَحبابُ حَتّى تَقَطَّعَت
قَرائينُنا رَيبَ الزَمانِ المُشَتِّتِ
وَلَم يَبقَ لي إِلّا عُلَيقُ مَضَنَّةٍ
أُداري اللَيالي عَنهُ إِمّا أَلَمَّتِ
فَيا لَيتَها قَد أَنسَأَتهُ وَلَيتَها
عَلَيهِ وَإِن لَم يَنجُ يَوماً أَذَمَّتِ
سَقى اللَهُ مَن أَمسى عَلى النَأيِ عِلَّتي
وَقَد كانَ مَع قُربِ المَزارِ تَعِلَّتي
أَقِلني أَقِلني نَظرَةً ما اِحتَسَبتُها
فَقَد أَنهَلَت قَلبي غَليلاً وَعَلَّتِ
فَشَوقاً إِلى وَجهِ الحَبيبِ تَلَهُّفي
وَمَيلاً إِلى دارِ الحَبيبِ تَلَفُّتي
جَرَت خَطرَةٌ مِنهُ عَلى القَلبِ كُلَّما
زَجَرتُ لَها العَينَ الدَموعَ أَرَشَّتِ
وَمَرَّت عَلى لُبّي فَقُلتُ لَعَلَّها
تُجاوِزُني مَكظومَةً فَاِستَمَرَّتِ
أُداري شَجاها كَي يُخَلّى مَكانُهُ
وَهِيهاتَ أَلقَت رَحلَها وَاِطمَأَنَّتِ
وَأَعلَمُ ما خاضَت يَدُ الدَهرِ لِلفَتى
أَمَرَّ مَذاقاً مِن فِراقِ الأَحِبَّةِ
فَكَم زَعزَعَتني النائِباتُ فَلَم أُزِل
لَها قَدَمي عَن وَطأَةِ المُتَثَبِّتِ
وَكَم صاحَتِ الأَيّامُ خَلفي بِرَوعَةٍ
فَصِرتُ بِعَينِ الجازِعِ المُتَلَفِّتِ
تَسُلُّ عَليَّ الحادِثاتُ سُيوفَها
فَمِن مُغمَدٍ قَد نالَ مِنّي وَمُصلَتِ
زِمامي بِكَفِّ الدَهرِ أَتبَعُ خَطوَهُ
وَما الدَهرُ إِلّا مالِكٌ لِلأَزِمَّةِ
وَقَد كُنتُ آبى أَن أُقادَ وَإِنَّما
أَلانَ قِيادي مَن أَلانَ عَريكَتي
فَلا تَشمَتوا إِن يَثلِمِ الدَهرُ جانِبي
فَأَكثَرُ مِمّا مَرَّ مِنّي بَقَيَّتي
تَحَيَّفَ شوساً مِن عُيونٍ فَأَغمَضَت
وَذَلَّلَ غُلباً مِن رِقاِبٍ فَذَلَّتِ
فَآهٍ عَلى الدُنيا إِذ الجَدُّ صاعِدٌ
وَأَوهِ مِنَ الدُنيا إِذا النَعلُ زَلَّتِ
أَلا هَل أُخيضُ الطِرفَ يَوماً بِغَمرَةٍ
إِذا الخَيلُ بِالغُرِّ الوُجوهِ تَمَطَّتِ
وَلَم تَلقَ فيها غَيرَ طَعنٍ مُضَجِّجٍ
وَضَربٍ سَريعٍ بِالمَنايا مُسَكِّتِ
تَرِنُّ لَهُ هامُ الرِجالِ وَإِن رَمَت
بِأَعيُنِها فيهِ النِساءُ أَرَنَّتِ
فَسَوفَ تَراني طائِراً في غُبارِها
عَلى سابِحٍ تَهفو غَدائِرُ لِمَّتي
بِيَومٍ كَثيرٍ بِالغُبارِ عُطاسُهُ
إِذا ثَوَّبَ الداعي قَليلُ المُشَمِّتِ
مَعارِكُ يُخدِجنَ المِهارَ وَبَعدَها
مَناعي رِجالٍ مُلقَياتِ الأَجِنَّةِ
وَرُمحي إِلى الأَعداءِ كَيدي وَصارِمي
جَنانِيَ يَومَ الرَوعِ وَالصَبرُ جُنَّتي
وَكُلُّ غُلامٍ ذي جِلادٍ وَنَجدَةٍ
وَكُلُّ جَوادٍ ذي هِباتٍ وَمَيعَةِ
إِذا ما الجِيادُ الجُردُ أَجرى لَبانَها
وَشَمَّصَها وَقعُ الظُبى وَالأَسِنَّةِ
فَإِنَّ عِناني في يَمينِ مُعَوَّدٍ
عَلى عُقَبِ الأَيّامِ قَودَ الأَعِنَّةُ
إِذا اِعتَرَضَ المَأمولُ مِن دونِهِ الرَدى
شَقَقتُ إِلَيهِ الدارِعينَ بِمُهجَتي
وَغامَستُ فيهِ لا أُبالي لَوَ اَنَّني
