آيات جدك لم تزل تتلى
ابن قلاقس
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «آيات جدك لم تزل تتلى» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «آيات جدك لم تزل تتلى»
آياتُ جَدِّكَ لم تَزَلْ تُتْلَى
وصفاتُ مجدِكَ لم تكُنْ تَبْلَى
مُلِئَتْ بمَدْحِكَ كُلُّ سامِعةٍ
والسَّعْدُ أَنْ مُلِئَتْ وما مُلاَّ
وإِذا جلاكَ حَلَتْ لمستمع
كانت على فمِ قائلٍ أَحْلَى
ولقد كَمُلْتَ فما يقالُ لقد
نلْتَ السكمالَ جميعَه إِلاَّ
وسبقْتَ قوماً جئتَ بعدهُمُ
فَدَعِ الذينَ أَتيتَهُمْ قَبْلا
ما زِلْتَ واللَّهَواتُ جامدَةٌ
تُولِي الجزيلَ وتُنْطِقُ الجَزْلا
وإِذا جَلَوْتَ الرَّأْيَ ثُرْتَ به
متوضِّحاً في مُظْلِمِ الجُلَّى
تَكْتَنُّ تحتَ الحِلْمِ منكَ سُطًى
تبدو القلوبُ لها على المِقْلَى
وتخيفُ والأَلحاظُ مُطرِقَةٌ
حتى تَظُنَّكَ حَيَّةً صِلاَّ
والقوسُ تُحْذَرُ كُلَّما اجتمعَتْ
أَطرافُها أَنْ تقذِفَ النَّبْلا
حمَّلْتَ نهْضَتَكَ المُهِمَّ وقَدْ
أَبَتِ الجسومُ نفوسَها حملا
ودَفَعْتَ في صدرِ الخطوبِ
وقد أَلْقَتْ كلاكِلَ صدرِها كَلاَّ
وسَلَكْتَ وحدَكَ موطناً زَلِقاً
أَثْبَتَّ في هاماتِه الرِّجْلا
وبَدَهْتَ فانثَنَتِ الرَّوِيَّةُ عن
من لم يَحِزَّ وطَبَّقَ الفَصْلا
أَخَذَتْ بكَ الأَيامُ زينَتَها
فكأَنَّما هي غادَةُ تُجْلَى
والمُلْكُ عَضْبٌ شِمْتَهُ بيدٍ
يَدُ مَنْ تعاطَىَ شَأْوَهَا شَلاَّ
ووضَعْتَ كُلاًّ عند مَوْضِعِه
في حيثُ لا حاشَا ولا كَلاّ
لا كالذي انقلبَ الزمانُ به
فأَتى يُؤَذِّنُ بَعْدَ ما صَلَّى
للِّه دَرُّكَ ما أَلَذَّ وما
أَصْفَى وما أَوْفَى وما أَحلى
مَدَ الفروع وكُلُّها ثَمَرٌ
تُبْدِي لعينِ المُجْتَلِي الأَصلا
من كُلِّ أَبلجَ شَمْسُ غُرَّتِهِ
بَسَطَتْ لكلِّ مَؤمِّلٍ ظِلاَّ
وَأَغَرَّ يمسح وَجْهَ سؤدُدِه
مسحاً يكادُ يجاوزُ الغَسْلا
يقظانَ يبصر كُلَّ مستتِرٍ
لا ينطوِي عنه وإِنْ مُلاَّ
وإِذا استشارَ سِوى عزائمِهِ
فالطِّرْفَ والخَطِّيِّ والنَّصْلا
وخفيفَ أُنبوبِ اليراعِ وإِنْ
كان الذي يَجْرِي به ثِقْلا
بَذَلَ النوالَ فصانه كَرَماً
فعجِبْتُ كيف يصونُهُ بَذْلا
لا مِثْلَ سُؤْدُدِهِ فإِنْ طَلَبوا
فأَبو السَّدَادِ ولم نَجِدْ مِثْلا
نَجْلا أَبٍ سامٍ يُقِرُّ له
سامٌ ويُغْمِضُ أَعْيُناً نُجْلا
خَلَقَا لعينَيْ دهرِهِمْ كَحَلاً
واستَحْدَثَا من عنبَرٍ كُحْلا
وأَبوهما غيثٌ فلا عَجَبٌ
إِذ يَغْدُوَانِ الطَّلَّ والوَبْلا
وإِليهما قذفَتْ بنا نُوَبٌ
أَغرَتْ بنا أَنيابَها العُصْلا
فأَحلَّنا من عَقْدِها كَرَمٌ
ليسَتْ تُسامُ عقودُهُ حَلاَّ
فلْيَهْنِ أَهليِ إِذ عَدِمْتُهُمُ
أَنِّي وجدتُ بِدَهْلَكٍ أَهلا
وليشكروا عنِّي الشَّمالَ فقد
جَمَعَتْ بأَلْطَفَ منهمُ الشَّمْلا
ولتعلموا أَنِّي لَدَى ملِكٍ
فاتَ المولكَ بأَسرِهِمْ فضلا
كالبدرِ وجهاً ما استهلَّ وكال
غيثِ الرُّكامِ الجَوْدِ ما أَملى
مذ فاخَرَتْهُ الشمسُ ما طَلَعَتْ
إِلا بصفحةِ وجَنَةٍ خَجْلَى
والبحرُ يعلمُ فضلَ نائِلهِ
فتراهُ ينضُبُ بعدَ ما يُمْلا
والمشرَفِيُّ تقولُ شَفْرَتُه
لو شاءَ كنتُ بأَجْمَعِي فَلاَّ
فسقَى الجزيرةَ كُلَّ مُرْتَكِمٍ
لم يَأْلُها نَهْلاً ولا عَلاَّ
مُزْنٌ إِذا سُلَّتْ بوارِقُه
أَرْدَتْ بصارِمٍ خِصْبِها المَحْلا
من كُلِّ مُثْقَلَةٍ تَحُطُّ على
عَرَصَاتِها عن مَتْنِها الحِمْلا
طَلَبَتْ لراحةِ مَالِكٍ شَبَهاً
وتجاسَرَتْ فأَجَبْتُها مَهْلا
خُذْهَا فقد أَعلَيْتُ قائِلَها
وإِن اسْتَدَمْتَ فَرَأْيُكَ الأَعلى
فلديهِ كُلُّ عقيلَةٍ لَطُفَتْ
حِلاًّ فمازَجَ نُورُها العَقْلا
ما صانَها بِكراً بخاتَمَها
إِلا لِيَطْلُبَ مِثْلَها بَعْلا
فَلْيَهْنِكَ الصَّوْمُ الشريفُ وإِنْ
كنت المُهنَّأَ لم تَزَلْ قَبْلا
هل مَرَّ شهرٌ قَطُّ عنك وما
لَكَ أَجْرُ مَنْ قد صامَ أَو صَلَّى
وصفاتُ مجدِكَ لم تكُنْ تَبْلَى
مُلِئَتْ بمَدْحِكَ كُلُّ سامِعةٍ
والسَّعْدُ أَنْ مُلِئَتْ وما مُلاَّ
وإِذا جلاكَ حَلَتْ لمستمع
كانت على فمِ قائلٍ أَحْلَى
ولقد كَمُلْتَ فما يقالُ لقد
نلْتَ السكمالَ جميعَه إِلاَّ
وسبقْتَ قوماً جئتَ بعدهُمُ
فَدَعِ الذينَ أَتيتَهُمْ قَبْلا
ما زِلْتَ واللَّهَواتُ جامدَةٌ
تُولِي الجزيلَ وتُنْطِقُ الجَزْلا
وإِذا جَلَوْتَ الرَّأْيَ ثُرْتَ به
متوضِّحاً في مُظْلِمِ الجُلَّى
تَكْتَنُّ تحتَ الحِلْمِ منكَ سُطًى
تبدو القلوبُ لها على المِقْلَى
وتخيفُ والأَلحاظُ مُطرِقَةٌ
حتى تَظُنَّكَ حَيَّةً صِلاَّ
والقوسُ تُحْذَرُ كُلَّما اجتمعَتْ
أَطرافُها أَنْ تقذِفَ النَّبْلا
حمَّلْتَ نهْضَتَكَ المُهِمَّ وقَدْ
أَبَتِ الجسومُ نفوسَها حملا
ودَفَعْتَ في صدرِ الخطوبِ
وقد أَلْقَتْ كلاكِلَ صدرِها كَلاَّ
وسَلَكْتَ وحدَكَ موطناً زَلِقاً
أَثْبَتَّ في هاماتِه الرِّجْلا
وبَدَهْتَ فانثَنَتِ الرَّوِيَّةُ عن
من لم يَحِزَّ وطَبَّقَ الفَصْلا
أَخَذَتْ بكَ الأَيامُ زينَتَها
فكأَنَّما هي غادَةُ تُجْلَى
والمُلْكُ عَضْبٌ شِمْتَهُ بيدٍ
يَدُ مَنْ تعاطَىَ شَأْوَهَا شَلاَّ
ووضَعْتَ كُلاًّ عند مَوْضِعِه
في حيثُ لا حاشَا ولا كَلاّ
لا كالذي انقلبَ الزمانُ به
فأَتى يُؤَذِّنُ بَعْدَ ما صَلَّى
للِّه دَرُّكَ ما أَلَذَّ وما
أَصْفَى وما أَوْفَى وما أَحلى
مَدَ الفروع وكُلُّها ثَمَرٌ
تُبْدِي لعينِ المُجْتَلِي الأَصلا
من كُلِّ أَبلجَ شَمْسُ غُرَّتِهِ
بَسَطَتْ لكلِّ مَؤمِّلٍ ظِلاَّ
وَأَغَرَّ يمسح وَجْهَ سؤدُدِه
مسحاً يكادُ يجاوزُ الغَسْلا
يقظانَ يبصر كُلَّ مستتِرٍ
لا ينطوِي عنه وإِنْ مُلاَّ
وإِذا استشارَ سِوى عزائمِهِ
فالطِّرْفَ والخَطِّيِّ والنَّصْلا
وخفيفَ أُنبوبِ اليراعِ وإِنْ
كان الذي يَجْرِي به ثِقْلا
بَذَلَ النوالَ فصانه كَرَماً
فعجِبْتُ كيف يصونُهُ بَذْلا
لا مِثْلَ سُؤْدُدِهِ فإِنْ طَلَبوا
فأَبو السَّدَادِ ولم نَجِدْ مِثْلا
نَجْلا أَبٍ سامٍ يُقِرُّ له
سامٌ ويُغْمِضُ أَعْيُناً نُجْلا
خَلَقَا لعينَيْ دهرِهِمْ كَحَلاً
واستَحْدَثَا من عنبَرٍ كُحْلا
وأَبوهما غيثٌ فلا عَجَبٌ
إِذ يَغْدُوَانِ الطَّلَّ والوَبْلا
وإِليهما قذفَتْ بنا نُوَبٌ
أَغرَتْ بنا أَنيابَها العُصْلا
فأَحلَّنا من عَقْدِها كَرَمٌ
ليسَتْ تُسامُ عقودُهُ حَلاَّ
فلْيَهْنِ أَهليِ إِذ عَدِمْتُهُمُ
أَنِّي وجدتُ بِدَهْلَكٍ أَهلا
وليشكروا عنِّي الشَّمالَ فقد
جَمَعَتْ بأَلْطَفَ منهمُ الشَّمْلا
ولتعلموا أَنِّي لَدَى ملِكٍ
فاتَ المولكَ بأَسرِهِمْ فضلا
كالبدرِ وجهاً ما استهلَّ وكال
غيثِ الرُّكامِ الجَوْدِ ما أَملى
مذ فاخَرَتْهُ الشمسُ ما طَلَعَتْ
إِلا بصفحةِ وجَنَةٍ خَجْلَى
والبحرُ يعلمُ فضلَ نائِلهِ
فتراهُ ينضُبُ بعدَ ما يُمْلا
والمشرَفِيُّ تقولُ شَفْرَتُه
لو شاءَ كنتُ بأَجْمَعِي فَلاَّ
فسقَى الجزيرةَ كُلَّ مُرْتَكِمٍ
لم يَأْلُها نَهْلاً ولا عَلاَّ
مُزْنٌ إِذا سُلَّتْ بوارِقُه
أَرْدَتْ بصارِمٍ خِصْبِها المَحْلا
من كُلِّ مُثْقَلَةٍ تَحُطُّ على
عَرَصَاتِها عن مَتْنِها الحِمْلا
طَلَبَتْ لراحةِ مَالِكٍ شَبَهاً
وتجاسَرَتْ فأَجَبْتُها مَهْلا
خُذْهَا فقد أَعلَيْتُ قائِلَها
وإِن اسْتَدَمْتَ فَرَأْيُكَ الأَعلى
فلديهِ كُلُّ عقيلَةٍ لَطُفَتْ
حِلاًّ فمازَجَ نُورُها العَقْلا
ما صانَها بِكراً بخاتَمَها
إِلا لِيَطْلُبَ مِثْلَها بَعْلا
فَلْيَهْنِكَ الصَّوْمُ الشريفُ وإِنْ
كنت المُهنَّأَ لم تَزَلْ قَبْلا
هل مَرَّ شهرٌ قَطُّ عنك وما
لَكَ أَجْرُ مَنْ قد صامَ أَو صَلَّى
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.