تَلَقَّيتُ مِنهُ مُنيَتي أو مَنِيَّتي
إِذا سَمَحَت بِالمَوتِ نَفسي فَإِنَّهُ
يَقِلُّ اِحتِفالي بِالَّذي جَرَّ ميتَتي
وَما إِن أُبالي ما جَنى الدَهرُ بَعدَما
يَبُلُّ يَميني قائِمٌ مِن صَفيحَتي
فَما حَدَثانُ الدَهرِ عِندي بِفاتِكٍ
وَلا جِنَّةُ البَقّارِ عِندي بِجِنَّةِ
أَلا لا أعُدُّ العَيشَ عَيشاً مَعَ الأَذى
لِأَنَّ قَعيدَ الذُلِّ حَيٌّ كَمَيِّتِ
يُخيفونَني بِالمَوتِ وَالمَوتُ راحَةٌ
لِمَن بَينَ غَربَي قَلبِهِ مِثلُ هِمَّتي
فَلا تَبرُزوا لي بِالأَنوفِ فَإِنَّني
مُعَوَّدَةٌ جَدعَ المَوارِنِ شَفرَتي
بَنَينا رِواقَ المَجدِ تَعلو سُموكُهُ
لَقَد عَظُمَت تِلكَ المَباني وَجَلَّتِ
أَقِلّوا عَلَينا لا أَباً لِأَبيكُمُ
وَلا تَرشُقونا بِاللُتَيّا وَبِالَّتي
تُريدونَ أَن نوطي وَأَنتُم أَعِزَّةٌ
بِأَيِّ كِتابٍ أَم بِأَيَّةِ سُنَّةِ
فَإِن كُنتُمُ مِنّا فَقَد طالَ مَيلُكُم
قَديماً عَلى عيدانِ تِلكَ الأَرومَةِ
فَلا صُلحَ حَتّى تَسمَعوا مِن أَزيزِها
صَواعِقَ إِمّا صَكَّتِ الأُذنَ صُكَّتِ
وَلا صُلحَ حَتّى يَنظُروا مِن زُهائِها
شَواهِقَ لا يَبلُغنَ صَوتَ المُصَوِّتِ
وَحَتّى تَروها كَالسَعالى إِلَيكُمُ
تَفَلَّتُ مِن أَرسانِها وَالأَجِلَّةِ
فَإِنّي زَعيمٌ لِلأَعادي بِمِثلِها
وَذَلِكَ رَهنٌ في ذِمامي وَذِمَّتي
فَيا مُنبِتي هَل أَنتَ بِالعِزِّ مورِقي
حَنانَيكَ كَم أَبقى وَقَد طالَ مَنبَتي
أَما كَمَلَت عِندَ الخُطوبِ تَجارَتي
أَما خَلَصَت عِندَ الأُمورِ رَوِيَّتي
أَما أَنا مَوزونٌ بِكُلِّ خَليفَةٍ
أَرى أَنَفاً مِن أَن يَكونَ خَليفَتي
أَلَستُ مِنَ القَومِ الأُلى قَد تَسَلَّفوا
دُيونَ العُلى قَبلَ الوَرى في الأَظِلَّةِ
وَما خُلِقَت أَقدامُهُم وَأَكُفُّهُم
لِغَيرِ العَوالي وَالظُبى وَالأَسِرَّةِ
ذَوو الجَبَهاتِ البيضِ تَلمَعُ بَينَها
وُسومُ المَعالي وَالوُجوهِ المُضيئَةِ
أَبوا أَن يُلِمَّ الذُلُّ مِنهُم بِجانِبٍ
وَما العِزِّ إِلّا لِلنُفوسِ الأَبِيَةِ
وَكَم بَينَ ذي أَنفٍ حَمِيٍّ وَحامِلي
مَوارِنَ قَد عُوَّدنَ جَذبَ الأَخِشَّةِ
بَلى إِنَّني مَن تَعلَمانِ وَإِنَّما
أَرى الدَهرَ يَعمى عَن بَيانِ فَضيلَتي
فَخَرتُ بِنَفسي لا بِأَهلي مُوَفِّراً
عَلى ناقِصي قَومي مَناقِبَ أُسرَتي
وَلابُدَّ يَوماً أَن يَجيءَ فُجاءَةً
فَلا تَنظُراني عِندَ وَقتٍ مُوَقَّتِ
وَوَاللَهِ لا كَدَّيتُ دونَ مَنالِها
وَظَنّي بِرَبّي أَن يُبِرَّ أَلِيَّتي

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «عذيري منالعشرين يغمزنصعدتي»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالشريفالرضي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 359 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات